لكاد البيت ينصدع انصداعا
للشاعر إبراهيم الطباطبائي
1
لكـاد البـيـت يـنصدع انصداعا
وجـنـب البـيـت ينخلع انخلاعا
2
وكـم مـن نـكـبـة شـرعـت فـاردت
وان قـام النـجـاء بـها شراعا
3
يسيء بنا الردى مرأىً فأن لم
يسيء مرأىً اساء بنا استماعا
4
اذا انقطع الوصول بنا رجعنا
لأنـفـسـنـا التـجـاءً وانقطاعا
5
او اشـتـجـرت قـنـا لعـدٍ وصلنا
ونـقـطـع ان تـشـاجـرت النزاعا
6
وليــس تــضــيــق نــازلة بـخـرق
اذا افـضـى لهـا خـلقـا وسـاعا
7
وليـس تـسـيـئنـا الا المـنايا
اذا ذهـبـت بـانـفـسـنـا شـعاعا
8
نــدافــعــهـا عـلى ثـقـةٍ بـأنـا
اكــفٌّ لا نــطــيـق لهـا دفـاعـا
9
نروم اللبث في الدنيا خلوداً
ويـرقـبـنـا الردى ساعاً فساعا
10
ومـا اتـفـقـت صروف الدهر الا
عـلى قـومٍ قـد اخـتـلفـت طباعا
11
اسلنا ما استطاع السيف منها
دماً ملأ البسيطة ما استطاعا
12
اذا هــزَّت بــكــف فــتــى قـنـاةٌ
لمـعـضـلة نـهـزُّ لهـا اليـراعـا
13
وأنــا للبــطــاء اذا دعــونــا
وان كـنّـضا الى الداعي سراعا
14
وكــم مــن فــارسٍ مــنــا شـجـاع
تـنـمَّر فـي الحـروب لها شجاعا
15
واطــولهــا لدى الجـلى ذراعـاً
وارحـبـهـا لدى الحـدثان باعا
16
اذا مـا الرّيـف حـلَّ بـدار قوم
فـلم نـرحـل لأرضـهـم انـتجاعا
17
بـوخـذ العيس نطلعها الثنايا
وقـبِّ الخـيـل نـحمشها الطلاعا
18
جـوانـح خلفنا الطير العوادي
لعـلم نـشـبـع الطـيـر الجياعا
19
ونـأنـف عـن نـزول الارض حـتـى
تـجـنـبـنـا المـهابط والتلاعا
20
نــقــيـم بـبـقـعـة للمـجـد خـصَّت
وفـيـض نـوالنـا عـمّ البـقـاعـا
21
ومن اشرى اصطفى بالمال عزما
يــردّ اســود خــفَّاــن ضــبــاعــا
22
فــلا تــحــزن لرزقٍ او مــتــاع
فــأن لكــل ســاقــطــة مــتـاعـا
تعليقات القراء 0