هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

لا ترث لي غير العقيقِ عقيقا

للشاعر موسى بن حسين بن شوال

1
لا تـرث لي غـيـر العـقـيـقِ عقيقا
وَاِسـكُـب دمـوعـكَ بـالعـقـيـقِ عقيقا
2
عزمَ الفريقُ عَلى الفِراق فهل ترى
فـيـمـا تَـرى لكَ كـالفـريـقِ فَـريقا
3
يـا سـائِلي نـهـجَ الطـريـقِ تَركتمو
قَـلبـي لَكُـم دونَ الطـريـقِ طـريـقـا
4
غـادَرتُـمـونـي لا أفـيـقُ منَ الكرى
فـي الحـبِّ عُـذراً أَن أكـونَ أفـيـقا
5
أمـكـلّفـي مـا لا أُطـيـق فـإن تُـطق
صـبـراً فـلسـتُ لمـا تُـطـيـقُ أطـيـقا
6
أَتــلومُـنـي والوجـدُ مـنّـي لم يـزل
بـيـنَ الأضـالعِ كـالحـريـقِ حـريـقا
7
وَمَـدامِـعـي قَـد أغـرقـت جِـسـمي فصا
ر القـلبُ فـي بـحـرِ الغرامِ غريقا
8
وَمُـدامَـتـيـن لهـوتُ مـع ظمأ الحشا
بِهــمــا صــبـوحـاً دائمـاً وغـبـوقـا
9
فَــمــدامـةٍ راؤوقُهـا الراؤوقُ وال
أُخـرى يـكـونُ لَهـا اللمـى راؤوقـا
10
بــاتَــت تــصـفّـق هـذهِ فـي مـبـسـمـي
بــمــجــاجــةٍ مِــن هــذهِ تَــصـفـيـقـا
11
وَتُــديــرُ لي فـي مَـجـلسـي مـن هـذهِ
ومـنَ اللمـى الإبـريـقَ والإبريقا
12
إِن رمــت رشــفَ مــدامــةٍ أَو ريـقـةٍ
أَدنـــت إليَّ مـــدامَهــا وَالريــقــا
13
ولئن سـئمـت مـن الرحـيـق فـإن لي
مـن ثـغـرهـا مـثـل الرحـيـق رحيقا
14
وَكــأنّــمــا شــمــس تــنــاولُ راحــةً
مــن كــفّهــا المــرّيـخ والعـيّـوقـا
15
شــمـسُ إِذا شـرقـت يـكـونُ شُـروقـهـا
للنــاسِ مِـن قـبـلِ الشـروقِ شُـروقـا
16
وَظـللتُ أرشـفُ مِـن مَـراشِـفـهـا جـنى
وَكــأنّ ريـحَ المـسـكِ بـاتَ سَـحـيـقـا
17
حـتّـى إِذا كـشـرَ الصـبـاحُ بـمـبـسـمٍ
فـيـمـا لَدَيـنـا لَم يَـكُـن مـومـوقـا
18
صـافـحَـتـهـا فَـجَـرت مـدامـعُهـا أقا
حـاً فـوقَ وَجـنـتـهـا يـظـلّ شـقـيـقـا
19
يـا حُـسـنـها في ذاكَ حينَ اِستَوكَفت
دَمـعـاً عـلى الخـدِّ الرقـيـقِ رقيقا
20
أيّـام كـان الحـوضُ مـنـهـا صـافـياً
لِلوصــلِ لا كــدراً ولا مــطــروقــا
21
إِذ نــحــنُ كــلٌّ كـانَ مـنّـا لم يـزل
فــي ذاكَ إلّا عــاشــقــاً مـعـشـوقـا
22
أَشـواقُـنـا مـا بَـيـنـنـا مـقـسـومـة
فَــالكــلُّ يـصـبـحُ شـائقـاٌ ومـشـوقـا
23
ثِـق بـالحـجـا دونَ الشـقـيقِ فربّما
كـانَ الحـجـا دونَ الشـقـيـقَ شقيقا
24
وَاِســمــح أَخـاكَ فـأنـتَ إِن كـلّفـتـه
شـطـطـاً جـنـيـتَ البـرّ مـنـه عـقوقا
25
كَـم بـالحـجـا ضـيـقٌ غـدا سـعةً وكم
سـعـةٌ غَـدَت عـنـدَ الجـهـالةِ ضـيـقـا
26
يــا للرجــالِ لحــكــمِ دهـرٍ مـسّـنـي
ظــنّ اللئيــم بــهِ غَـدا تَـحـقـيـقـا
27
هَــذا زَمــانٌ صــارَ فــيــه حــليـمـهُ
عــيّــاً وصــارَ ســفـيـهـهُ مـنـطـقـيـا
28
والحـرّ عَـن نـيـلِ المـطـالبِ مـوثـقٌ
وَالنـذلُ يَـسـعـى فـي هـواهُ طـليـقا
29
لولا أَبو الطيب المليك عرار ما
لِلجــودِ شــمــت مــخـايـلاً وبـروقـا
30
مــلكٌ يــرى أنّ الهــبــاتِ فــريـضـةٌ
وَيَــرى عـليـهِ المـكـرُمـات حـقـوقـا
31
رزقُ العــبــادِ عـلى يـديـهِ ورزقـهُ
يَــجــري فَــيُــدعـى رازقـاً مَـرزوقـا
32
مـــا هـــمَّ مــخــلوٌ له بــمــكــيــدةٍ
إلّا كــفــاهُ الخــالقُ المــخـلوقـا
33
إنّ الريــاســةَ بـايَـعـتـه لأخـذهـا
عــهــداً ومـيـثـاقـاً لديـهِ وثـيـقـا
34
هــل يُــســتـطـاعُ له لحـوقٌ بـعـدمـا
قَــد كــانَ فـاتَ النـيّـريـن لُحـوقـا
35
لَو بـعـدَ أحـمـد فـي الأنـام نبوّةٌ
أَضـحـى بِهـا دونَ الأنـامِ حـقـيـقـا
36
يـا مـن أهـانَ بـعدلهِ المتهوّد ال
مُــنــتــصّـر المـتـمـجّـس الزنـدِيـقـا
37
ضــلّت عــقـولُ عـداكَ لمّـا كـافـحـوا
بَـحـراً لجـيـشـكِ لا يُـخـاض عـمـيـقا
38
وصــدَمــتــهــم لمّـا أتـوكَ بـجـحـفـلٍ
لجــبٍ فــمــزّق جَــمــعـهـم تَـمـزيـقـا
39
نَـكّـحـتـهـم مـنـكَ السـيـوفَ فـطـلّقـت
أَرواحُهــم أجــســادَهــم تَــطــليـقـا
40
يـعـتـاضُ خـيـلك بـالتـراب تـرائباً
مِـنـهـم وهـامـاً بـالسـيـوفِ فـليـقا
41
أَدركـت غـايـاتَ الثـناءِ وسلكتَ من
طــرقِ الرئاســةِ مــسـلكـاً إزليـقـا

عن القصيدة

«لا ترث لي غير العقيقِ عقيقا» قصيدة للشاعر موسى بن حسين بن شوال، أحد شعراء العصر العثماني، عدد أبياتها 41 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ق». مطلعها: «لا تـرث لي غـيـر العـقـيـقِ عقيقا ... وَاِسـكُـب دمـوعـكَ بـالعـقـيـقِ عقيقا». ولـموسى بن حسين بن شوال قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0