هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

هل المجدُ إلا دونَ ما أنت رافِعُ

للشاعر ظافر الحداد

1
هـل المـجـدُ إلا دونَ مـا أنـت رافِـعُ
أو الحــمـدُ إلا دونَ مـا فـيـك ذائِعُ
2
إذا قـيـل أيـن الفـضل أو كيف شخصه
أشــارتْ بــلا شــكٍ إليــك الأصــابــع
3
تــحــكَّمـتَ فـيـمـا شـئتَ حـتـى كـأنـمـا
لســــيــــفِـــك أرواحُ المـــلوكِ وَدائع
4
وصُـلْتَ عـلى الأيـام حـتـى جـرى بـمـا
أَمــرَت بــه مــنــهــا مُــضِــرٌّ ونــافــع
5
ولولاك تُـغْـلِى الشّـعـرَ لم يَغْلُ قَدْرُه
ولا نَـفـقـتْ فـي الناس تلك البضائع
6
ومـن عـجـبٍ أنْ ليـس فـي النـاس مُشترٍ
ســواك ومَــنْ فــوقَ البَــسـيـطـةِ بـائع
7
لأَنـت سـمـاءُ الفـخـرِ والنـاسُ تحتَها
نـــبـــاتٌ له مـــعـــروفُ كَـــفِّكـــ زارع
8
فــلا غــيـثَ إلا مـن يـمـيـنـك هـامـرٌ
ولا نــورَ إلا مــن جــبــيـنـك سـاطـع
9
تَــعــمَّرتِ الدنــيــا بـشـكـرِك والْتَهَـى
بـه أهـلُهـا حـتـى الحـمـام السَّواجـع
10
فــمــدحُــك مـا يـجـري بـه كـل مَـنْـطـق
وحــبُّكـ مـا تُـحْـنَـى عـليـه لأَ اضـالع
11
ســبــقـتَ بـجَـدْواك السـؤالَ فـإن بَـدا
فــلم يــأت إلا وهْــو لا شــكَّ تـابـع
12
ومــن عَــجــبٍ أنْ يــلبـسَ الحـرَّ فـاقـةٌ
ونَــيْـلُك فـي الدنـيـا كـنِـيـلك واسـع
13
وهـيـهـات أيـن النـيـل من كفك التي
أَبَــرَّ عــليــهــا جــودُك المــتــتـابـع
14
لقــد أَخــجَــلتْه العـامَ عـنـد وَفـائِه
وقـد رام تـشـبـيـهـا بـهـا وهْو طالع
15
فــزاد أوانَ النــقــصِ يُــخــبِــر أنــه
بـتـعـليـمـهـا فـيـمـا أفـادتـه بـارع
16
ولو جاد جَدْواها على الخَلْق لاغْتَدى
لتـــيـــارِه فــوقَ النــجــوم مَــرافــع
17
ألســتَ ابــن مــن لَمّــت روؤسُ رمــاحِه
تَــفـاريـق شَـمْـل المـلك وهْـي شَـواسِـع
18
وثَــبَّتــه بــالرأي والحــزم والقـنـا
وقــد عَــصَــفــتْ للمــارقــيــن زَعــازِع
19
وشَــمــر عــن ســاق العــزيــمـة وحـدَه
ولم يــبــقَ إلا نــاكــثٌ أو مُــخــادع
20
أَذَمَّتــْ عــلى أقــطــار مــصــر سـيـوفُه
بــضــربٍ يــقِــرُّ المُــتَّقــِى وهْــو وادع
21
وعَــمَّرهــا بــالأمــن والنــاسُ قـبـله
وأمــوالُهــم فــيــهــا قـتـيـلٌ وضـائع
22
وأظـهـر فيها العدل حتى مشى الظِّبا
على اللَّيث معْ طولِ الطّوى وهْو جائع
23
وأبــقــاك فــيـهـا بـعـدَه خـيـرَ وارثٍ
له فــي اخـتـراعِ المَـكْـرُمـات بَـدائع
24
حَـوَى غـاية العَلياءِ بالإرْثِ فانثنى
بــأفــعــاله مــن فَـوْقِهـا وهْـو رافـع
25
يـرى فـخـره عـيـبـا إذا لم يكن بما
تُـــجـــدِّدُه عـــن راحـــتــيْه الصَّنــائع
26
إذا وهـــب الدنـــيــا لســائِله غَــدَا
