لحب عناق الخود فوق الأرائك
للشاعر إبراهيم الحضرمي
1
لحــب عــنــاق الخــود فــوق الأرائك
طـلبـت عـنـاق القـرن عـنـد المـعارك
2
وفــارقــت لذات الحــيـاة ومـن بـهـا
مـن البـهـكـنـات النـاعمات الفواتك
3
فـيـا بـن يـمـيـن الدين قم لعناقها
بــحـسـن حـديـد الحـد كـالليـل حـالك
4
وحــســر ذراع الشــد وامــض مـصـمـمـاً
ودع عــنــك رأي الأرذليـن الركـائك
5
فـــحـــولك مــن رعــي ونــوح قــبــائل
إذا رعــتـهـم سـلوا رقـاق البـواتـك
6
رجـال بـنـوا فـي ذي رعـيـن مـصـانعاً
فــنـالوا بـهـا عـزاً كـعـز البـرامـك
7
رجال نشوا في العز والفضل والغنى
فـصـاروا ملاذاً في الخطوب المهالك
8
وحـــولهـــم مــن بــدوهــم كــل أشــوس
شـديـد شـديـد اليأس في الروع فاتك
9
إذا قـلت يـال القوم للقوم أقبلوا
إليــك كــمــوج الأبــحــر المـتـدارك
10
فــنــادهــم يــأتــوك مــن كــل جـانـب
بــكــل صــقــيــل للقــمــاحـيـد هـاتـك
11
ومـرهـم بـنـصـر اللّه والنـصـر واجـب
عــلى كــل حــال مــن ســفـيـه ونـاسـك
12
سـويـد أتـتـك اليـوم كـالشـمـس غـضـة
عــروس فــخــذهــا بـالأكـف الشـوابـك
13
مــؤنــتــهــا عــنــد الاله ومــهـرهـا
ومـنـهـا تـحـوز الحـور حور الأرائك
14
هـنـيـأ بـهـا فـاقـبـل هـنـيـأ ونـحلة
وكـــن غـــيــر قــال للعــروس وبــارك
15
ولكـنـهـا تـسـمـي الجـهـاد فـلا تـكن
يـروعـك هـذا الاسـم يـا نـجـل مـالك
16
فـخـمـس مـئيـن تـتـرك الحـق مـعـنـقـاً
وإلا ثــــلاث مـــن رجـــال صـــعـــالك
17
فــقــم عـجـلاً واحـذر مـقـالة مـبـطـل
يــصــدك عـن نـيـل العـلا والمـمـالك
18
فـكـم فـي البـرايـا مـن حسود ومبغض
وكـم مـن ضـعـيـف الديـن للكذب حائك
19
ولا تـخـش بـطـشـاً مـن عصاة تحالفوا
عـلى الأمـر بـالفـحشا وبث المهالك
20
وأن يــســتــخــفــوا بــالاله ورســله
مـعـاً والكـرام الكـاتـبـين الملائك
21
وإنـــهـــم ضـــد لمـــن كــان داعــيــاً
إلى اللّه جــل اللّه ربــي ومــالكــي
22
فـلا تـبـتـئس للقـوم واصـدع لحربهم
فــإنــهــم أعــداء أهــل المــنــاســك
23
وواحــدهــم فــي الشــتـم يـغـلب أمـة
وكــشــف إذا جــالت ذوات الســنـابـك
24
تـراهـم لك الخـيـرات إذ صرت قائماً
عـلى النـصـر فـي ضيق لضيق المسالك
25
لئن ضــحـكـوا يـومـاً فـيـا رب ضـاحـك
يــصــيــر إذا أصـبـحـتـه غـيـر ضـاحـك
26
تـعـمـم لهـا يـا بـن اليـمـين فإنها
عــمــامــة مــجـد ذكـرهـا غـيـر هـالك
27
وثـــق بـــمــليــك قــاهــر ذي جــلالة
جـليـل عـظـيـم الشـأن للسـبـع سـامـك
28
وصــل عــلى الهــادي نـبـئك مـا جـرت
ســيــول بــواد أو ســفــيــن بــحـاسـك
تعليقات القراء 0