هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

كان الوداد منغِّصا لوُشاتنا

للشاعر صردر بن صربعر

1
كــان الوداد مــنــغِّصـا لوُشـاتـنـا
ولو ارتـمـوا مـا بـيـنـنا بفواقرِ
2
تُـحـظـى ظـواهـرُنـا فـنُـغِـمـضُ عيننا
عـنـهـا ونـطـمـحُ فـي صـوابِ ضـمـائرِ
3
مــتــحــلِّلِى عُـقَـد الضـغـائنِ كـلَّمـا
نـصـبَ الحـسـودِّ لنـا حِـبـالة مـاكرِ
4
أيــامَ لا عِــرسٌ غــلإخــاء بـطـالقٍ
مــنّــا ولا أُمّ الصــفــاءِ بــعـاقـرِ
5
فالآن أقلقنا الحسودُ كما اشتهى
فــيـنـا ونـفّـرنـا صـفـيـرُ الصـافـرِ
6
وكــأنّــمــا كــانــت وســاوسَ حــالم
تــلك المــودّةُ أو فــكـاهـةَ سـامـرِ
7
ومــتــى ثــكَــلت مــودْةً مــن صـاحـبٍ
فـلقـد عِـدمـت بـهـا سـوادَ النـاظرِ
8
ولذاك نُــحْـتُ عـلى إخـائك مـثـلمـا
نـاحَ الحـمامُ على الربيع الباكرِ
9
هـيـهـات لسـتَ بـواجـدٍ مـن بـعـدهـا
مِــثــلى بــبــذلِ بــضـائعٍ ومَـتـاجـرِ
10
لا تَــنــبِــذ الخُـلاّنَ حـولك حَـجْـرةً
فـالعـيـنُ لا تـبـقـى بـغَـير مَحاجرِ
11
مــا كـنـتُ أحـسـبُ أنّ صِـبـغـةَ ودِّنـا
مـمـا تـحـولُ عـلى الزمـان الغابر
12
ولو أنـنـى حـاذرتُ ذاك فـد يـتُهـا
مـــنـــه بــلونِ ذوائبــي وغَــدائرى
13
لكـــنَّ كـــلَّ غــريــبــةٍ وعــجــيــبــةٍ
مـن فـعـلِ هـذا المَـنْـجَنونِ الدائرِ
14
فـلئن أقـمـتَ عـلى التصرمُ لم تجدْ
رَيْـبـا سِـوى عَـتِـب الحـبيب الهاجرِ
15
وإن اســتـقـلتَ أقـلتُهـا وجـزاؤهـا
مــنّــى مَــثــوبــةُ تـائبٍ مـن غـافـرِ
16
حــتـى تـرى سُـحُـب الوصـال مـعـيـدةً
ذاك الهــشــيـمَ جـمـيـمَ روضٍ نـاضـرِ
17
إن الغـصـونَ يـعـودُ حُـسـنُ قَـوامِهـا
مــن بـعـد مـا مـالت بـهـزِّ صـراصـرِ
18
أنا من علمتَ إذا المناطقُ لجلجتْ
ألفــاظـهـا أو غـامَ أُفْـقُ الخـاطـرِ
19
مـا بـيـن ثـغـرِى واللَّهـازِم بَـضـعةٌ
هـزِئتْ بـشِـفـشـقـةِ الفـنـيِق الهادرِ
20
مــتــحــكَّمــٌ فـي القـول يـلقُـط دُرَّه
غَــوصِــى ولو مـن قـعـر بـحـر زاخـرِ
21
وإذا نــثــرتُ سـمَـت بـلاغـةُ خـاطـبٍ
وإذا نــظـمـتُ عـلتْ فـصـاحـةُ شـاعـرِ
22
لي فـي المـطـايـا الفضلِ كلُّ شِمِلةٍ
أبـــدا أرحِّلـــهــا لزادِ مــســافــرِ
23
كــم مــوردٍ عـرضَ الزُّلالَ لمـشـربـي
روَّعـــتُه وفـــجـــعـــتُه بــمــصــادرى
24
إن رثَّ غِــمــدى لم تــرِثَّ مَــضـاربـي
أو فُــــلَّ لم تُــــفَــــلَّ بــــصــــائري
25
تـأتـي جـيـادي في الرَّهان سوابقا
وجـيـادُ غـيـري في الرعيلِ العاشرِ
26
ومـجـالسُ العـلمـاء حـشـوُ صـدورهـا
أنـا والذُّنـابَـى للجـهـول الحـائرِ
27
إن قــال أقــوامٌ عــلىَّ مَــنــاقـصـا
لم يـضـرُر الحـسـنـاءَ عـيـبُ ضـرائرِ
28
لو لم تــكـن فـي وسـط قـلبـي حَـبَّةً
لســلوتُ عــنــك سُـلوَّ بـعِـض ذخـائرى
29
ولقـــلتُ مـــا هــذا بــأوّلِ نــاقــضٍ
عـــهـــدا ولا هـــذا بـــأوّلِ غــادرِ
30
لكــن حــللتَ مــن الفـؤاد بـمـنـزلٍ
أصــبـحـتَ فـيـه ربـيـبَ بـيـتٍ عـامـرِ
31
شِــيَـمِـى عـلى جَـوْر الزمـان وعـدلِه
أنــى أقــولُ لَعــاً لرِجــلِ العـاثـرِ

عن القصيدة

«كان الوداد منغِّصا لوُشاتنا» قصيدة للشاعر صردر بن صربعر، أحد شعراء العصر الفاطمي، عدد أبياتها 31 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «كــان الوداد مــنــغِّصـا لوُشـاتـنـا ... ولو ارتـمـوا مـا بـيـنـنا بفواقرِ». ولـصردر بن صربعر قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0