كن كيف شئت فما المحب بسال
للشاعر كاظم الأزري
1
كـن كـيـف شـئت فـمـا المحب بسال
طـاشـت سـهـامـك يـا أخـا العـذال
2
فـاعـجـب لمـرشـفـه الشـهـي كـأنـه
بــرد يــمــج مــجــاجــة الجـريـال
3
وذؤابــتــاه دجـىً ومـفـرقـه ضـحـىً
والخــــد نــــار أوقـــدت بـــزلال
4
ما كان أطيب عيشنا بلوى النقا
والخــنــدريــس تـدار بـالسـلسـال
5
واليـوم بـالغـيـم المـطـلّ تخاله
مــتــشــابــه الغــدوات بـالآصـال
6
حــيــث الشـبـاب ظـليـلة أفـيـاؤه
والعــيــن ســرح فـي مـروج جـمـال
7
كـلف تـقـاسـمـه الغـرام فـشـعـبـة
فـي الواديـيـن وشـعبة في الضال
8
ويلاه من قصر الجفون عن الكرى
والليـل أطـول مـن مـنـى الجـهّال
9
وبـمـهـجـتـي المـى الشفاه كأنها
مــنــثــور ســقــط أو صــحــاح لآل
10
مــتــبــســم عـن أقـحـوانـه مـرشـف
تـجـد الغـوالي فـهـي غـيـر غـوال
11
تـقـضـي عـلى مـهـج الكماة جفونه
ولو أنــهــا جــبـل مـن الأجـبـال
12
وعـدتـنـي الآمـال إن سـتـجود لي
مــا كــان أكــذب مــوعـد الآمـال
13
إن الذي وعــدت بــه مــن جـودهـا
كـالنـوم مـا طـل مـغـرمـاً بـخيال
14
للعـــامـــريــة أربــع مــعــمــورة
بـيـن الجـوانـح والفؤاد البالي
15
دمـن طـللت بـهـا الدمـوع كـأنني
قــرّبــتــهـا هـديـاً إلى الأطـلال
16
يـا دهـر لولا من هويت لشمت بي
قــبّــات بــرق مــا لهــا مـن صـال
17
لكــن أتـاح لي الهـوى حـبّ التـي
عــقــلت أبــيّــاتـي بـغـيـر عـقـال
18
كــانــت لنــا دعـة فـعـادت لذعـة
والدهــر صــاحــب نــعــمـة ووبـال
19
لم أنـس إذ نـهـضـت إلى راووقها
تــخــتــال بــيــن تـمـايـل ومـلال
20
فـسـقـتـك حـاسـرة الذراع كـأنـها
كــف الخــضــيــب تــســورت بـهـلال
21
هـتـكـت حـجابك يوم وجرة وارتدت
فـــي بـــردتــيــن تــمــنــع ودلال
22
لو أن عـــلة ودّهـــا فــي صــدهــا
مــا كـنـت أجـرع غـصّـة إلا عـلال
23
كــاد المــتــيّــم أن يـكـتّـم سـرّه
لولا يـــنـــمّ بــه لســان الحــال
24
دارت بــي الأدوار لولا أنــنــي
أدركــت مــن نـعـمـان أنـعـم بـال
25
وإذا الليـالي أنـكرتك فلا تلذ
إلا بــيــض ظــبــىً وســمــر عــوال
تعليقات القراء 0