لك يا ابن فيلا الباسل احتشدا
للشاعر سليمان البستاني
1
لك يـا ابـن فـيـلا البـاسـل احـتـشدا
حـــوليـــك قـــومـــك يــنــظــم العــددا
2
أنــــتــــم إزاء الفـــلك قـــابـــلكـــم
فـــوق الهـــضـــاب يـــعــج جــيــش عــدى
3
وثـــمـــيـــس زفـــس دعــا فــأنــفــذهــا
تــــدعــــو ذويــــه لمـــجـــلس عـــقـــدا
4
طـــــارت مـــــن الأولمــــب جــــائبــــة
كـــل الورى تـــســـتـــقـــدم العـــمــدا
5
لبــوا وغــيــر الأوفــيـانـس لا نـهـرٌ
تـــــخـــــلف بـــــل جـــــروا عـــــجـــــلا
6
لم يـــبـــق مـــن حـــوريـــةٍ ســـكـــنـــت
نــــبــــعـــاً جـــرى أو جـــدولاً جـــدلا
7
أو غـــــابـــــةً أو روضـــــةً نـــــضــــرت
إلا ســــعــــت فــــوراً لتـــمـــتـــثـــلا
8
فـــإذا بـــهـــم والصـــرح غـــص بـــهــم
مـــن حـــول زفـــس بـــمــحــفــلٍ حــشــدا
9
جـــلســـوا عــلى ســددٍ تــفــيــض ســنــا
لأبــيــه هــيــفــســت النــبــيــل بـنـى
10
ومـــزعـــزع الأرضـــيـــن مــن لجــج ال
أعــــمــــاق هـــب مـــلبـــيـــاً عـــلنـــا
11
ثــــم انــــبــــرى إذ قـــر وســـطـــهـــم
مـــســـتـــفـــســراً عــمــا دعــاه هــنــا
12
يــا ذا الذي يــرمــي الصــواعــق مــا
أفــضــى لحــشــد بــنــي العــلى وبــدا
13
أبـــذيـــنـــك القـــومــيــن تــفــتــكــر
والحـــرب بـــيـــنـــهـــم ســـتــســتــعــر
14
فــــأجـــاب ركـــام الغـــيـــوم نـــعـــم
أدركـــت مـــا عـــلقـــت بـــه الفـــكــر
15
مــــا زلت دومـــاً عـــانـــيـــاً بـــهـــم
حــــتــــى ولو هــــلكـــوا ولو دمـــروا
16
فــــأنــــا أســــرح نــــاظــــري جــــذلاً
فـــوق الألمـــب إذا اللظــى اتــقــدا
17
وجــمــيـعـكـم بـيـن السـرى انـقـسـمـوا
وبـــســـلك أي شـــئتـــم انـــتـــضــمــوا
18
مـــا خـــلت طـــرواداً تـــطـــيـــق لقــا
آخــــــيـــــل لو فـــــذّاً بـــــدا لهـــــم
19
مــــرآه راعــــهــــم فــــكــــيـــف وقـــد
أضـــحـــى عـــلى فـــطـــرقـــل يــحــتــدم
20
لا بــــــدع إن دك الحــــــصــــــون وإن
قـــصـــد القــضــاء خــلاف مــا قــصــدا
21
فــبــهــم أوار الفــتــنــة التــهــبــا
وتـــطـــايـــروا كـــلٌّ كـــمـــا رغـــبـــا
22
للفــــلك هــــيــــرا أســــرعـــت وكـــذا
فــــالأس ثــــمــــة فــــوســــذٌ ذهـــبـــا
23
وكــــــذلك القــــــوام هـــــرمـــــس وال
جـــبـــار هــيــفــســت القــوى عــقــبــا
24
يـــجـــري ويـــجـــمـــع لا تـــطــيــق له
ســــاقــــاه حـــمـــلاً إن جـــرى وعـــدا
25
وأريــــــس رب القــــــونـــــس القـــــلق
