هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

لَعَمرُكَ ليسَ في الدُّنيا خليلُ

للشاعر ناصيف اليازجي

1
لَعَـمـرُكَ ليسَ في الدُّنيا خليلُ
يـدومُ ولا يُـقـيـمُ بـهـا نزيلُ
2
فُــرادَى أو جُــمـوعـاً كـلَّ يـومٍ
لنـا عـنها إلى الأُخرَى رحيلُ
3
لنـا فـي أرضِـنـا عُـمـرٌ قـصـيرٌ
ولكــن عــنــدنــا أَمــلٌ طـويـلُ
4
وآمــالُ الفــتَـى أوهـامُ فـكـرٍ
تــلوحُ لهُ ويـمـتـنـعُ الحـصـولُ
5
رحــيــلٌ مُــمــكِـنٌ فـي كـلِّ يـومٍ
يُــعــارِضُهُ بــقــاءٌ مُــسـتـحـيـلُ
6
وكـــلٌّ حـــيــنَ دَعْــوتــهِ يُــلبِّي
إذا مــا جــاءَهُ ذاكَ الرَّســولُ
7
كـمـا لمـلوكـنـا دُوَلٌ عـليـنـا
عــليــهــم للقَــضَـا دُوَلٌ تَـدُولُ
8
وقـد يـتـقـدَّمُ المَـلِكُ المُـعَلَّى
وقـد يـتَـأَخـرَّ العـبـدُ الذَّليلُ
9
مَــللِتُ نَــوائبَ الأيَّاــمِ حــتَّى
غَـضَـبِـتُ بـهـا عَـلَى عـيـشٍ يطولُ
10
حــيــاةٌ شــابَهــا كَـدَرٌ كـثـيـرٌ
وفــي أثــنـائِهـا صـفـوٌ قـليـلُ
11
وكـنـتُ تركتُ نظمَ الشِّعرِ دهراً
لحـــالٍ دونَ مـــأخــذِهِ تــحــولُ
12
وما أنا والقريضُ وصِرتُ شَطراً
فـراحَ هـنـاكَ مـيـزانِـي يَـعـولُ
13
ولم يـكْـفِ النَّوائبَ شَطرُ جِسمي
فـقـلبـي اليـومَ مـشـطورٌ عليلُ
14
لقـد نُـعِـيَ الخـليلُ صباحَ يومٍ
بــهِ كَـثُـرَ التَّلـهُّفـُ والعَـويـلُ
15
خـليـلٌ كـانَ لي نِـعْمَ المُصافي
تَـلاقَـى الأنُـسُ فـيهِ والجميلُ
16
وكـانَ وِدادُهُ الذَّهـبَ المـصـفَّى
يـزيـدُ جِـلاءَهُ الزَّمَـنُ المُحيلُ
17
أفَلْتَ اليومَ يا نَجمَ الدَّياجي
عـلى عَـجَـلٍ ومـا حـانَ الأُفـولُ
18
دهـاكَ البـيـنُ فـي أندَى شَبابٍ
كـغُـصـنِ البـانِ أدرَكَهُ الذُّبولُ
19
تـركـتَ بـنـي مُـشـاقةَ في نُواحٍ
عـليـهِ الصُّبـحُ يَـمضي والأصيلُ
20
بَــكَــوكَ بــأدمُـعٍ نَـفِـدَتْ وجَـفَّتْ
فـكـانَ مـن الدِّمـاء لها بديلُ
21
ومِـثـلُكَ مَـن يَـقِـلُّ الدَّمـعُ فيهِ
ولو أنَّ السَّحــابَ لهُ مَــسِــيــلُ
22
عَهِـدُتـكَ ليـسَ تَـغـفُـلُ عن مُنادٍ
إذا مـا نـابَهُ الخَطبُ الثَّقيلُ
23
وتَـجـهَـدُ فـي مَـنـافـعِ كُـلِّ داعٍ
كــأنَّكــَ بــالنَّجـاحِ لهُ كـفـيـلُ
24
وفـيـكَ مـعَ الشَّبـابِ وَقارُ نفسٍ
رَصــيــنٌ ليـسَ تـبـلُغُهُ الكُهـولُ
25
وجـاهٌ عـنـدَ أهـلِ الجاهِ يسمو
ومــنــزِلةٌ لهــا شــأنٌ جــليــلُ
26
سَـليـلُ أبـيـكَ إبـراهـيمَ حَسْبي
وحَـسْـبُـكَ حـيـثُ أنـتَ لهُ سَـليـلُ
27
حَـيـا بكَ ذِكرُهُ المشهورُ فينا
فــزالَ وذِكــرُهُ مــا لا يــزولُ
28
وبـيـنَـكُـما مَعَ النَّسَبِ اشتراكٌ
بـتـسـمـيةٍ لها الشَّرَفُ الجَزيلُ
29
فـكُـنـتَ نـظـيـرَهُ قـبـلاً وأمسَى
بـفِـردَوسِ البَـقـا لكـمـا حُلولُ
30
فــقُــلتُ مــؤرِّخــاً بــأجَــلِّ دارٍ
أمـامَ العـرشِ قد قامَ الخليلُ

عن القصيدة

«لَعَمرُكَ ليسَ في الدُّنيا خليلُ» قصيدة للشاعر ناصيف اليازجي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 30 بيتاً ، نُظمت على البحر الوافر ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «لَعَـمـرُكَ ليسَ في الدُّنيا خليلُ ... يـدومُ ولا يُـقـيـمُ بـهـا نزيلُ». ولـناصيف اليازجي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الوافر

تعليقات القراء 0