لَقِبلةُ الراحِ إذ تُصلّي
للشاعر أبو نُوّاس
1
لَقِـبـلةُ الراحِ إذ تُـصـلّي
له الأبـاريـقُ بـالسـجودِ
2
فـي بـيـتِ لهـوٍ وشِربِ صفوٍ
وصــوتِ نــاي وضــربِ عــودِ
3
وأخــذُ صـبّـيـنِ فـي عِـتـابٍ
يـشـكـو عـمـيـدٌ إلى عميدِ
4
وشـــمُّ أتـــرجّــةٍ بــمــســكٍ
وشُــربُ راح بــكــفِّ غــيــدِ
5
ووجــهُ حِــبٍّ بــجــنــبِ حــبّ
قـد اسـتراحا من الصدودِ
6
وقــرصُ فــخــذٍ وغـمـزُ ردفٍ
وعـــضّ خـــدّ وشـــمُّ جـــيــدِ
7
ولمـــسُ كـــفٍّ ولمــحُ طــرفٍ
ولثــمُ مــســتــعـذبٍ بـرودِ
8
ونـيـكُ ظـبـي من النصارى
يــزورنــي كـلّ يـومِ عـيـدِ
9
يـسـقـط نـثرُ الكلامِ منه
تـسـاقـطَ الدرّ مـن عُـقـودِ
10
زنــارهُ فــوق غــصـنِ بـانٍ
يـهـتـز فـي نـعـمـةٍ مـيودِ
11
أحـسـنُ عندي من الفيافي
وذكــرِ ربــعٍ ونـعـتِ بـيـدِ
12
ومــن وقــوف عــلى قــلوصٍ
وســيــرِ ليـلِ عـلى قـعـود
13
مَـن كـان مستسقياً سحاباً
بـعُـجـمـةِ الرمل والصعيدِ
14
أو مـسـتـهـاماً بدارِ قومٍ
بادوا كما بادَ قومُ هودِ
15
فقد سقاها ريقُ الغوادي
بـالغـربِ من مكّة البريدِ
16
ولا ســقــى ربــعَ دارِمــيّ
وسـاكـنـيـه سـوى الصـديد
تعليقات القراء 0