أم الطــــــرواد بــــــادي الحـــــنـــــق
26
مـــع أرطـــمـــيـــسٍ فــي كــنــانــتــهــا
مـــع عـــفـــرذيـــت المــبــســم الطــلق
27
وكـــــذاك لاطـــــونــــا وزنــــث جــــرى
مــــن ضـــفـــتـــيـــه جـــري مـــنـــدفـــق
28
وكــــذاك فـــيـــبـــوسٌ مـــن انـــســـدلت
تــــــزهـــــو غـــــدائره لكـــــل مـــــدى
29
وقــبــيــل مــا آل العــلى انــحــدروا
كـــرت ســـرى الإغـــريـــق تـــفـــتــخــر
30
آخــــيــــل عـــاد عـــقـــيـــب عـــزلتـــه
ولهـــول رؤيـــتـــه العـــدى صـــغـــروا
31
ألفــــوه مــــشــــتــــدّاً بــــشــــكـــتـــه
كـــأريـــس هـــول الإنـــس يـــســـتــعــر
32
وبـنـو العـلى بـالنـاس مـا اشـتـبكوا
حـــتـــى غــمــام الفــتــنــة التــبــدا
33
فـــالاس بـــيـــن الثـــغـــر والحـــفــر
صــــاحــــت تــــشـــدد جـــمـــلة الزمـــر
34
وأريــــس هــــب هــــبــــوب عــــاصـــفـــةٍ
يـــــغـــــري طــــرواده عــــلى الأثــــر
35
بـــهـــضـــاب ســـيـــمـــوسٍ يـــهـــد وفــي
قــــلل المــــعــــاقــــل وأري الشــــرر
36
فـــكـــذلك الأربـــاب فـــتـــنـــتـــهـــم
صـــدعـــت وزفـــس مـــن العـــلى رعـــدا
37
فــتــنــوا ســرى الجــيــش فــاصــطـدمـا
وفـــســـيـــذ هـــز الأرض مـــحـــتــدمــا
38
فــــارتــــج أيــــذا مــــن دعــــائمــــه
حـــتـــى أمـــاد بـــمــيــده القــمــمــا
39
وتـــــــزعـــــــزت طـــــــروادةٌ وغـــــــدا
بـــالفـــلك وجـــه اليـــم مــلتــطــمــا
40
حـــــتـــــى بــــجــــوف الأرض آذس عــــن
عـــرش الجـــحــيــم اهــتــز مــرتــعــدا
41
بــــالويــــل صـــاح وهـــاله الخـــبـــر
يـــخـــشـــى فـــجــاج الأرض تــنــفــجــر
42
ومــــنــــازل الظــــلمــــات ظــــاهــــرةً
تـــبـــدو يـــراهـــا الجـــن والبـــشــر
43
تـــلك الوهـــاد اللاء مـــخـــبـــرهـــا
حـــتـــى بـــنـــو العــليــا له ذعــروا
44
ولذاك زلزال العــــــــــــــــــــوالم إن
بــســرى العــلى عــادي الشــقـاق عـدا
45
لفـــســـيــذ مــلك الهــول مــذ ظــهــرا
فـــيـــبـــوس بـــيـــن ســـهــامــه صــدرا
46
ولهــــــرمــــــسٍ لاطــــــونـــــةٌ بـــــرزت
وإلى أثـــــيـــــنــــا آرس انــــحــــدرا
47
ولزوج زفـــس بـــدت شـــقـــيـــقـــة مــن
فـــي القـــاصــيــات ســهــامــه نــشــرا
48
هـــي أرطـــمـــيـــس تــمــيــد ســاطــعــةً
قـــوس النـــضـــار بـــكــفــهــا مــيــدا
49
وعــلى هــفــســت انــقــض مــصــطــفــقــاً
ذيــــالك الهــــر الذي انــــدفــــقــــا
50
