إِلَيكِ ما أَنا مِن لَهوٍ وَلا طَرَبِ
للشاعر البُحتُرِيّ
1
إِلَيــكِ مــا أَنـا مِـن لَهـوٍ وَلا طَـرَبِ
مُــنــيـتِ مِـنّـي بِـقَـلبٍ غَـيـرِ مُـنـقَـلِبِ
2
رُدّي عَــلَيَّ الصِـبـا إِن كُـنـتِ فـاعِـلَةً
إِنَّ الهَـوى لَيـسَ مِن شَأني وَلا أَربي
3
جـاوَزتُ حَـدَّ الشَـبـابِ النَضرِ مُلتَفِتاً
إِلى بَـنـاتِ الصِـبـا يَركُضنَ في طَلَبي
4
وَالشَــيــبُ مَهـرَبُ مَـن جـارى مَـنِـيَّتـَهُ
وَلا نَـــجـــاءَ لَهُ مِـــن ذَلِكَ الهَـــرَبِ
5
وَالمَـرءُ لَو كـانَتِ الشِعرى لَهُ وَطَناً
حُـطَّتـ عَـلَيـهِ صُـروفُ الدَهـرِ مِـن صَـبَبِ
6
قَـد أَقـذِفُ العـيـسَ فـي لَيـلِ كَأَنَّ لَهُ
وَشياً مِنَ النورِ أَو أَرضاً مِنَ العُشُبِ
7
حَـتّـى إِذا ما اِنجَلَت أُخراهُ عَن أُفُقٍ
مُــضَــمَّخـٍ بِـالصَـبـاحِ الوَردِ مُـخـتَـضِـبِ
8
أَورَدتُ صــادِيَـةَ الآمـالِ فَـاِنـصَـرَفَـت
بِــرَيِّهــا وَأَخَــذتُ النُــجـحَ مِـن كَـثَـبِ
9
هـاتـيـكَ أَخـلاقُ إِسـمـاعـيـلَ في تَعَبٍ
مِـنَ العُـلا وَالعُـلا مِـنـهُـنَّ في تَعَبِ
10
أَتـعَـبـتَ شُـكـري فَـأَضحى مِنكَ في نَصَبٍ
فَـاِذهَـب فَـمـالِيَ فـي جَـدواكَ مِن أَرَبِ
11
لا أَقـبَـلُ الدَهرَ نَيلاً لا يَقومُ بِهِ
شُــكـري وَلَو كـانَ مُـسـديـهِ إِلَيَّ أَبـي
12
لَمّــا سَــأَلتُــكَ وافـانـي نَـداكَ عَـلى
أَضـعـافِ ظَـنّـي فَـلَم أَظـفَـر وَلَم أَخِـبِ
13
لَم يُــخــطِ مَــأبِـضَ خُـلسـاتٍ تَـعَـمَّدَهـا
فَـشَـكَّ ذا الشُـعـبَةِ الطولى فَلَم يُصِبِ
14
لَأَشـــكُـــرَنَّكـــَ إِنَّ الشُـــكــرَ نــائِلُهُ
أَبـقـى عَـلى حـالَةٍ مِـن نـائِلِ النَشَبِ
15
بِـــكُـــلِّ شـــاهِـــدَةٍ لِلقَــومِ غــائِبَــةِ
عَـنـهُـم جَـمـيـعاً وَلَم تَشهَد وَلَم تَغِبِ
16
مَــوصــوفَــةٍ بِـاللَآلي مِـن نَـوادِرِهـا
مَـسـبوكَةِ اللَفظِ وَالمَعنى مِنَ الذَهَبِ
17
وَلَم أُحـــابِـــكَ فـــي مَـــدحٍ تُــكَــذِّبُهُ
بِـالفِـعـلِ مِـنكَ وَبَعضُ المَدحِ مِن كَذِبِ
تعليقات القراء 0