هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

لاحَتْ فقُلنا كوكبُ الصُبحِ بان

للشاعر ناصيف اليازجي

1
لاحَـتْ فـقُـلنـا كـوكـبُ الصُبحِ بان
قـالتْ نَـعَـمْ لكـنْ عـلى غُـصـنِ بـانْ
2
جـــمـــيـــلةُ الطَـــلْعـــةِ وَضَّاـــحَــةٌ
صـارت بـها السَبْعُ الدَرارِي ثَمانْ
3
هَـــيـــفــاءُ فــي وَجــنْــتِهــا وَردةٌ
يا مَنْ رأى الوَردَ على الخَيْزُرانْ
4
قــد تَــلِفَــتْ فــي يَــدِهـا مُهـجـتـي
عَـمْـداً ولم يَـثْـبُتْ عليها الضَّمانْ
5
مــا بـيـنَ عَـيـنَـيـهـا وأكـبـادِنـا
داهـــيـــةٌ بِـــكـــرٌ وحَـــرْبٌ عَـــوانْ
6
إذا شَــكــونــا مـا لَقـيـنـا بـهـا
تَـــقـــولُ قــد قُــدِّرَ هــذا فــكــانْ
7
فــي خَــدِّهــا نـارُ المَـجُـوسِ التـي
قـامَ لَدَيـهـا الخـالُ كـالمُـوبَذانْ
8
أو نــارُ إبــراهــيــمَ مــشــبـوبـةً
فــي مُهَــج الحُــسَّاـدِ ذاتِ الدُخـانْ
9
هـذا خـليلُ اللهِ والناسِ في الدْ
دِيـنِ وفـي الدُّنـيـا فنِعْمَ القِرانْ
10
أشَـمُّ مـاضي العَزمِ ماضي اليَدِ ال
بَيضاءِ ماضي الرأْي ماضي اللِّسانْ
11
الشَّاــعــرُ الواري الزِنــادِ الذي
تَـحـكـي قـوافـيـهِ عُـقـودَ الجُـمـانْ
12
يَـــصـــدَعُ مـــن أقـــلامِهِ عـــامـــلٌ
للحَــقِّ فــيــهِ الهُــدَى تَــرْجُــمــانْ
13
يَــســتَــبِــقُ المَــعَـنـى إلى قـلبـهِ
واللفـظُ كـالفُـرْسـانِ يومَ الرِّهانْ
14
فـــي كـــلِّ فَـــنٍّ مـــن بَــلاغــاتــهِ
يَـجـلُو بَـيـانُ السِّحرِ سِحرَ البَيانْ
15
مُهـــذَّبُ الأخـــلاقِ مَـــيـــمــونُهــا
رَيَّاـنُ طَـلْقُ الوجـهِ طَـلْقُ البَـنـانْ
16
ثَـــنـــاؤهُ لم يَـــخـــلُ مــنــهُ فَــمٌ
وذِكــرُهُ لم يَــخــلُ مــنــهُ مَــكــانْ
17
رَقَّتـــ مـــعــانــيــهِ ودَقّــت كــمــا
رَقَّتـ نُـسَـيـماتُ الصَّبا في الجِنانْ
18
يُــنــسِــي جَــريــراً نَـظـمُ أبـيـاتِهِ
ونــثــرهُ يُــنــسِـي بـديـعَ الزَّمـانْ
19
رَبُّ القــوافــي المُـطـرِبـاتِ التـي
سُــكـري بـهـا لا بِـسُـلاف الدِّنـانْ
20
تُـــقـــيِّدُ القـــلبَ بـــأســبــابِهــا
إذا التَقاها الطَرْفُ طَلْقَ العِنانْ
21
ورُبَّ حَــســنــاءِ المُــحـيَّاـ انْـجَـلتْ
مِـثـلَ اللآلي فـي نُـحـورِ الحِـسانْ
22
ألبَــــسَهــــا ثَــــوبَ سَــــوادٍ بــــه
تــاهَــتْ فــعـافَـتْ حُـلَّةَ الأُرْجُـوانْ
23
يــا أُنـسَ يـومٍ قـد أتَـتْـنـي ضُـحـىً
أشَهـى مـن النَـيـرُوزِ والمِهْـرَجـانْ
24
وَهــبْــتُهــا عَــيــنــي وأُذْنـي فـلم
تَــرضَ لهــا إلاّ صَــمـيـمَ الجَـنَـانْ
25
يــا خــيــرَ مــن صــامَ وصَـلَّى ومَـن
قـامَ خـطـيـبـاً وارتَـدَى الطَيلْسانْ
26
إليـــكَ عَـــذراءَ سَــعَــتْ نَــحــوَكُــمْ
بِـــقَـــدَمِ الصَــبِّ وقــلبِ الجَــبــانْ
27
خــافــتْ مـنَ الذَّنـبِ بـتَـقـصـيـرهـا
فــأقــبَــلَتْ تَــطـلُبُ مـنـكَ الأمـانْ

عن القصيدة

«لاحَتْ فقُلنا كوكبُ الصُبحِ بان» قصيدة للشاعر ناصيف اليازجي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 27 بيتاً ، نُظمت على البحر السريع ، وقافيتها على حرف الرويّ «ن». مطلعها: «لاحَـتْ فـقُـلنـا كـوكـبُ الصُبحِ بان ... قـالتْ نَـعَـمْ لكـنْ عـلى غُـصـنِ بـانْ». ولـناصيف اليازجي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر السريع

تعليقات القراء 0