فــي الخــلد زنــث جــرى اسـمـه وكـسـا
بــالإســكــمـنـدر فـي الورى انـطـلقـا
51
هــــذي هــــي الأربــــاب فـــتـــتـــهـــم
وأخــــيــــل ظـــل يـــؤج مـــحـــتـــرقـــا
52
للقــــاء هــــكــــطــــورٍ وخــــرقٍ ســــرى
تــــلك الكـــتـــائب صـــبـــره نـــفـــدا
53
يــــذكــــو ليــــروي فــــي تــــحـــدمـــه
رب الوغــــى الســــفــــاك مــــن دمــــه
54
لكـــــن فـــــيـــــبـــــوســــاً أثــــار له
أنـــيـــاس يـــعـــصــم بــأس مــعــصــمــه
55
فـــي شـــكـــل ليـــقـــاوون خـــاطـــبـــه
أنــــيــــاس أيـــن صـــلى تـــعـــظـــمـــه
56
آليـــــت للطـــــرواد مــــرتــــشــــفــــاً
لتـــلاقـــيـــن أخـــيـــلا مـــنـــفـــردا
57
قــــال ابــــن فـــريـــامٍ عـــلام عـــلى
رغـــمـــي إليـــه تـــســوقــنــي عــجــلا
58
ليــــســــت بــــأول مــــرةٍ ثــــبــــتــــت
قـــدمـــي لديـــه فـــســامــنــي فــشــلا
59
فــــي إيــــذةٍ مــــن وجـــه صـــعـــدتـــه
وليــــت قــــبــــلاً هــــالعــــاً وجــــلا
60
لمـــا اســـتـــبـــاح صـــوارنـــا ورمــى
لرنـــيـــســـةً وفـــداس ومـــضـــطـــهـــدا
61
لكـــــن زفـــــس مـــــشـــــدِّداً ركــــبــــي
وقــــواي أنـــقـــذنـــي مـــن العـــطـــب
62
أو لا فــــكــــان أبـــادنـــي عـــجـــلاً
وأمــــامــــه فــــالاس فــــي الحـــجـــب
63
تــوليــه نــصــرتــهــا ليــقــتــضــب ال
لمـــيـــليـــغ والطـــرواد بـــالقـــضــب
64
مـــــا كـــــان إنــــســــيٌّ له كــــفــــؤاً
وبـــنـــو العــلى كــانــوا له عــضــدا
65
إن يــــرم صــــانــــوه وحــــيـــث رمـــى
طـــارت مـــنـــاصـــله تـــســـيـــل دمـــا
66
فــلو أنــهــم مــا بــيــنــنــا عــدلوا
مـــا ســـلمـــنـــي ذلّاً كـــمـــا زعــمــا
67
حــــتــــى ولو صــــلبــــت مــــفـــاصـــله
مــثــل النــحــاس وصــال واقــتــحــمــا
68
فـــأجـــاب فـــيـــبـــوس ادع أنـــت إذاً
رهـــطـــاً بـــأكـــنـــاف العـــلى خــلدا
69
فــــلعــــفـــرذيـــتٍ ســـاقـــه النـــســـب
ولبـــنـــت شــيــخ البــحــر يــنــتــســب
70
فــــإذاً لك الرجــــحـــان عـــن ثـــقـــةٍ
حــــســــبــــاً وزفـــس لعـــفـــرذيـــت أب
71
فـــــهـــــلم بــــادره بــــنــــصــــلك لا
يــــأخـــذك مـــن نـــعـــراتـــه الرعـــب
72
مــــن ثــــم أفــــرغ فـــيـــه قـــدرتـــه
فـــانـــقـــضَّ لا يـــرتـــد مـــبــتــعــدا
73
فــــرأتــــه هــــيـــراً بـــارزاً يـــثـــب
مـــن جـــيـــشـــه لأخـــيـــل يـــقـــتــرب
74
فـــدعـــت إليــهــا مــن بــطــانــتــهــا
