هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

لا مِرَيةٌ في الردَى ولا جدَلُ

للشاعر صردر بن صربعر

1
لا مِــرَيــةٌ فـي الردَى ولا جـدَلُ
العــمــر دَيْــنٌ قــضــاؤه ألأجــلُ
2
للمــرء فــي حــتــفِ أنِـفـه شُـغُـلٌ
فــمــا تــريـد السـيـوف والأسـلُ
3
يَـفـرِى الدجـىَ والضّـحـى بـأسلحةٍ
سِــيّــانِ فـيـهـا الدروعُ والحُـلَلُ
4
فـأنـجـمُ الليـل كـالأسـنةِ والصُّ
بــــحُ حــــســـامٌ له الورى خِـــلَلُ
5
يـا ليـت عـمـرَ الفـتـى يُـمَـدُّ له
مـا امـتـدّ مـنه الرجاءُ والأملُ
6
مـــواردٌ هـــذه الحـــيـــاةُ ومــا
نــصــدُرُ عــنــهـا إلاّ بـنـا غُـلَلُ
7
نـكـرَعُ فـي حَـوضـهـا ونـحـن كـمـا
تُـذاد مـن بَـعـد خـمـسـهـا الإبلُ
8
كــــأسٌ أدرَّت عــــلى لذاذتـــهـــا
عُــدّل فــيــهـا الزُّعـافُ والعـسـلُ
9
كـــلٌّ إلى غـــايــةٍ يــصــيــر ولا
تـمـيـيـزَ إلا الإسـراعُ والمَهَـلُ
10
والنـــاسُ ركـــبٌ يَهــووْن حــثَّهــمُ
ولا يُــــسَــــرُّون أنّهـــم نـــزلوا
11
وســوفَ تُــطــوَى مــســافــةٌ ذَمَــلتْ
بـــقـــاطـــعـــيــهــا ركــائبٌ ذُلُلُ
12
كــيــف يَـعُـدُّ الدنـيـا له وطـنـا
مـن هـو يـنـأَى عـنـهـا ويـنـتـقلُ
13
نـسْـخـوا بـأعـمـارنا ونبخل بال
مــال فــتَــبَّ الســخــاءُ والبَـخَـلُ
14
ونـبـتـغـى البـرءَ مـن يُسرع السُّ
قــــمُ إليـــه وتَـــصـــرعَ العِـــللُ
15
أضـاع راقـي الداءِ العضالِ كما
ضُــيِّعــ فــي ســمــعِ عــاشــقٍ عــذَلُ
16
ولو نجا الهائبُ الجبانُ من ال
حــتــف تـحـامـىَ إقـدامَه البـطـلُ
17
ما أسلموا هذه النفوسَ إلى ال
أجــداث إلا إذ ضــاقــت الحـيـلُ
18
ضـــــرورةٌ ذلَّت القُـــــرومُ لهــــا
وقــد تــقــودُ المَـصـاعـبَ الجُـدُلُ
19
وخــفَّفــ الخــطــبَ بــعــد شــدّتــه
أَنْ كُــــلُّ حـــىّ لأمِّهـــ الهَـــبَـــلُ
20
ومـن حِـذارٍ تـبـوّأَ الكُـديْـةَ الض
بُّ وأوفــىَ فــي الشــاهـقِ الوَعِـلُ
21
لا الجـوّ يُـنجِى الشغواءَ حائمةً
ولا ســــبـــوحٌ فـــي لُجّـــةٍ يـــئلُ
22
يُـقـتـادُ فـي عزِّه الخُبَعْثِنةُ الض
ارِى ويُــدهَــى فــي ذلّه الجُــعَــلُ
23
والحـافـظـو عَـورِة العشيرةِ للدّ
هـــــر إذا شـــــنَّ غــــارةً عُــــزُلُ
24
أيّ ديــارٍ تُــحـمَـى وقـد راع تـا
جَ الدِّيــن خــطـبٌ أنـيـابـهُ عُـصُـلُ
25
مــسـتـلِبـا مـن يـديـه لؤلؤةَ ال
غــوّاصِ أدنَــى أصــدافِهـا الكِـلَلُ
26
مـا كـان يُدرَى من قبلِ ما غرَبتْ
أنَّ الثــريّــا إلى الثــرى تـصِـلُ
27
يــا بــؤس للنـائبـات كـيـفَ أرت
أُخــوّة الفــرقــديْــنِ تــنــفــصــلُ
28
وإن عـجِـبـنـا مـنـهـا فـلا عـجـبٌ
للشــمـسِ وارَى جـبـيـنَهـا الطَّفـَلُ
29
لم يـرتـد المـجـدُ إذ أصيبَ بها
ولا مــشــى العـزُّ وهـو مـنـتـعـلُ
30
ســـليـــلَةٌ مــن ســوابــق دَرَجــوا
أمــامَهــا فــاسـتـخـفَّهـا العـجَـلُ
31
مـن الخـدورِ التي بها احتجبوا
إلى القـبـور التـي بـها نزلوا
32
تُــنــحـرُ فـي مـكّـة العِـشـارُ ولا
تُــنــحــرُ إلا عــليــهــم المُـقَـلُ
33
مـهـلا فـمـا يـربـح الحزينُ ولا
يـــخـــشــرُ إلا غــنــاءَه الجَــذِلُ
34
وهــل يُـردُّ الأحـبـابَ إن رحـلوا
عــلى مــحــبٍّ أن يُــنــدَب الطَــلُل
35
حُـوشـيـتَ مـن جـلسـةِ العزاءِ وأن
يُــضــربَ فــي أســوةٍ لك المــثــلُ
36
كـم قـد هَـوَى مـن سـمـائكـم قـمرٌ
وغــار فــي الأرضِ مــنـكُـمُ جـبـلُ
37
فـمـا سـكـبتم له ذنَوبا من الد
مــع ونــارُ الأحــزان تــشــتـعـلُ
38
ودّعـــتُـــمـــوه كـــأنــكــم شُــمُــتُ
أو العِـدَى عـنـكُـمُ قـد ارتـحلوا
39
إذا مَــراثــى أحـبـابـكـم تُـليـتْ
ســمــعــتــمــوهــا كــأنــهـا غَـزلُ
40
فــليـس نـدرِى مـن صـخـرةٍ نُـحـتـتْ
قــلوبُــكــم أم دمــوعُــكــم وَشَــلُ
41
وأنــتــمُ هَــجْــمَــة تــقـاربـتِ ال
أســنــانُ فــيــهــا فـكـلُّهـا بُـزُلُ
42
فـــظـــاعـــنٌ عـــنـــكُـــمُ له خَــلَفٌ
وذاهــــبٌ مــــنــــكُــــمُ له بــــدلُ
43
للدهـــر نُـــعــمــى ومــنَّةــٌ ويــدٌ
مـا قـام فـي النـاس مـنْـكُمُ رجلُ

عن القصيدة

«لا مِرَيةٌ في الردَى ولا جدَلُ» قصيدة للشاعر صردر بن صربعر، أحد شعراء العصر الفاطمي، عدد أبياتها 43 بيتاً ، نُظمت على البحر المنسرح ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «لا مِــرَيــةٌ فـي الردَى ولا جـدَلُ ... العــمــر دَيْــنٌ قــضــاؤه ألأجــلُ». ولـصردر بن صربعر قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر المنسرح

تعليقات القراء 0