لا تدعي في طريقٍ أنت سالكه
للشاعر محيي الدين بن عربي
1
لا تـدعـي فـي طـريـقٍ أنـت سـالكـه
وإنـــمـــا أمــره مــكــارمُ الخــلقِِ
2
وليـس عـنـدك مـنـهـا مـا تـكون به
مـن أهـمـلهـا ولهـذا أنـت في قلق
3
أنـت الذي قـال فيه الحقُّ يعلمكم
جـريـت سـبـعاً مع الأهواء في طلق
4
لأتـبـع غـرضـاً إنْ كـنـتَ تـطـلبـنـا
وكـن مـع أهـل طـريقِ الله في نسق
5
ولو نـظـرتُ بـعـيـنـي لا بـعـيـنـكمُ
لمــا رأيــتــك فــي خـوفٍ ولا مـلق
6
مـاذا صـفـاتُ رجـالي إنـهـم صبروا
عـلى المـكـاره فـي نـور وفـي غسق
7
يـا يـوسـف بـن أبي إسحق كنْ رجلاً
ولا تـكـن عـنـدنا من أخسر الفرق
8
فـأنـتَ ذو لؤم طـبـع لسـتَ ذا كـرمٍ
لو كـنـت ذا كـرمٍ مـا كنت ذا فَرَق
9
إن الكــريــمَ شــجـاعٌ فـي سـجـيـتـه
له من النعتِ طولُ لباعِ في العنق
10
أعـيـذه بـالذي فـي النور من سور
مـعـلومـة مـثـل ربِّ النـاس والفلق
تعليقات القراء 0