هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

كُلُّ صَعْبٍ سِوَى الْمَذَلَّةِ سَهْلُ

للشاعر محمود سامي البارودي

1
كُـــلُّ صَـــعْــبٍ سِــوَى الْمَــذَلَّةِ سَهْــلُ
وَحَـيَـاةُ الْكَـرِيـمِ فِـي الضَّيـْمِ قَتْلُ
2
لَيْسَ يَقْوَى امْرُؤٌ عَلَى الذُّلِّ مَا لَمْ
يَـكُ فِـيـهِ مِـنْ صِـبْـغَـةِ اللُّؤْمِ دَخْـلُ
3
إِنَّ مُـــرَّ الْحِـــمَـــامِ أَعْـــذَبُ وِرْدَاً
مِــنْ حَــيَــاةٍ فِــيــهَــا شَـقَـاءٌ وَذُلُّ
4
أَنَــا رَاضٍ بِــتَــرْكِ مَــالِي وَأَهْــلِي
فَــالْعَـفَـافُ الثَّرَاءُ وَالنَّاـسُ أَهْـلُ
5
لا يَـلُمْـنِـي عَـلَى الْحَـفِـيـظَـةِ قَوْمٌ
غَــرَّهُــمْ مَــنْـظَـرُ الْحَـيَـاةِ فَـضَـلُّوا
6
أَلِفُوا الضَّيْمَ خَشْيَةَ الْمَوْتِ وَالضَّيْ
مُ لَعَــمْــرِي فَــجْــعٌ خَــسِـيـسٌ وَثُـكْـلُ
7
كَـيْـفَ لا أَنْصُرُ الرَّشَادَ عَلَى الْغَيْ
يِ وَعَـقْـلِي مَـعِـي وَفِـي النَّفـْسِ فَضْلُ
8
إِنَّمـَا الْمَـرْءُ بِـاللِّسَـانِ وَبِـالْقَـلْ
بِ فَــإِنْ خَــابَ مِـنْهُـمَـا فَهْـوَ فَـسْـلُ
9
قَــدكِ يَــا نَــفْــسُ فَــالتَّصــَبُّرُ إِلَّا
فِــي لِقَــاءِ الْحُــرُوبِ غَــبْـنٌ وَجَهْـلُ
10
فَـابْـعَـثِـيـهَـا شَـعْـوَاءَ يَحْكُمُ فِيهَا
مُـــنْـــصُـــلٌ صَـــارِمٌ وَرُمْـــحٌ مِـــتَــلُّ
11
هـو إِمَّاـ الْحِـمَـامُ أَوْ عِـيـشَـةٌ خَـضْ
رَاءُ فِــيــهَــا لِمَــنْ تَــفَــيَّأــَ ظِــلُّ
12
إِنَّ مُــلْكَــاً فِــيــهِ فُــلانٌ وَزِيــراً
لَمُــــبَــــاح لِلْخَـــائِنِـــيـــنَ وَبِـــلُّ
13
أَهْـــوَجٌ أَحْـــمَـــقٌ شَـــتِــيــمٌ لَئِيــمٌ
أَغْـــتَـــمٌ أَبْـــلَهٌ زَنـــيـــمٌ عُـــتُــلُّ
14
صَــغُــرَتْ رَأْسُهُ وَأَفْــرَطَ فِــي الطُّولِ
شَــــوَاهُ وَعُــــنْـــقُهُ فَهْـــوَ صَـــعْـــلُ
15
أَبْــرَزَتْ قُــدْرَةُ الطَّبــِيــعَــةِ مِــنْهُ
شَــكْــلَ لُؤْمٍ إِنْ كَــان لِلُّؤمِ شَــكْــلُ
16
هَـــدَفٌ لِلْعُـــيُــوبِ فِــي كُــلِّ عُــضْــوٍ
مِــنْهُ سَهْــمٌ لِلطَّاــعِــنِــيــنَ وَنَـصْـلُ
17
نَـــسَـــلَتْهُ مِــنِ اســتِهَــا أُمُّ سُــوءٍ
مَـا لَهَـا غَـيْـرَ طَـائِفِ اللَّيْـلِ بَعْلُ
18
كُـنْ كَـمَـا شِـئْتَ يَـا فُـلانُ وَمَا شَا
