لَطَمَتْ بَعْدَكَ الخدودَ الدُّفوفُ
للشاعر ابن دانيال الموصلي
1
لَطَــمَــتْ بَــعْــدَكَ الخـدودَ الدُّفـوفُ
وتــحـامَـتْ تـلكَ الضـروبَ الكـفـوفُ
2
وَتَــسـاوَتْ عـنـدَ الزَّفـافِ وقـد تُـب
تَ لِدُنــيــا ثَــقـيـلهـا والخـفـيـفُ
3
وَعَــلتَ ضــجّــةُ المــواصِــلِ حُــزنــاً
والنّــدامــى عــلى السُّرورِ عُـكـوفُ
4
وَجَـــرَتْ أَدمـــعُ الرَّواويــقِ حــتــى
عـادَ مِـنـهـا النّـزيـف وهْـوَ نَـزيفُ
5
وبــدا الشــمــع وهـو مـن سـيـلان
الدَّمْــع إنــســانُ عــيـنـه مـطـروف
6
يــا إمــام الخُــلاَعِ دعــوةَ قــاضٍ
فـي قـضـايـا المـجـونِ ليـسَ يـحيفُ
7
كـيـف ذُقـتَ الخـشـوعَ هـلْ هُـوَ حـلوٌ
يــا حــريــفــي بــاللهِ أم حـرّيـفُ
8
ثــبّــتَ الله تــوبــةَ الشــيــخِ إنَّ
الزُّهدَ ما لا يقوى عليهِ الضعيفُ
9
أنـتَ فـي المـشـتـهـى بـجـامع عَيْنٍ
وَعَــفــيــفٍ وأيــنَ مــنـكَ العَـفـيـفُ
10
بـــغـــديـــرٍ وَرَوضَـــةٍ فـــي ظِـــلالٍ
قــد تَــدَلّتْ عَــلَيْـكَ مـنـهـا قُـطـوفُ
11
لا تَـكُـنْ راسـبَ المـقـرِّ فـمـا يَـرْ
سُـبُ فـي المـسـتَـقَـر إلا الكـثـيفُ
12
وإذا قُــمْــتَ للصّــلاتـة فَـقُـمْ تـق
ليــةً نــاشــفــاً فــأنــتَ نــظــيــفُ
13
وإذا مــا نَـزَوْتَ فـي خَـلْوة المـس
جــد قــلْ للمــريــد عـنـدي ضـيـوفُ
14
وإذا مـا أَخـرَجْـتَ كـيـسَـكَ بـالمـع
لوم قــل للحــضــور هــذا ســفــوفُ
15
حــبّــذا زُهــدُكَ البـليـدُ فـمـا أن
تَ بــه فــي الشّــيــوخ إلاَّ ظـريـفُ
16
قَــســمــاً يـا قـليّـةَ البـيـن إنـي
قَــــرمُ الشّـــوق للِّقـــا مَـــلهـــوفُ
17
أَتــرجّــى مــنــكَ الرجـوعَ قـريـبـاً
طــمــعــاً فــيــك والمــحــبُّ عـطـوفُ
18
لا تَــقُــلْ قَـدْ لبـسـتُ صـوفـاً فـإنَّ
الكـبـشَ جُـلبـابُهُ مَـعَ القُـرن صوفُ
19
يُـطـربُ الضأنَ وَهْوَ مثْلُكَ في الأل
حــان أَســمــاعُ قــومــه والخــروفُ
20
طـارَ مـنكَ لمقصوصُ في حلقكَ الرأ
سَ لزُهـــد وفـــاتَـــكَ المـــنــتــوفُ
21
هَــبْــكَ بُــدِّلتَ بـالمـدامِ حـشـيـشـاً
ثـــمَّ أوى إليـــكَ عِـــلقٌ نـــتــيــفُ
22
وتــفــنّــنْــتَ فــي عُــمَــيْـرةَ جَـلْداً
بــعــدَ جَـلْدٍ حـتـى يَـصُـحَّ الكـنـيـفُ
23
كـيـفَ يـكـفـيـكَ بـعـدَ أكـلِكَ للْحَـل
واءِ واللحْــــمِ دُقّــــةٌ وَرَغــــيــــفُ
24
قُــمْ تَـوَكّـلْ عـلى الغـفـورِ وَوَافِـقْ
قَــوتَــكَ الخــالعــيــنَ يـا قِـصّـيـفُ
25
فـــلديـــهِـــم خـــاءٌ ومــيــمٌ وراءٌ
أي شــيــء بــالله هــذي الحــروفُ
26
كــاشــفِ القـومَ فـي الذي سَـتَـروهُ
فَهْــوَ حــالٌ يـا شَـيـخـنـا مـكـشـوفُ
27
رُبَّ ليــلٍ بــتــنـاهُ فـي حـانِ خـانٍ
وَعَــليــنــا فــيـهِ الكـؤوسَ تَـطـوفُ
28
مــنْ يَــدَي مُـرْدَفِ الرّوادفِ تَـشْـتـا
قُ إلى الغَـرفِ مـن خـراهُ الأنـوفُ
29
بــاتَ مــنــهُ لنـا خـلوقٌ ومـا يـن
ســكــر تَـصـحـيـفُ مـن يـقـولُ خَـلوفُ
30
يـا أبـا مـرَّة عـليـكَ بـذا الشّيخِ
سـريـعـاًُ مـن قـبـلِ يـمـضي الخريف
31
ويَــفــوتُ الخـليـجُ والقـصـفُ فـيـهِ
وَمُــشــاشــاهُ مَــن حــواهُ الرَّصـيـفُ
32
يــا أبــا مُــرَّة وأجّـلْ له الكـأسَ
لِتُــــصــــبــــيـــهِ رِقَّةـــٌ وســـقـــوفُ
33
أرهِ جَـــوْهَـــرَ السّـــوالفِ بـــالأص
داغِ لمّــا تــنــوسُ تــلكَ الشّـنـوفُ
34
وقـــدوداً كـــمـــا تـــهـــزّ رمـــاحٌ
ولحِـــاظـــاً كــمــا تُــســلُّ سُــيــوفُ
35
يـــا أبـــا مـــرُّة بِـــحَــقــيَ دارك
ه بِــلُطــفٍ فــقـد يـطـيـعُ اللطـيـفُ
36
فَــعَــســى أن تَهّــزه ألفــةُ العــا
دَةِ شــوقــاً فــقــد يَـحِـنُّ العـطـوفُ
تعليقات القراء 0