هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

ما بالُ قلبكَ زاد في ولوالهِ

للشاعر موسى بن حسين بن شوال

1
مــا بـالُ قـلبـكَ زاد فـي ولوالهِ
فــتــراهُ لا يــصــغـي إِلى عـذّالهِ
2
أشــجــاهُ حــادثُ دهــرهِ أم هـاجـهُ
رســمٌ عــفــا مــغـنـاهُ مـن نـزّالهِ
3
ومـعـصـفـرُ الخـدّيـنِ مـا لاحـظـتـه
إلّا رَمــانــي راشــقــاً بــنـبـالهِ
4
غــنـج أسـيـلُ الخـدِّ ريـقـةُ ثـغـرهِ
كــالشــهـدِ شـيـبَ مـزاجـهُ بـزلالهِ
5
يـا عـذَّلي فـي حـبِّه ما الفكر في
عـــيـــنٍ مـــســـهّـــدةٍ وقـــلب والهِ
6
ظــبــيٌ مــراعـيـهِ ريـاضُ قـلوبـنـا
لا الروض من نبتِ العرار وضالهِ
7
كَــمُــلت بــدائعُ حــســنــه فـكـأنّه
بـدرُ السـمـا فـي حـسـنـهِ وكـمالهِ
8
نـار السـعـيـرِ وجنَّة الفردوس لي
مَــضــمــونــتــان بـهـجـرهِ ووصـالهِ
9
فـالليـلُ تـحـتَ قناعه والشمس تح
تَ لِثــامــه والدعـص فـي سـربـالهِ
10
وكـــأنَّ فـــاعــم ســاقــهِ بــرديّــة
إِذ فـاضَ مُـنـدمـجـاً عـلى خـلخـالهِ
11
وَتَـرى عـلى خـدّيـهِ سـلسـال الحيا
يَــجــري فـواعـطـشـي إلى سـلسـالهِ
12
بــدرٌ إِذا مــا دار كــان مــدارهُ
مــا بـيـنَ أربـعـهِ وبـيـن حـجـالهِ
13
أجـدُ الرَدى أبـداً بـهـجـرتـه وقد
أَحــيــا إِذا قــبّـلت عـقـرب خـالهِ
14
مــا جـادَ لي مـن وصـلهِ بـقـليـلهِ
وكـــثـــيـــرهِ وحـــرامــه وحــلالهِ
15
مــا إِن تـصـدّى بـالدلال تـعـرّضـا
إلّا سَــبــى قَــلبـي بـحـسـن دلالهِ
16
وَلَقـد قـطـعـتُ المـهـلكـات بـأعيس
نـضـو تُـبـاري الريـحَ فـي إرقالهِ
17
جــوّاب عــرض قــفــارهِ مــتــواشــك
فــــي وخــــدهِ خــــوّاض لجّــــةِ آلهِ
18
فـأظـلُّ فـي تـلكَ المـهـامهِ ناشداً
بِــغــرائبِ الأشـعـارِ فـوق رحـالهِ
19
شـعـرٌ أَتـى بـالمدحِ في عليا أبي
سـلطـان كـالديـبـاج فـي هـلهـالهِ
20
مـلكٌ إِذا الأمـطـارُ عـزّ نـزولهـا
أَغـنـى عـنِ الأمـطـار فـيض نوالهِ
21
نــســخَ الزمــانُ بــعـدله إِدبـاره
بــطـوالعِ الإقـبـال مـن إقـبـالهِ
22
وَتَــرى عــليـهِ سـرادقـاً مـضـروبـةً
مـــن قـــدرهِ وفـــخـــاره وجــلالهِ
23
وَتـكـادُ عـيـنُ الشمسِ من أفلاكها
تـهـوي إِلى تـقـبـيـلِ تـرب نـعالهِ
24
سـمـح الزمـانُ بـهِ ومـا مـن قبله
سـمـحَ الزمـانُ مـن الورى بمثالهِ
25
مـا جـئتـهُ مُـسـتـمـحـياً أو وافداً
إلّا وجـــادَ بـــجــاهــه وبــمــالهِ
26
يُـقـري سـبـاعَ البـيـد من أعدائهِ
فَــكــأنّهــنّ لديــه بــعــض عـيـالهِ
27
فـي مـعـجـزاتِ المـجـدِ فـي كـبّارهِ
فـي مـوجـبـاتِ الديـن مـن أبدالهِ
28
مـا فـي المَـعـالي مثله خلق ولا
آلٌ تـــفـــرّد بـــالفـــخــارِ كــآلهِ
29
يُــعــطــي ويــمـنـع جـاره ووفـوده
ويــكـرُّ يـومَ الطـعـن فـي أبـدالهِ
30
كاللّيثِ ينشب في القميصِ مخالباً
وَيــظــلّ مُــحـتـمـيـاً إِلى أشـبـالهِ
31
كـالشـمـسِ فـي إجلالهِ كالغيثِ في
إِســبــاله كــالدهـر فـي إمـهـالهِ
32
لو وازنَ الدنـيـا وَسـاكـنها معاً
ما وازنوا في القدرِ ظفر شمالهِ
33
يـا أيُّهـا البـدر الّذي فـي سعدهِ
لَم تــقــتــضــي أفــلاكـهُ بـزوالهِ
34
هَـذا مـدارُ بـروجِ مـجـدك قـد علا
أَعــلى مــنــازل شــمــسـه وهـلالهِ
35
إنَّ التـجـارب هـذّبـتـكَ بـحـكـمـهـا
كــالســيــفِ أطــلق حـدّه بـصـقـالهِ
36
وَإِليـك يـا شـمـسَ العـتـيق غريبةً
تـنـسـي شـدا غـيـلان عـنـد بلالهِ

عن القصيدة

«ما بالُ قلبكَ زاد في ولوالهِ» قصيدة للشاعر موسى بن حسين بن شوال، أحد شعراء العصر العثماني، عدد أبياتها 36 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «مــا بـالُ قـلبـكَ زاد فـي ولوالهِ ... فــتــراهُ لا يــصــغـي إِلى عـذّالهِ». ولـموسى بن حسين بن شوال قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0