ساروا إلى الكوفَةِ بالسَبايا
للشاعر هادي كاشف الغطاء
1
سـاروا إلى الكـوفَةِ بالسَبايا
تُــســاقُ فــوقَ هُــزّلِ المَــطـايـا
2
مـغـلولة الأيدي إلى الأعناقِ
تُـسـبـى عـلى عُـجـفٍ مـن النـياقِ
3
حــاســرةَ الوجـهِ بـغـيـرِ بُـرقِـع
لا ســتــرَ غــيــرُ سـاعـدٍ وأذرع
4
قـد تـرَكَـت عـزيزَها على الثرى
وخـلّفـتـهُ فـي الهـجـيرِ والعَرا
5
إن نَـظَـرت لهـا العـيونُ ولولّت
أو نَــظَـرَت إلى الرؤوسِ أعـوَلَت
6
تَـــوَدُّ أن جـــســمَهــا مــقــبــورُ
ولا يَـراهـا الشـامـتُ الكـفـورُ
7
وهــي بــأســتــارِ مـن الأنـوارِ
تــحـجُـبُهـا عـن أعـيُـن النـظّـار
8
فـاجـتـمـعَ الناسُ عليهُم للنَظَر
وفيهمُ من ليسَ يدري ما الخَبر
9
فــأشــرَقَــت ذاتُ خــمـار مـنـهـمُ
تـقـولُ مـن أيّ الأُسـارى أنـتُـمُ
10
قُـلنَ لهـا إذ رامَـت التـعـرُّفـا
نـحـنُ أُسـارى آل بـيتِ المصطفى
11
فـــهـــيّــأت مــقــانِــعــا وأُزرا
نـالت بـهـا عـنِ العـيـونِ سترا
12
يَــســتُــرهــا جــلالُهـا والنـورُ
فــالطـرفُ عـنـا خـاسـىءٌ حـسـيـرُ
13
واعــجَــبــاً للأمّــةِ الكــوفـيـة
تـبـكـي عـلى الذريـة المـرضيّة
14
وهـيَ التـي قَـد قـتَـلَت رِجـالَها
وأيـتَـمـت بـقَـتـلِهـا أطـفـالَهـا
تعليقات القراء 0