له ســـائلا ألا يَـــعِــى ذاك ســامــع
27
إذا قــيـل شـاهِـشـاهُ خـاف انـتـقـامَه
سَـــمِـــيُّهـــ لولا حـــلمُه والتــواضــع
28
فـيـا أَفـضَـل الأَملاكِ إنْ تُدْعَ أَفْضلا
فـمـا قـيـل إلا بـعـض مـا أنـت صانع
29
لمـن يـسـتـعـد الجـيشُ قد ملأ الفَضا
وضـاقـتْ عـلى الجَـوْزاءِ منه المَطالع
30
وتـبـنـى الأسـاطيل التي قد تَضايقتْ
بـهـا اللَّجُّ حـتـى طـائر المـاءِ جائع
31
وحــتـى كـأنّ البـحـر مـن تـلك جـامـد
وحــتــى كــأن البــر مــن ذاك مــائع
32
وذِكْــرُك قــبـلَ اللَّحْـظِ واللفـظِ مُهْـلِكٌ
فــقَــتْــلُك للأعــداءِ بـالسـيـف راتـع
33
ومــا المــوتُ إلا تـابـعٌ مـا أمـرتَه
عــلى أنــه مــن حَــرِّ ســيــفــك جــازع
34
فـــإنـــك ســـيـــفُ اللهِ أَيُّ ضَــريــبــةٍ
أشــار إليــهــا قَــدَّهــا مـنـك قـاطـع
35
ولولاك للإســلام أَضــحــكــتِ العِــدَا
كــنــائَســهــا مـمـا بـكـتْه الجَـوامـع
36
أَرَحْــتَ مــلوكَ المــســلمــيـن بـعَـزْمـةٍ
يـــجـــاهــد كــلٌّ حــولَهــا وهْــو وادِع
37
فــــلا مـــلكٌ إلا وجـــاءتْـــك رُسْـــلُه
يُــدَارِي بــهــا عــن نــفـسِه ويُـصـانـع
38
ومــا أَمَّلــوا إلا الذي أنــت أَهــلُه
ولا قَــصَــدوا إلا الذي أنــت شــائع
39
ســأُضــحِــك أحـبـابـي بَـجـدْواك عـائِدا
كـمـا خَـنَّقـتْهـم فـي المسير المَدامع
40
وهــذا مــقــامــي مُـنـشِـدا وعـيـونُهـم
طَـوامـحُ كـي تَـحْـظَـى بـمـا أنـا راجـع
41
وقــد عَــمَّهــم جَــدْواك قــبــلُ وإنـمـا
تــمــيــل إلى حـب الجـديـد الطَّبـائع
42
لَعَــمْــرى لقـد فُـقْـتَ الأَنـامَ بـأَرْبـعٍ
ومــا دونَهــا مــن بــعــد ذلك تـابـع
43
فـــجـــودُك مــثــبــوث وعــدلُك شــامــل
وحـــلمـــك مـــوفـــور وبـــأسُـــكَ رائع
44
ليَهْــنِــك شــهــرُ الصــوم وهْــو مُـبـشِّر
بــســعــدٍ بــدتْ مـنـه إليـك الطَّلـائع
45
فــفــضُــلك فـيـنـا فـضُـله فـي شـهـورِه
فــــكــــلٌّ لكــــلٍّ مُـــشْـــبِهٌ ومُـــضـــارِع
46
إذا صــمــتَ فَـرْضـا صـام شـكـرا لأنـه
رآك وروضُ الفـــضـــلِ عــنــدك يــانــع
47
فـلا زلتَ تَـبقَى والزمانُ إذا ابتغَى
مُــرادا ســعــى فــيــه لجـاهِـك شـافـع
48
وجَـــدُّك للتـــوفــيــق والعِــزِّ نــاظــمٌ
ومُــلْكُــك للدنــيــا وللديــن جــامــع

عن القصيدة

«هل المجدُ إلا دونَ ما أنت رافِعُ» قصيدة للشاعر ظافر الحداد، أحد شعراء العصر الفاطمي، عدد أبياتها 48 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ع». مطلعها: «هـل المـجـدُ إلا دونَ مـا أنـت رافِـعُ ... أو الحــمـدُ إلا دونَ مـا فـيـك ذائِعُ». ولـظافر الحداد قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0