مـــن نـــصـــرة الأرغـــوســة اطــلبــوا
75
قــالت أثــيــنــا فــوســذ انــتــبــهــا
لمـــــآل حـــــربٍ دونـــــهـــــا الحــــرب
76
أنــــيــــاس رام أخــــيــــل مــــدرعــــاً
بـــأســـاً عــلى فــيــبــوس مــعــتــمــدا
77
فـــيـــبـــوس فـــلنـــدفـــع بــلا مــهــل
أو بـــعـــضـــنـــا فــوراً أخــيــل يــلي
78
ويــــــخــــــولنـــــه فـــــوق شـــــدتـــــه
بـــأســـاً ويـــعـــصـــمـــه مـــن الوجـــل
79
فـــيـــرى عـــيـــنــاً صــيــد أســرتــنــا
أولوه ودّاً جـــــــل عـــــــن مــــــثــــــل
80
وجــــمــــيـــع أحـــلاف الطـــراود مـــا
هــــالوا وعـــنـــا يـــقـــصـــرون يـــدا
81
أفــمــا انــحــدرنــا للكــفــاح هــنــا
لنـــقـــي أخـــيـــل اليــوم كــل عــنــا
82
فـــإذا كـــمـــنـــا الأمـــر ثـــم بــدا
فــــي وجــــهـــه ربٌّ عـــتـــا جـــبـــنـــا
83
فـــمـــنـــاظـــر الأربـــاب مـــرعـــبـــةٌ
ولأي إنــــــســــــيٍّ بــــــدت وهـــــنـــــا
84
مـــن ثـــم فـــليـــرد الحــمــام كــمــا
غـــزل القـــضــاء ســنــيــه مــذ وجــدا
85
فـــأجـــاب فــوســيــذٌ دعــي الشــطــطــا
مـــا كـــان شــأنــك أعــهــد الغــلطــا
86
مــــا رمــــت إذ كــــنــــا أشـــد قـــوىً
حـــرب العـــبــاد نــلي فــنــنــخــرطــا
87
للإنـــس خـــلي الحـــرب نـــرقـــبـــهــا
مــــن فــــوق ذاك التـــل طـــي غـــطـــا
88
وإذا أريـــس وفـــيـــبـــس اعـــتـــديــا
فـــوراً عـــمـــدنـــا مــثــلمــا عــمــدا
89
وأخــــــــيـــــــل إن ردا وإن ردعـــــــا
فــــنــــاك بـــأس أكـــفـــنـــا صـــدعـــا
90
وهــــنــــاك ظــــنـــي للعـــلى هـــلعـــاً
نـــلقـــاهــمــا لســرى العــلى رجــعــا
91
مــــن ثــــم قــــوســــيـــذٌ بـــأســـرتـــه
هــرعــوا إلى الســور الذي ارتــقـعـا
92
ســـورٌ لأجـــل هـــرقـــل قـــبـــل بــنــت
فــــالاس والطــــرواد مــــذ جــــهــــدا
93
مــن وجــه وحــش البــحــر فــيــه لجــا
لمــــا عــــليـــه هـــاجـــمـــاً خـــرجـــا
94
فـــهـــنـــاك فـــوســـيـــذٌ بــمــن مــعــه
فـــي طـــي حـــجـــب غـــمـــامـــةٍ ولجـــا
95
وإلى ريــــاض هــــضــــاب ســـيـــمـــيـــسٍ
فـــــيـــــبــــوس مــــال وآرسٌ عــــرجــــا
96
بـــجـــمـــيـــع أنــصــار الطــرواد مــن
حـــوليـــهـــمـــا فــوق الرقــى قــعــدا
97
وكــــذا مـــن الصـــوبـــيـــن قـــائمـــةً
لبـــثـــت ســـرى الأربـــاب نـــاقـــمــةً
98
ظــــلت هــــنـــاك بـــظـــل عـــزلتـــهـــا
عـــن ســـاحـــة الهـــيـــجـــاء واجــمــة
99
