لكلِ امرىء من زادهِ ما تزوّدا
للشاعر هادي كاشف الغطاء
1
لكـلِ امـرىء مـن زادهِ مـا تزوّدا
ولَسـتَ تـرى كالعقلِ للمرءِ مُرشدا
2
ولا مـرشـد للعـقـلِ كـالديـنِ إنّهُ
يــكــونُ له عـن كـلِ عـيـب مـسـددا
3
ألا إنـمـا الدنـيـا خيالٌ وباطل
وأعمالُها الكبرى وإن عَظُمَت سُدى
4
ومَـن يَـرَ مـا فـيـهـا بعينِ بصيرةِ
يـجِـد حُـلوَهـا مُرّاً وإرواءَها صدى
5
وإنـي بـهـا نـعـم الخـبيرُ لأنّني
تـدَبـرتُهـا كَهـلاً وشـيـخاً وأمردا
6
رأيـت بـهـا بـؤسـا ونـعـمـى وصحة
وســقـمـا وإقـلالا وذلا وسـؤددا
7
وكـم أبـصـرت عـيناي فيها مملكا
ونـدبـا عـصـامـيـا وحـبـرا ممجدا
8
فـلم تـك إلا مـثـل أحـلام نـائم
بـهـا ليس يرجو أن تعود فيرقدا
9
وما كان فيها الأنس إلا مكدرا
وما كان فيها العيش الا منكدا
تعليقات القراء 0