كَيفَ أُصغي لِلعاذِلَين
للشاعر ابن سهل الأندلسي
1
كَـيـفَ أُصـغـي لِلعاذِلَين
مَــعَ صَـبـري لِلعـاذِلَيـن
2
إِنَّ خَـصـمـي لَدى الشَـجى
فــي هَـواهُ قَـلبٌ وَعَـيـن
3
أَنــا فــي الحُـبِّ صـادِقٌ
أَنــا صَــبٌّ بِــشــاهِـدَيـن
4
فَــــإِذا رُمــــتُ سَــــلوَةً
حـيـلَ مـا بَـينَنا بِذَين
5
وَأَنــا كــاِبــنِ هـانِـىءٍ
في الصِبا حِلفُ سَكرَتَين
6
قـامَ عُـذري بِـحُـسـنِ مَـن
هِـمـتُ فيهِ مِن غَيرِ مَين
7
بَــــــدرِ تِـــــمٍّ مُـــــرَكَّب
فـي قَـضـيـبٍ مِنَ اللُجَين
8
وَجــهُهُ الرَوضُ وَالحَـيـا
مِـنـهُ مَـعـسـولُ ريـقَتَين
9
حُـسـنُ رَيـحـانَـتَـيـهِ قَـد
زادَ ضِـعـفـاً بِـالجَنَتَين
10
لَو حَــبـانـي مِـن ريـقِهِ
كـانَ تِـريـاقَ عَـقـرَبَـين
11
زَيَّنـــــــَ اللَهُ خَـــــــدَّهُ
لِعَــذابــي بِــشـامَـتَـيـن
12
ذاكَ كَـيـمـا يَـفـوزَ مِـن
شـيـمَةِ الحُسنِ بِاِثنَتَين
13
كــانَ فَــرداً لِأَجــلِ ذا
مَــلَكَ الحُــسـنُ مَـرَّتَـيـن
14
فَـــــلِكُـــــلٍّ عَــــلامَــــةٌ
وَهـوَ يَـحـوي عَـلامَـتَـين
15
كَـيـفَ أَخـشـى اِشـتِـراكَهُ
وَهــوَ قَـد حـازَ رَقَّتـَيـن
16
لا يَـرى الشَـيءَ مُشكِلاً
وَهـوَ يَـقـرا لِبَـيـنَـتَين
17
وَدَليــــلي عَــــلى الَّذي
قُــلتُهُ ذو الوَزارَتَـيـن
18
لَفــظَــةٌ لا تَــرى لَهــا
فـي الأَنـامِ مُـسَـمَّيـَيـن
19
فَهــوَ يَــخــتَــصُّ واحِــداً
لَيـسَ إِلّا بِـالعَـدوَتَـين
20
سَـــيِّداً مِـــن قُــضــاعَــةَ
خَـيـرَ سـامٍ مِـن سَـيِّدَيـن
21
أَخَــذَ الجــودَ وَالعُــلا
شَــخــصُهُ بِـالوِراثَـتَـيـن
22
مِــــن أَبــــيـــهِ وَجَـــدِّهِ
فَهـوَ حُـسـنٌ ذو حُـسنَيَين
23
مِــثــلُ بَــســاريــنَ فــي
أَســاليــفِ النَــيــرَيــن
24
لَو بَـغـى المَـجـدَ فَوقَهُ
أَصـبَـحـا فـيـهِ فَـرقَدَين
25
إِنَّنــــي مُــــقـــسِـــمٌ بِهِ
وَالمُـصَـلّى وَالمَـأزَمَـين
26
لا يُـوازيـهِ في العُلا
وَبِهِ القَــــضِــــيَّتـــَيـــن
27
مــوَئِلي يــا أَبـا عَـلِيٍّ
يـا رَجـائي مِن كُلِّ أَين
28
قَـد كَـفـانـي ما حَلَّ بي
مِـن خُـمـولٍ وَفـرِطِ بَـيـن
29
وَاِطِّراحـــي لِكُـــلِّ دَيــنٍ
وَأَخــــذي لِكُــــلِّ دَيــــن
30
لا تَـدَعـني بَعدَ الجَفا
أَتَــمَــنّـى خُـفَّيـ حُـنَـيـن
31
أَنــتَ تَــدري سَــريـرَتـي
دونَ شَــكٍّ بِـاِسـمٍ وَعَـيـن
32
وَشَهــيــدي فــي كُـلِّ مـا
أَدَّعــيــهِ فَــتــى رُعَـيـن
تعليقات القراء 0