لكـــــن زفـــــس بـــــعـــــرش عـــــزتـــــه
قــــاض بــــأن تــــنــــقـــض هـــاجـــمـــة
100
وصـــفـــائح الجـــيـــشـــيـــن ســاطــعــة
أجـــت ونـــقـــع خـــطـــاهـــمــا صــعــدا
101
والأرض تــــحــــت الرجــــل والعـــجـــل
مـــــادت لوطـــــأة هــــاتــــه المــــلل
102
مـــن كـــل جـــيـــش زف مـــقـــتـــحـــمــا
بــــطــــلٌ تــــحــــدم أيــــمــــا بـــطـــل
103
أنـــــيـــــاس رب البـــــأس قـــــابــــله
آخـــــيـــــل رب البـــــيـــــض والأســــل
104
هــــز القــــنــــاة مــــبــــرزاً وعــــدا
أنـــيـــاس فــي المــيــدان مــنــجــردا
105
فــــــي رأســـــه أعـــــراف خـــــوذتـــــه
قـــد هـــاج يـــرفـــع صـــلد جـــنـــتـــه
106
فــــانــــقـــض آخـــيـــلٌ كـــليـــث شـــرى
نـــهـــض الجـــمـــوع لكــســر شــوكــتــه
107
فــــزعــــت لهـــم كـــل البـــلاد فـــلم
يـــعـــبـــأ وظـــل عـــلى ســـكــيــنــتــه
108
حتى رماه بهم حنقاً تقدم فاغراً فمه
يـــصـــلى بـــمـــهـــجـــتـــه تـــضـــرمـــه
109
أســـــنـــــانــــه صــــرت ومــــقــــلتــــه
بــــشــــرارهــــا تــــذكـــي تـــحـــدمـــه
110
ولذيـــله فـــي صـــفـــحـــتـــيـــه غـــدا
قـــــرعٌ يـــــروع مـــــن تـــــوســـــمـــــه
111
فـــيـــهـــب مـــنـــقـــضـــاً ليـــهــلك أو
ليـــبـــيـــد مـــن أبـــطـــالهــم عــددا
112
فــــــلذاك آخــــــيـــــلٌ تـــــحـــــرقـــــه
للقـــــاء أنـــــيـــــاس يـــــشـــــوقـــــه
113
حــــتــــى إذا ضـــاق المـــجـــال أتـــا
ه مـــخـــاطــبــاً بــالعــنــف يــرمــقــه
114
وأنـــيـــاس جـــيـــشـــك لم أراك كـــذا
بــــرزت عــــنــــه إلي تــــســــبــــقــــه
115
أزعـــمـــت فـــريـــامــاً يــشــاطــرك ال
أحـــــكـــــام فـــــي طـــــروادة أبــــدا
116
كــــلّا فـــلن يـــجـــزيـــك ذاك فـــمـــا
هــو قــاصــرٌ حــكــمــاً بــمــا حــكــمــا
117
كـــلّا وإن مـــا بـــي ضـــفـــرت هـــنــا
فـــلديـــه أبـــنـــاءٌ ســمــوا عــظــمــا
118
ولعـــــله إن بـــــي فـــــتـــــكــــت إذاً
مــــن أرضــــه لك يـــجـــزل الكـــرمـــا
119
بـــقـــعـــاً زهـــت كــرمــاً ومــزرعــهــا
خـــصـــبٌ فـــتـــحــشــد كــل مــا حــصــدا
120
هــيــهــات تــدرك هــا هــنــا الأربــا
أفـــمـــا لواك مـــثـــقـــفـــي هـــربـــا
121
أفـــمـــا ادكـــرت اليـــوم يــوم عــلى
إيــــذا فــــررت لدي مــــضــــطــــربــــا
122
إذ عـــن ســـوامـــك قـــد قــصــلتــك لم
تـــنـــفـــت فـــردت وراءك الهـــضـــبــا
123