ءَتْ رِجَــــالٌ فَــــأَنْـــتَ لِلُّؤْمِ أَهْـــلُ
19
لَيْسَ تُغْنِي الأَلْقَابُ عَنْ كَرَمِ الأَصْ
لِ فَــمَــجْــدُ الْفَـتَـى عَـفَـافٌ وَعَـقْـلُ
20
أَنْــتَ مِــنْ عُـنْـصُـرٍ لَوِ اتَّكـَأَ الذَّرْ
رُ عَـــــلَيْهِ لآدَهُ مِـــــنْهُ حِــــمْــــلُ
21
نَـازَعَـتْـكَ الْيَهُـودُ وَاخْـتَـلَفَـتْ فِـي
كَ النَّصــَارَى فَــأَنْـتَ لا شَـكَّ بَـغْـلُ
22
إِنَّ بَــيْـتَ الْوَزَّانِ لَمْ يَـزِنُـوا شَـيْ
ئاً وَلَكِــنَّ فِـيـهِـمْ عَـلَى ذَاكَ ثِـقْـلُ
23
كَــثُــرُوا عِــدَّةً وَلَوْ أَحْــصَـنَ الْبَـا
بَ أَبُــوهُــمْ عَــنِ الزُّنَــاةِ لَقَــلُّوا
24
لَوْ عَــزَوْنَــا كُــلَّ امْــرِئٍ لأَبِــيــهِ
مِـنْ فـرَاخِ الْوَزَّانِ لَمْ يَـبْـقَ نَـسْـلُ
25
كُـلُّ وَغْـدٍ أَهْدَى إِلَى اللُّؤْمِ مِنْ بَا
زِ وَلَكِــــنْ مِـــنَ الْحِـــمَـــارِ أَضَـــلُّ
26
قَــدْ تَـغَـذَّى بِـاللُّؤْمِ إِذْ هُـوَ طِـفْـلٌ
وَتَــمَــادَى فِـي الْغَـيِّ إِذْ هُـوَ كَهْـلُ
27
لَيْـسَ فِـيهِمْ مَنْ تَحْمَدُ الْعَيْنُ رُؤْيَا
هُ وَلا مِـــنْهُـــمْ إِلَى النَّفــْسِ خِــلُّ
28
أَدْرَكُـوا فِـي الْعُـيُـوبِ أَبْـعَـدَ خَصْلٍ
كُـــلُّ حَـــيٍّ لَهُ بِــمَــا شَــاءَ خَــصْــلُ
29
كَـيْـفَ لا تَـشْـمَـلُ الدَّنَـاءَةُ قَـوْمَـاً
نَـشَـأُوا فِي الصَّغَارِ حِينَ اسْتَهَلُّوا
30
هُــمْ لَعَــمْــرِي أَذَلُّ مِـنْ قَـدَمِ الْنَّعْ
لِ نُــفُــوســاً وَالنَّعـْلُ مِـنْهُـمْ أَجَـلُّ
31
كُــنْــتُ لا أُحْــسِـنُ الْهِـجَـاءَ وَلَكِـنْ
عَــلَّمَــتْـنِـي صِـفَـاتُهُـمْ كَـيْـفَ أَتْـلُو
32
كُــلُّ شَــيــءٍ يَـفْـنَـى وَلَكِـنْ هِـجَـائِي
فِـيـكَ بَـاقٍ مَـا عَـاقَـبَ السَّيْفَ صَقْلُ

عن القصيدة

«كُلُّ صَعْبٍ سِوَى الْمَذَلَّةِ سَهْلُ» قصيدة للشاعر محمود سامي البارودي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 32 بيتاً ، نُظمت على البحر الخفيف ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «كُـــلُّ صَـــعْــبٍ سِــوَى الْمَــذَلَّةِ سَهْــلُ ... وَحَـيَـاةُ الْكَـرِيـمِ فِـي الضَّيـْمِ قَتْلُ». ولـمحمود سامي البارودي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الخفيف

تعليقات القراء 0