لا أكثر اللَه من قومي ولا عددي
للشاعر جواد الشبيبي
1
لا أكـثـر اللَه مـن قـومي ولا عددي
إن لم يكونوا لدى دفع الخطوب يدي
2
لي قـــاتـــل فــوق خــديــه دمــي وله
حــكــم يــخــوله إن القــتــيــل يــدي
3
وخــادع جــاء فــتــانــا بــنــغــمـتـه
حـتـى اسـتـقـرت فـكـانـت زأرة الأسد
4
مــصــفــدي بــقــيــود لا فــكـاك لهـا
واضـيـعـة النـفس بين القيد والصفد
5
حــســا البــحـار وفـي أحـشـائه طـبـع
إلى امـتـصـاص بـقايا النزر والثمد
6
واسـتـوعـب المـاء لا مـن غـلة وظما
وصــاحـب المـاء ظـمـآن الفـؤاد صـدي
7
إلبــس لخـصـمـك إن لاقـاك مـفـتـرسـاً
مـطـروقـة الصـبـر لا مـنسوجة الزرد
8
فـهـا هـي النـثـرة الحـصداء تخرقها
يـد القـوي التـي تـعـيـي عـن الجـلد
9
وقــل لشــعــبــك يـجـمـع شـمـله لعـلا
فـلا تـنـال العـلى فـي شـملة البدد
10
وليـنـتـفـض مـن غـبـار المـوت متحداً
فــالمــوت أولى شــعــب غــيـر مـتـحـد
11
ســر التــقــدم إن القــوم ســعــيـهـم
لغــايــة وحــدوهــا ســعــي مــنــفــرد
12
إجـعـل لنـفـسـك مـن مـعـقـولهـا عدداً
فـعـدة العـقـل كـم تـأتي على العدد
13
قــد ضــعـف الحـق مـن تـطـوي طـويـتـه
عـلى البـغـيـضين سوء الخلق والحسد
14
ركـــن مـــقــرك تــأمــن كــل قــارعــة
إن العــواصــف لا تــقــوى عـلى أحـد
15
وذم كــــل فــــرار مــــن مــــبــــارزة
إلا فــــرارك مــــن غــــي إلى رشــــد
16
لا تـقـرب الحـشـد مـرفـوعـاً بـه زجل
إن لم يـمـكـن لصـلاح الشعب والبلد
17
أحــلى الحـديـث حـديـث قـال سـامـعـه
لمــجــتــليــه اسـقـنـي مـشـمـولة وزد
18
شــتــان بــيــن خـطـيـبـي امـة خـطـبـا
سـار عـلى القـصـد أو ناء عن الصدد
19
هـذا يـجـيـئ بـزبـد القـوم مـمـتـخضاً
وذاك يــجــمــعــه مــن ذاهــب الزبــد
20
يــا مـن يـسـود قـبـيـلا وهـو سـؤدده
اسـدد طـريـق العـلى مـن هـظمه أوسد
21
واخـتـر رجـال المـساعي الغر مدخراً
مــنــهــم بـيـومـك هـذا مـعـقـلا لغـد
22
وارصـد بـهـم مـن كنوز السر أثمنها
فــقــد تــبــاح إذا أمـسـت بـلا رصـد
23
إن الرجــال دنــانــيــر وأخــلصــهــا
مـن كـذب السـبـك فـيـه قـول مـنـتـقد
24
ولا يـغـرنـك مـن تـحـت الردا جـسـداً
فـالمـرء قـيـمـتـه بالروح لا الجسد
25
لا يـكـسـب الطـوق حـسـناً جيد لابسه
وانــمــا حــســنــه الذاتـي بـالجـيـد
26
والنـاس كـالبـنـت مـنـه عـرفـج وكبا
والشــعــر كـالنـاس مـنـه جـيـد وردي
27
والشعر كالسحر في مهد الخيال معا
تـجـاذبـا حـلمـة واسـتـمـسـكـا بـثـدي
28
لكــنـمـا السـحـر مـطـبـوع عـلى عـقـد
والشـعـر مـطـبوعه الخالي عن العقد
29
كــان الضـعـيـف إذا مـد القـوي يـداً
لظـــلمـــه ردهـــا مـــدفــوعــة بــيــد
30
واليـوم ظـل ضـعـيـف القـوم مـضـطهداً
وارحــمــتــاه لمــظــلوم ومــضــطــهــد
31
كــم شــجــة أوضــحــتــه وهـو مـعـتـدل
كـــمـــا تــعــاقــب طــراق عــلى وتــد
32
يــبــيــت مــضــطـربـاً فـي مـوطـن قـلق
كـــأنـــه زئبـــق فـــي كــف مــرتــعــد
تعليقات القراء 0