فــــلجــــأت فــــي لرنـــيـــســـةٍ وأنـــا
هـــدمـــت مـــن لرنـــيـــســـة العــمــدا
124
زفـــــــــــسٌ وآثـــــــــــيـــــــــــنـــــــــــا
بـعـونـهـمـا إذ واصـلاني عدت مغتنما
125
وســبــيــت مــنــهــا الغـيـد مـسـتـلبـاً
حــــريــــةً مــــتــــعــــنـــهـــا قـــدمـــا
126
لكــــــن زفــــــس وآله حــــــفـــــظـــــوا
أنـــيـــاس حـــتـــى نـــاجـــيــاً ســلمــا
127
وآخــالهــم ذا الحــيــن مــا عــبــئوا
فــيــه فــصــانــوه كــمــا اعــتــقــدوا
128
فــارجــع نــصــحــتــك بــيــن قـومـك لا
تـــتـــصـــد لي فـــتـــســـام شـــر بـــلا
129
فــــالغــــر ليــــس بــــذاعــــنٍ ابــــداً
إلّا إذا بـــــهـــــوانـــــه اتـــــصــــلا
130
قــال ابــن فــيــلا لســت أعــجــز عــن
فـــــظ الكـــــلام فــــذلك ابــــتــــذلا
131
أزعــــمــــت إرعــــابــــي بـــقـــولك ذا
أو خـــلت تـــلقـــى هـــا هـــنـــا ولدا
132
إن غـــاب عـــن أبـــصـــارنـــا الأثـــر
مـــا غـــاب عـــنـــا العــلم والخــبــر
133
فــــلقـــد روى الراوون قـــبـــل لنـــا
آثــــار أســــلافٍ لنـــا اشـــتـــهـــروا
134
لأيــــاك إمــــا كــــنــــت مــــتـــصـــلاً
وكـــذا لثـــيـــتـــيـــسٍ كـــمــا ذكــروا
135
للزهــــرة الغــــراء مــــنـــتـــســـبـــي
والشـــهـــم أنـــخـــيـــسٌ أبـــي عــهــدا
136
لا بـــد إحـــدى الأســـرتـــيـــن تـــرى
ذا اليـــوم نـــادبـــةً فـــتــىً قــهــرا
137
مـــا كـــان لغـــو القـــول فــاصــلنــا
عــن مــوقــف الطــعــن الذي اســتـعـرا
138
ولئن تـــرم تـــحــقــيــق نــســبــتــنــا
وفـــقـــاً لمـــا قـــد ذاع وانــتــشــرا
139
فـــاعـــلم فـــدردانـــوس وهـــو فـــتــى
زفــــسٍ بــــنــــى دردانــــيــــا بــــلدا
140
إليــــــون فــــــي ذيــــــالك الزمــــــن
فـــي عـــرض هـــذا الســـهــل لم تــكــن
141
والنـــاس قـــد كـــانـــت مـــنـــازلهــم
فــي ســفــح إيــذا الشــامــخ القــنــن
142
مـــن ثـــم دردانــوس مــنــه نــشــا ال
مــــولى إرخـــثـــونٌ فـــتـــى الفـــطـــن
143
أثـــــرى الورى طـــــرّاً مــــســــارحــــه
مــــرحــــت بــــهــــن خــــيـــوله رغـــدا
144
ألفٌ وألفــــــا حـــــجـــــرةٍ ســـــرحـــــت
مـــن خـــلفـــهـــا أفـــلاءهـــا مــرحــت
145
بــريــاس هــام بــبــعــضــهــا فــحــكــى
مـــهـــراً نـــواصـــيـــه لقـــد ســبــحــت
146
فــعــلقــن بــاثــنــي عـشـر مـا سـحـقـت
قــمــم الســنــابــل حــيــثــمــا رمـحـت
147
وإذا هــبــبــن عــلى البــحــار فــمــن
