لِشَمّاءَ بَعدَ شَتاتِ النَوى
للشاعر صخر الغي
1
لِشَــمّــاءَ بَــعــدَ شَــتـاتِ النَـوى
وَقَـد كُـنـتُ أَخـيَلتُ بَرقاً وَليفا
2
أَجَــــشَّ رِبَــــحــــلاً لَهُ هَـــيـــدَبٌ
يُـكَـشِّفـُ لِلخـالَ رَيـطـاً كَـشـيـفـا
3
كَـــــأَنَّ تَـــــوالِيَهُ بِــــالمَــــلا
سَـفـائِنُ أَعـجَـمَ مـا يَـحـنَ ريـفا
4
أَرِقــتُ لَهُ مِــثــلَ لَمــعِ البَـشـي
رِ يُـقَـلِّبُ بِـالكَـفِّ فَـرضـاً خَفيفاً
5
فَــأَقــبَــلَ مِــنــهُ طِــوالُ الذُرا
كَــأَنَّ عَــلَيـهِـنَّ بَـيـعـاً جَـزيـفـا
6
وَأَقــــبَـــلَ مَـــرّاً إِلى مَـــجـــدَلٍ
سِـيـاقَ المُـقَـيَّدِ يَـمـشـي رَسـيفا
7
وَلَمّـــا رَأى العَـــمـــقَ قُـــدّامَهُ
وَلَمّــا رَأى عَـمَـرا وَالمُـنـيـفـا
8
أَســـالَ مِـــنَ اللَيــلِ أَشــجــانَهُ
كَـــأَنَّ ظَـــواهِـــرَهُ كُـــنَّ جــوفــا
9
وَذاكَ السِــطــاعُ خِــلافَ النِـجـا
ءِ تَــحِــسِـبَهُ ذا طِـلاءٍ نَـتـيـفـا
10
إِلى عَـــمَـــرَيـــنِ إِلى غَـــيــقَــةٍ
فَـيَـليَـلَ يَهـدي رَبَـحـلاً رَجـوفـا
11
كَـــــأَنَّ تَـــــوالِيَهُ بِــــالمَــــلا
نَـصـارى يُـسـاقونَ لاقَوا حَنيفا
12
فَـأَصـبَـحَ مـا بَـيـنَ وادي القُصو
رِ حَـتّـى يَـلَمـلَمَ حَـوضـاً لَقـيـفا
13
لَهُ مــــــا تِــــــحٌ وَلَهُ نــــــازِعٌ
يَـجُـشّـانِ بِـالدَلوِ مـاءً خَـسـيـفا
14
فَــإِمّــا يَــحــيَــنَــنَّ أَن تَهـجُـري
وَتَــنـأى نَـواكِ وَكـانَـت قَـذوفـا
15
فَــإِنَّ اِبـنَ تُـرنـى إِذا جِـئتُـكُـم
أَراهُ يُــدافِــعُ قَــولاً عَـنـيـفـا
16
قَـــد اِفـــنـــى أَنـــامِــلَهُ أَزمُهُ
فَــأَمـسـى يَـعَـضُّ عَـلَيَّ الوَظـيـفـا
17
فَــــلا تَــــقــــعُـــدَنَّ عَـــلى زَخَّةٍ
وَتُـضـمِرَ في القَلبِ وَجداً وَخيفا
18
وَلا أَبــغِــيَــنَّكــَ بَــعـدَ النُهـى
وَبَـعـدَ الكَـرامَـةِ شَـرّاً ظَـليـفـا
19
وَلا أَرقَـــعَـــنَّكــَ رَقــعَ الصَــدي
عِ لاءَمَ فـيـهِ الصَناعُ الكَتيفا
20
وَمــــــــاءٍ وَرَدتُ عَــــــــلى زَورَةٍ
كَـمَـشيِ السَبَنتي يَراحُ الشَفيفا
21
فَــخَــضــخَــضــتُ صُــفـنِـيَ فـي جَـمِّهِ
خِـيـاضَ المُـدابِـرِ قِـدحـاً عَطوفا
22
فَـــلَمّـــا جَــزَمــتُ بِهِ قِــربَــتــي
تَــيَــمَّمــتُ أَطــرِقَـةً أَو خَـليـفـا
23
مَــعــي صــاحِـبٍ داجِـنٌ بِـالعَـزاةِ
وَلَم يَكُ في القَومِ وَغلاً ضَعيفا
24
وَيَـــعـــدو كَـــعَـــدوِ كُــدُرٍّ تَــرى
بِـــفـــائِلِهِ وَنَــســاهُ نُــســوفــا
تعليقات القراء 0