هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

رَأى قَصَبَ السِّباقِ بَنُو الزَّمانِ

للشاعر ناصيف اليازجي

1
رَأى قَـصَـبَ السِّباقِ بَنُو الزَّمانِ
فَــجــدُّوا مـثـلَ أفـرَاسِ الرِّهـانِ
2
ولكــن قــلَّ ســابِــقُهــم إليـهـا
كــمــا قَــلَّتْ صَـنـاديـدُ الطِّعـانِ
3
تَـنـاوَلَ رُتـبـةَ الفُـضَـلاءِ بـعـضٌ
بِـــراحـــتِهِ وبَــعــضٌ بــاللســانِ
4
ولو كـانَ الكَـلامُ يُـقـيِمُ شأناً
لَكــانــتْ كُــلُّ نَــفــسِ ذاتَ شــانِ
5
تَـفَـانى اليومَ أهلُ النَقْدِ حَتَّى
رأيــنــا الزُجَّ قُــدَّامَ السِـنـانِ
6
فــهــم لا يَـنـظـرونَ إلى كَـلامٍ
ولكـــن يـــنــظُــرونَ إلى فُــلانِ
7
رِجـالُ الدَّهـرِ مثلَ الدَّهرِ تَمضي
ويُــخــلَفُ أوَّلٌ مــنــهــا بِــثــانِ
8
فــلا يَــخــلو زَمــانٌ مـن رِجـالٍ
ولا تَـفـنى الرِّجالُ من الزَّمانِ
9
أصـابَ الشِّعـرُ نَـوْبـةَ آلِ عـيـسى
فـأعـطـاهُـمْ نَصيباً في المعاني
10
لَئِنْ لم يَـشـرَبـوا بِـدِنـانِ قـومٍ
فـقـد يُرْوى الظَما رَشْحُ الدِّنانِ
11
وفـي بـيـروتَ غُـصـنٌ ليـسَ يُـدعـى
بـغُـصـنِ البـانِ بل غُصنِ البَيانِ
12
إذا أُعـطـي النُـمـوَّ فـعـن قليلٍ
نَـراهُ دَوحـةً تُـعـطِـي المَـجـانـي
13
أتـانـي بـالقـريـضِ فَـتـىً شُـجاعٌ
يُـرنِّحـُ مَـعْـطِـفَ الشـيـخِ الجَـبان
14
تــكــلَّفَ لي مـديـحـاً لَسـتُ مـنـهُ
فــكــانَ كــأنــهُ خَــصـمٌ هـجـانـي
15
فـتـىً في الصَّدرِ منهُ فُؤادُ كَهْلٍ
وفــي بُـرْدَيـهِ غُـصـنُ الخَـيْـزُرانِ
16
رأيــنــا عِــنـدَهُ خَـطَّ القَـوافـي
وخَـــطَّ عِـــذارِهِ يَــتَــســابــقــانِ
17
إذا الآدابُ لم تـكُ بـالسَّجايا
فـلَيـسَـتْ بـالزَّمانِ ولا المَكانِ
18
وإن أعـطَـى المُـؤَدِّبُ فـضـلَ عـلمٍ
فلا يُعطي الحَذاقةَ في الجَنانِ
19
ولا يُـعـطِـي الفَـخـارَ أبٌ كـريمٌ
إذا طَـرَحـتْـكَ نَـفسُكَ في الهَوانِ
20
فـكُـنْ مـن رَهْـطِ بـاهـلةٍ أديـبـاً
ولا تَـكُ مـن بـنـي عبدِ المَدانِ

عن القصيدة

«رَأى قَصَبَ السِّباقِ بَنُو الزَّمانِ» قصيدة للشاعر ناصيف اليازجي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 20 بيتاً ، نُظمت على البحر الوافر ، وقافيتها على حرف الرويّ «ن». مطلعها: «رَأى قَـصَـبَ السِّباقِ بَنُو الزَّمانِ ... فَــجــدُّوا مـثـلَ أفـرَاسِ الرِّهـانِ». ولـناصيف اليازجي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الوافر

تعليقات القراء 0