فــــوق المـــيـــاه وثـــبـــن مـــطـــردا
148
هــــذا إرخــــثــــونٌ ومــــنــــه نـــمـــا
أطــــروس مــــن طــــروادةً حــــكــــمــــا
149
إيــــــلوس عـــــســـــا زاقـــــسٌ وكـــــذا
غـــانـــيـــمـــذٌ أبـــنـــاؤه العــظــمــا
150
غــــانـــيـــمـــذٌ لجـــمـــال طـــلعـــتـــه
رفـــعـــتــه أبــنــاء العــلى قــســمــا
151
ليـــكـــون ســـاقـــي زفـــس بـــيــنــهــم
فــــلذاك فـــي أولمـــبـــهـــم ســـعـــدا
152
إيــــــلوس كــــــان للومـــــذون أبـــــا
وللومــــذون طــــثــــونٌ انـــتـــســـبـــا
153
وكــــذاك فــــريــــامٌ قــــليــــطــــيــــسٌ
هـــيـــقــيــطــوون ولمــبــس النــجــبــا
154
وبــــنــــجـــل عـــســـاراقـــسٍ عـــرفـــوا
قـــافـــيـــس جـــدي مـــن عـــلا رتــبــا
155
فــأبــى ابــنــه أنــخــيــس كــان كـمـا
فـــريـــام هـــكـــطـــورٌ فـــتـــاه غـــدا
156
هـــذا فـــخـــاري نـــســـبـــتـــي ودمـــي
ولزفـــــــس ذلك قـــــــيــــــم الأمــــــم
157
إن شــــــاء أعــــــلى هــــــمــــــةً وإذا
مــــا شــــاء أوهـــن عـــالي الهـــمـــم
158
فــهــنــا مــجــال الطــعــن ليــس لنــا
كــــالولد فــــيــــه ســــاقـــط الكـــلم
159
فـــلســـان كـــل فـــتــىً بــقــيــه يــرى
ذلفـــاً ومـــهـــمـــا يــبــتــغــي ســردا
160
مــــيــــدان هــــذا اللغـــو مـــتـــســـع
وســبــابــهــم مــن أســمــعـوا سـمـعـوا
161
إن نـــبـــغ يــشــحــن لغــونــا فــلكــاً
مــــــــئةٌ أردمــــــــه ولا يـــــــســـــــع
162
فـــعـــلام كـــامـــرأتــيــن أشــربــتــا
ســـفـــهـــاً بـــمـــوقـــع حـــطـــةٍ نــقــع
163
شـــتـــمــاً تــقــاذفــتــهــا بــقــارعــةٍ
كـــذبـــاً عـــلى صـــدقٍ بـــغـــيــر هــدى
164
كــــلّا فــــلســــت بـــرائعـــي جـــزعـــا
أقـــبـــل نــجــل صــم النــصــال مــعــا
165
مـــن ثـــم أرســـل رمـــحـــه فـــمـــضـــى
وعـــلى المـــجـــن ســـنـــانـــه وقــعــا
166
فــــعــــليـــه صـــل وفـــوق هـــامـــتـــه
آخــــيــــل صــــلد مــــجـــنـــه رفـــعـــا
167
قــــد خــــاف أن الرمــــح يــــخـــرقـــه
لكــــنــــمـــا ذا الخـــوف كـــان ســـدى
168
هــيــهــات عــجــز الإنــس يــعــمـل فـي
مــــا أولت الأربــــاب مــــن تــــحــــف
169
وقــف الســنــان عــلى النــضــار فــلم
يـــــنـــــفــــذ ولولا ذاك لم يــــقــــف
170
خـــمـــسٌ طـــبـــاق التـــرس طـــرقـــهـــا
هـــيـــفـــســـت تـــدفـــع آفـــة التـــلف
171
نــضــد اثــنــتــيــن مــن الفــلز عــلى
ظـــهـــر المــجــن ونــعــم مــا نــضــدا
