لاحت لنا في جُنحِ لَيلٍ داجِ
للشاعر ابن دانيال الموصلي
1
لاحــت لنــا فــي جُــنــحِ لَيــلٍ داجِ
بــســراجِ بَهْــجَـةِ حُـسْـنـهـا الوهَـاج
2
وَثَــنَــتْ بـنـانـاً بـالسّـلامِ تَـحـيّـةً
وَرَنَـــتْ بـــطـــرفٍ فـــاتـــكٍ غَـــنّــاجِ
3
فَـرَمَـتْ قـلوب العـاشـقـيـنَ بـأسـهـم
فَــعَــلمْــتُ أنــي لَسْــتُ مـنـهـا نـاجِ
4
لولا مَـراِشـفُهـا العـذابُ لما صَبا
قـــلبـــي لرشْــفِ مُــدامــةٍ بــزُجــاجِ
5
وَلَثَــمْــتُ مَـبْـسـمَهـا وَوَرْدَ خُـدودهـا
فَـــنَـــعَـــمْـــتُ بــالورَادِ والثّــلاج
6
يا ريمَ رامةَ قد فُطرتُ على الهوى
طــفــلاً وَدَبَّ العِـشـقُ فـي أمـشـاجـي
7
وَخُــلقْـتُ مـن مـرَ النَـسـيـمِ لطـافـةً
وَجَــرى الغـرامُ مُـخـالطـاً لمـزاجـي
8
فــــلذاك أهـــوى كُـــلَّ قَـــدٍّ أمـــلَدٍ
ويــروقُ طــرفــي كــلَّ طــرفٍ ســاجــي
9
وأظــل أُطــربُ كــلَّ ســمــعٍ مُــنـشـداً
غَـزّلاً وَمَـدْحـاً فـي المـقـرِّ التَاجي
10
فــاق المــدائحَ وَصْــفُهُ مُــتَــرَفّـعـاً
فــقــعــدانَ عــنـه كـأنـهـنَ أهـاجـي
11
وَعَــلا عــلى كُــلِّ الأنـامِ مَـكـانـةً
وَسَــنـا عُـلُوَّ الشّـمـس فـي الأَبـراجِ
12
كــالنــيــلّ نَــيــلاً للوَليِّ ورُبَـمـا
أردى الأعــادي مــنــه بـالأَمـواج
تعليقات القراء 0