لكلِّ قلبٍ حبيبٌ ظَلَّ يَهواهُ
للشاعر ناصيف اليازجي
1
لكــــلِّ قـــلبٍ حـــبـــيـــبٌ ظَـــلَّ يَهـــواهُ
وأعـــظـــمُ الحــبِّ فــيــهِ حُــبُّ دُنــيــاهُ
2
وكــلُّ صَــبٍّ ســيــســلو دونَ عــاشِــقــهــا
فــذاكَ يُــبــقِــى هــواهــا طــيَّ أحـشـاهُ
3
تَـلَّبـسَ النَّاـسُ بـالأخـلاقِ واشـتَـبَهـوا
فـالكـلُّ قـبـلَ اخـتـبـارِ النَّقـْدِ أشباهُ
4
ومَـــنْ تَـــصـــدَّى لدعَـــوى دون بـــيِّنـــةٍ
لصــدقِهِ سَــقَــطَــتْ فــي الحــالِ دَعــواهُ
5
والنَّاــسُ صِــنـفـانِ ذا لحـمٌ يَـضُـمُّ دَمـاً
وذا عــــلى أصــــلهِ طــــيـــنٌ وأمـــواهُ
6
والبــــعــــضُ نُــــطْـــقٌ وآدابٌ ونـــادِرَةٌ
والبـــعـــضُ ألسِــنــةٌ تَــلغُــو وأفــواهُ
7
تَــداوَلَ الشِّعــرَ قــومٌ جــاءَ بــعــضُهُــمُ
بـــلفـــظــهِ وأتــى بــعــضٌ بــمَــعــنــاهُ
8
كَــمــعــدِنٍ نــالَ مِـنـهُ بـعـضُـنـا ذَهَـبـاً
والبــعــضُ نــالَ تُـرابـاً مِـن بَـقـايـاهُ
9
إن التَّجـــارِبَ نَـــقــدٌ للرِّجــال فــكــمْ
قــد غَــرَّنــا صــاحـبٌ حـتَّى اخـتَـبَـرنـاهُ
10
ولم نَــجــدْ كــبَــنِــي رَســلانَ مِـن فـئةٍ
تَــرعــى وِدادَ صــديــقٍ ليــسَ تَــنــســاهُ
11
قــومٌ لهــم كَــرَمُ الأخــلاقِ عَــن سَــلَفٍ
كَـــمُـــورِثٍ خَـــلَفـــاً داراً لِســـكُـــنــاهُ
12
بَـنَـوا مِـن المـجـدِ بُـرجـاً فـوقَ أعمدةٍ
ومُــــلحِــــمٌ زادهُ قَــــصــــراً وأعــــلاهُ
13
مـــجـــدٌ قــديــمٌ لهُ بَهــراءُ مُــرضِــعــةٌ
بــيــنَ العــراقَــيـنِ والنُّعـمـانُ رَبَّاـهُ
14
لا بِدَع في الرُّتبةِ الأُولى إذا وَفَدتْ
مـن جـانـبِ الدَّولةِ العُـظـمَـى لِمـغـناهُ
15
فـهْـوَ الحـريـصُ عـلى إحـكـامِ خِـدمَـتِهـا
بـــحُـــكــمِ حــقٍّ وعــدلٍ مــنــهُ تَــرضــاهُ
16
نُهـدي الأمـيرَ التَّهاني والهَناءُ لنا
بـــمـــا بــهِ جــادَ مَــوْلانــا ومَــوْلاهُ
17
لنَـــا خِـــزانـــةُ عِـــزٍّ عـــنـــدَهُ فــإذا
زادتْ فَـمَهـمـا يَـزِدْ فـيـهـا اقـتَسمناهُ
18
كَـــرامـــةُ الرَّأسِ للأعــضــاءِ شــامِــلةٌ
كــذاكَ والي الرَّعــايــا مــع رَعـايـاهُ
تعليقات القراء 0