كَم شجٍ آلَمَهُ لَومُ الخَلِيِّ
للشاعر فتيان الشاغوري
1
كَـــــــم شـــــــجٍ آلَمَهُ لَومُ الخَــــــلِيِّ
فَــأَبــى الإِصـغـاءَ بِـالسَـمـعِ الأَبِـيِّ
2
وَالهَـــــوى العُـــــذرِيُّ مَــــن عُــــلِّقَهُ
لَم يَــعُــد عَــن عُــذرِهِ غَـيـرُ الغَـبِـيِّ
3
مــا تَــرى دَمــعــي عَــقــيـقـيّـاً لِمـا
شِـــمـــتُهُ مِـــن بَـــرقِ ثَـــغـــرٍ لُؤلُؤِيِّ
4
لَيــــتَهُ جــــادَ بِـــوَســـمـــيِّ اللَمـــى
لي وَثَـــنَّتـــهُ الثَــنــايــا بِــالوَلِيِّ
5
ثَــــغــــرُهُ ثَــــغـــرٌ حَـــمـــاهُ لَحـــظُهُ
بِـــشَـــبـــا سَـــيــفٍ جُــرازٍ مَــشــرَفِــيِّ
6
مُـــــتَـــــشَــــكٍّ خَــــصــــرُهُ مِــــن رِدفِهِ
مـــا تَـــشَــكّــاهُ ضَــعــيــف مِــن قَــوِيِّ
7
مــا رَنــا إِلا رَمــى الأَلبــابَ مِــن
لَحــظِ عَــيــنــيــهِ بِــسِــحــرٍ بــابِــلِيِّ
8
مِــنــهُ أَهــوى مَــلَكــاً قَــد عــادَ لي
عـــاذِلي فـــيـــهِ بِـــشَــيــطــان غَــوِيِّ
9
فَـــإِلى أَيـــنَ مُـــضـــيّـــي عَـــن هَــوى
ذي مُــحَــيّــا مُـخـجِـلِ البَـدرِ المُـضِـيِّ
10
غَــــيــــرُ بِــــدعٍ ذُلُّ شَهــــمٍ بـــاســـلٍ
بَـــعـــد عـــزٍ فـــهـــوَ صَـــبُّ بِــصَــبِــيِّ
11
أَنـــا يَـــعــقــوبِــيُّ حُــزنٍ فــي هَــوى
رَشَـــأٍ يَـــســطــو بِــحُــســنٍ يــوسُــفِــيِّ
12
صَـــدَّ عَـــنّـــي إِذ رَآنـــي مُـــقـــتَــراً
قــــالَ لا أَرغَـــبُ إِلا فـــي غـــنـــيِّ
13
فَـــأَجِـــرنـــي مُـــنــقِــذاً مِــن جــورِهِ
يـا أَبـا القـاسِـمِ يـا ابـن التِنَّبِيِّ
14
يـا أَبـا القـاسِـمِ شَـمـسِ الديـنِ يـا
ذا الحَيا الهامي عَن الوَجهِ الحَيِيِّ
15
لَم يَــكُـن فـي الدَهـرِ يَـومـاً بِـالَّذي
يَــجــبَهُ السُــؤّالَ بِــاللَفــظِ البَــذِيِّ
16
زانَـــكَ الخـــالِقُ بِــالخُــلقِ الرَضِــيِّ
وَبِـــــخَـــــلقٍ بَهَــــرَ الخَــــلقَ وَضِــــيِّ
17
وَاِعــتِــقــادٍ سَــرَّ صَــحــبَ المُـصـطَـفـى
وَعَــــــلِيّـــــاً حَـــــســـــبُهُ أَيّ عَـــــلِيِّ
18
يـــا لَهـــا مِـــن هِـــمَّةـــٍ شَـــمــسِــيَّةٍ
أَحـرَزَت أَقـصـى مَـدى المَـجـدِ القَـصِـيِّ
19
