لتلق ملوك الأرض طوعاً يد الصلح
للشاعر حيدر الحلي
1
لتــلق مــلوك الأرض طـوعـاً يـد الصـلح
حـــذار حـــســامٍ صــاغــه الله للفــتــحِ
2
وأجـرى فـرنـداً فـيـه مـن جـوهـر العلى
غـدا يـخـطـف الأبـصـار باللمع واللمح
3
فــكــم شــقَّ فـجـراً مـن دجـى ليـل حـادثٍ
وأضـــحـــك للأيـــام مـــن أوجـــهٍ طـــلح
4
لو الدولة الغــراءُ يــومــاً تــفـاخـرتْ
مـع الشـمـس قـالت أيـن صـبحك من صبحي
5
فـتـىً فـي صـريـح المـجـد يـنـمـى لمعشرٍ
بــيـوتـهـم فـي المـجـد سـامـيـة الصـرح
6
فــتــىً ولدتْ مــنــه النــجـابـة حـازمـاً
بــعـيـدَ مـجـالٍ يـرفـد المـلكَ بـالنـصـح
7
أغــرُّ لســيــمــاء العــلى فــي جـبـيـنـه
سـنـىً في حشا الحساد يذكي جوى البرح
8
له طـــلعـــةٌ غـــرّاء دائمـــة الســـنـــا
هي الشمس لو تمسي هي البدر لو يضحي
9
هـو البـحـر بـل لا يـشـبه البحرُ جودَه
وهـل يـسـتـوي العذب الفرات مع الملح
10
يــــزوِّج آمــــال العــــفــــاة بـــجـــوده
ويـقـرنـه فـي الحـال فـي مـولد النـجح
11
ويــبــســط كــفــاً رطــبــة مــن ســمـاحـةٍ
إذا قــبــض اليــبــسُ الأكــفَّ مـن الشـح
12
أرى المـدح فـي الأشـراف أفـضـل زيـنةٍ
ولكـــنـــه فـــي فـــضـــله شـــرف المــدح
13
هـو السـيـفُ بـل لا يـفـعل السيف فعله
بـقـومٍ عـلى الأضـغـان مـطـويّـة الكـشـح
14
فـقـاتـلُ أهـل الضـغـن بـالبـطش لم يكن
كـقـاتـل أهـل الضـغـن بـالبـطش والصفح
15
هــو الرمــحُ ســلْ عــنــه فــؤادَ حـسـوده
بـمـا بـات يـلقـى مـن شـبـا ذلك الرمح
16
تــجــدْه كــليــمــاً وهــو أعــدل شــاهــدٍ
فــيــا شــاهــداً أضـحـى يـعـدِّلُ بـالجـرح
17
إليـكَ ابـن أم المـجـد عـذراء تـجـتـلى
كــأنَّ مــحــيّــا وجــهــهــا فــلق الصـبـح
18
بـــهـــا أرجٌ مــن طــيــب ذكــرك نــشــره
يــعــطِّر أنــفــاس الصــبـا لك بـالنـفـح
19
تــودُّ بــنــاتُ النـظـم أنْ لو حـكـيـنَهـا
ويـا بـعـدَ مـا بـيـن المـلاحـة والقبح
20
لقـد فـاز فـيـهـا قـدحُـك اليـوم مثلما
غــدت وهـي فـيـك اليـوم فـائزة القـدح
21
فـــليـــس لهـــا كـــفٌّ ســواكَ ولم يــكــن
يــليــق ســواهـا فـيـك مـن خـرَّد المـدح
تعليقات القراء 0