كَم ذا أَراها نحو طيبة تَرتَمي
للشاعر البرعي
1
كَـم ذا أَراهـا نـحـو طـيـبة تَرتَمي
عــنــقـا بـنـيـات الجـديـل وَشـدقـم
2
طـرقـت سـحـيـرا وَهـي تبتدر الفلا
وَلَه حَــنــيــن الراعـد المـتـزرجـم
3
مـن كـان فـي أَرض الحـجاز مناديا
فَــلَقَــد دَعـاهـا يـا مـطـيـة قـدمـي
4
نـادى بـهـا صَـوتـا فـأرق جـفـنـهـا
فَـبَـكَـت وَلبـت بـالضـمـيـر المـبـهم
5
بـكـرت مـن النـيـابَـتـيـن فَلَم تَزَل
تَـطـوي المـهـامـه مـعلما في معلم
6
واِسـتَـقـبـلت أَرض الحـطـيـم وَزَمـزَم
فــصـبـت إِلى أَرض الحـطـيـم وَزَمـزَم
7
حـادى المَـطـي قـف المـطـي لعـلهـا
تــحــظــى بـحـظ مـن غَـرام المـغـرم
8
وأمـل الى حـرم الامـيـن صـدورهـا
فـاذا بـدا الحـرم الامـيـن فـميم
9
واشـغـل بـبـيـت اللَه طـرفـك خـشية
وَطــف القــدوم بـه طـواف المـحـرم
10
وَهـنـاك فـاِسـتـغـفـر لذنـبـك ربـما
تــحـظـى بـغـفـران الذنـوب وَتـكـرم
11
فاذا انتهيت الى الحجاز فحى من
فــيــه وصــل عَــلى النــبــي وَســلم
12
الابــطــحــي المــتــقــي مـن غـالب
تـاج النـبـوَّة عـصـمـة المـسـتـعـصم
13
ســمــت السَــمــوات العـلى أَنـواره
فــتــبــسـمـت مـن نـوره المـتـبـسـم
14
وأَضـاء فـي الآفـاق صـبـح جـبينه
نــورا وَلَيـسَ الصَـبـح بـالمـتـكـتـم
15
وَســرائر التــقــوى ســرت بـمـحـمـد
حَـتّـى اِستنار دجى الهريغ المظلم
16
فــخــرت بــاحــمــد آل كــعـب يـاله
أَسـمـا سمت فيه الصفات عَن السمى
17
اذ كــان آل كــنـانـة بـن خـزيـمـة
تـاهَـت بـفـرع مـن خـزيـمـة ينتَمي
18
عــقــدت لؤي لو الفــخـار بـفـخـره
وأنـاف عـبـد مـنـاف فـوق الانـجـم
19
وَســمــا بــفــهــر كــل فـخـر شـامـخ
وَرقــت خَــزيــمـة فـيـه ذروة أَخـزم
20
وَبــهــاشــم هـشـمـت ثـرائد جـودهـم
كــرمــا وَلَولا هــاشــم لم تــهـشـم
21
وَلغـــالب غـــلب الرقــاب خــواضــع
هُـوَ بـاسم قال النضر أَوّل من سمى
22
هـو أَهـل ديـن اللَه لمـا اِخـتـاره
داع إِلى الديـن الحَـنـيـف القـيـم
23
هــو فـي يـمـيـن اللَه سـيـف مـصـلت
يـفـرى بـه الرحـمـن هـام المـجـرم
24
ليـث الفـراسـة يـوم يشتجر القنا
مــتـفـيـئا ظـل القـنـا المـتـحـطـم
25
مـاضـي العَزيمة حين يقتحم الوغى
غــلب الكَــتــائب يـاله مـن مـعـلم
26
خـلقـت مـن الشـيـم الشَـريفة نفسه
هُــوَ للخَــليــقــة عـروة لم تـفـصـم
27
السـيـد العـدل التـقـي المـنـتـقى
والاكرم ابن الاكرم ابن الاكرم
28
أعــظــم بــه يــوم القـيـامـة انـه
أَهـل الشَـفـاعـة عـنـد أَعـظـم أَعظم
29
أعـنـى المـظـلل بـالغـمامة وَالَّذي
فــاضَــت أَنــامــله بــغــيـث مـسـجـم
30
وَبــفــضــله درت حـليـمـة حـيـن مـس
الضـرع مـنـهـا بـالبـنـان وَبـالفم
31
وَالنــوق حــيــن تـكـلمـت بـفـخـاره
وَلغــيــر ذاك البــدر لم تــتـكـلم
32
وَكـلام عـضـو الخـيـبـريـة عـنـدمـا
مـــدت بـــعــضــو للرســول مــســمــم
33
وَالخـمـسـة الاقـراص وَالشاة الَّتي
كــانَــت لحـزب اللَه أحـسـن مـطـعـم
34
وَســمــعــت أَنَّ الشــاة أرســل كـفـه
بـحـيـاتـهـا بـعـد انـتهاش الاعظم
35
وَدعــا بــاذن اللَه ابــنــي جـابـر
بـعـد الفـنـا فَهـنـاك وجد المعدم
36
وَالتــفــت الاشـجـار عـنـه لحـاجـة
فــأَنــتَ كــعــقـد عـنـد ذاك مـنـظـم
37
وَرجـال مـكـة أَخـجـلوا اذ أَحـضروا
لهــبـوط بـدر فـي السَـمـاء مـتـمـم
38
أَفــتـنـكـر التَـزمـيـل مـن جـبـريـل
لمــا تــمـثـل بـالهـزبـر الضـيـغـم
39
وَدعـاه فـاقـرأ بـسـم ربـك مـعـلنا
وافـخـر بـتـنـزيـل الكتاب المحكم
40
نـاداه بـسـم اللَه يـا علم الهدى
أَعــلمــت مـن نـاداك أَو لَم تَـعـلَم
41
يــا مــن اذا نــادَيــتــه لمــلمــة
لبـــي نـــداي بـــرحـــمــة وَتــكــرم
42
مَـــولاي لا وَاللَه مـــالي مــلجــأ
الا حــمــاك فــجــد وأَول وأنــعــم
43
واعـطـف عَـلى عَـبـد الرَحـيم برحمة
يـا مَـلجـأ المـسـتـعـطـف المـتـرحم
44
ان كـنـت جـارا الجـنب في تيابَتي
بــرع فـمـن حـصـنـي سـواك وَمـلزمـي
45
قــصـدي وَمَـقـصـودي لقـاك وَلَم يـزل
مــالي ومــأمـولي اليـك وَمـغـنـمـي
46
أَنـا فـي جوارك من مكايدة الورى
انـا فـي ذمـامـك مـن زفـيـر جـهنم
47
أَنـا فـي حـمـاك مـن المـكاره انه
مـن جـاء مـضـطـر احـمـاك فـقد حمى
48
وَعـليـك صـلى اللَه يـا علم الهدى
مـا انـهـل فـيـاض الحـيا المتسجم
تعليقات القراء 0