رَفَـــعَـــت مِـــنـــكَ رَئيــســاً مــاجِــداً
فـي ذُرى العَـليا إِلى الأُفُقِ العليِّ
20
فَهــوَ يَــدعــو الجَــفــلى مُــحــتَـفِـلاً
جـــامِـــعــاً مــا بَــيــنَ دانٍ وَقَــصِــيِّ
21
مَــن يَــرُم إِحـصـاءَ مـا فـيـهِ مِـنَ ال
مَــجــدِ يُـلجَـمُ مـن يَـدِ العَـجـزِ بِـعِـيِّ
22
عَـــطَـــسَــت غــيــرتُهُ عَــن أَنَــفِ اللَي
ثِ مِـــن أَرنَـــبَـــةِ الأَنـــفِ الحَــمِــيِّ
23
يَــبــسُــطُ الكَـفَّ الَّتـي تَهـمـي سَـخـاءً
إِن كَــبــا زَنـدُ يَـدِ الغَـيـمِ السَـخِـيِّ
24
لَكَ ذِكــرٌ طــابَ فــي العــالَمِ نَـشـراً
فَهــوَ فـي النـادي كَـعَـرفِ المَـنـدَلِيِّ
25
بِـــكَ سُـــكّـــانُ دِمَـــشــقَ اِفــتَــخَــروا
فَــخــرَ عَــدنــانَ قَــديــمـاً بِـالنَـبِـيِّ
26
فُــزتَ فــي الدَهــرِ بِــمَــجــدٍ دُنـيَـوِيِّ
وَلَدَى الحَـــشـــرِ بِـــسَـــعـــدٍ أُخـــرَوِيِّ
27
فــيــكَ هَــزَّ المَــدحُ أَعــطـافَ العُـلى
فَــــاِشـــرَأَبَّتـــ لِكَـــريـــمٍ أَريَـــحِـــيِّ
28
وَالسَـــلاطـــيـــنُ مَـــنـــوطٌ أَمـــرُهــا
فــيــكَ بِــالنَــدبِ الذَكِــيِّ الأَلمَـعِـيِّ
29
هَـــذِهِ العَـــليــاءُ لا مَــن لَقِــيَ ال
لَهَ يَـومَ الحَـشـرِ بِـالمَـسـعـى الشَـقِيِّ
30
يَـــتَّقـــي اللَه وَهَــل يَــظــفَــرُ بِــال
أمــنِ مــن حَــرّ لَظــىً غَــيــرُ التَـقِـيِّ
31
كَــبَــتَ الأَعــداء يــا مَــن كَـبَـتَ ال
حـــاسِـــدَ المَــرمِــيَّ بِــالداءِ الدَوِيِّ
32
رَحــــمَــــةُ اللَهِ عَــــلى قَــــبــــرِ أَبٍ
أَنــــتَ مِــــنــــهُ وَلَهُ خَــــيـــرُ وَصِـــيِّ
33
فَـــلَقَـــد خَـــلَّفَ سَـــمـــحـــاً مــاجِــداً
نَـــحـــوَهُ تُـــضـــرَبُ آبـــاطُ المَـــطِــيِّ
34
هـــاكَهـــا بِــكــراً عَــروســاً حُــلِّيَــت
مِــن مَــعــاليــكَ بِــأَصــنــافِ الحُــلِيِّ
35
لَم تَــكُــن فــي النَـسـجِ ديـبـاجَـتُهـا
دونَ ديـــبـــاجَــةِ وَشــي البُــحــتــرِيِّ
36
فَــاِبــقَ مــا شِــئتَ مُــبــيــداً لِعَــدُوٍّ
وَحَــــــســـــودٍ وَمُـــــفـــــيـــــداً لِوَلِيِّ
37
نَــحــرَ أَعــداءٍ وَقــلبَ المَــوكِــبِ ال
ســـائِرِ الأَســـنـــى وَصَـــدراً لِلنَــدِيِّ
تعليقات القراء 0