172
وعــــليــــهــــمــــا لوحٌ مــــن الذهــــب
ومـــن النـــحــاس صــفــيــحــتــا عــجــب
173
خــرق النــحــاس النــصــل يــرجــع عــن
لوح النــــضــــار رجــــوع مــــضـــطـــرب
174
فـــرمـــى أخـــيـــل ســنــانــه فــمــضــى
فــــي جــــوب أنــــيــــاسٍ ولم يــــخــــب
175
فـــي صـــفــحــةٍ حــيــث النــحــاس عــلي
ه والســـــبـــــت رق وطــــائراً صــــردا
176
مـــتـــلمـــلمـــاً أنــيــاس مــســتــتــرا
مـــــد المـــــجــــن أمــــامــــه حــــذرا
177
فــــقــــنـــاة قـــليـــونٍ بـــه نـــفـــذت
والجـــوب مـــاد يـــصـــل مـــنـــكــســرا
178
والنــــــصــــــل أنــــــيــــــاسٌ رآه إلى
وجــــه الثــــرى عـــن وجـــهـــه صـــدرا
179
فـــلق الحـــضــيــض يــغــل مــرتــعــشــاً
فــــيــــه وكــــاد يـــفـــلق الكـــتـــدا
180
فـــنـــجـــا ولكـــن صــدره انــتــفــضــا
وأخـــيـــل صـــاح ودونـــه اعـــتـــرضــا
181
ســــل الحــــســــام وفــــي حــــزازتــــه
أنـــيـــاس هـــائل صـــخـــرةٍ قـــبـــضـــا
182
بـــطـــليــن تــجــهــض فــي زمــانــك ذا
فـــبـــهـــا بـــغــيــر تــكــلفٍ نــهــضــا
183
ومـــزعـــزع الأرضـــيـــن بـــأســـهــمــا
مـــن حـــيـــث قـــر مــراقــبــاً شــهــدا
184
لولاه أنــــــيــــــاسٌ بــــــحــــــدتــــــه
لرمـــى أخـــيـــل بـــصـــلد صـــخـــرتـــه
185
ولكــــان صــــان أخــــيـــل مـــجـــوبـــه
أو خــــوذةٌ لمــــعـــت بـــجـــبـــهـــتـــه
186
ولكــــان ســـيـــف أخـــيـــل فـــي يـــده
أنــــيــــاس أدنـــى مـــن مـــنـــيـــتـــه
187
لكـــــن فـــــوســــيــــذاً بــــأســــرتــــه
فــي الحــال صــاح يــنــيــله المــددا
188
أنــــيــــاس آخــــيــــلٌ ســــيــــقـــتـــله
أســــفــــاً ونــــحـــو أذيـــس يـــرســـله
189
فــــــيـــــبـــــوس أغـــــواه فـــــدان له
جـــهـــلاً وذا فـــيـــبـــوس يـــغـــفـــله
190
فــــعــــلام وهــــو البـــر تـــدهـــمـــه
نــــوب الأنـــام ونـــحـــن نـــهـــمـــله
191
مــــا قــــط عـــن بـــث الفـــروض لهـــا
بـــيـــن العـــبـــاد لكــل مــن عــبــدا
192
لا شـــك زفـــس يـــغـــاظ إن ســـفـــكــا
دمـــه أخـــيـــلٌ فـــاتــقــوا المــلكــا
193
يــأبــي القــضــاء له الهــلاك هــنــا
وســــليــــل دردانــــوس مــــا هـــلكـــا
194
أو كـــــيـــــف دردانـــــوس أســـــرتــــه
طــــرّاً تــــبــــيــــد وتـــألف الدركـــا
195
وهــــو الذي مــــن نــــســــل زفــــس له
فــي الإنــس عــهــد الود قــد عــقــدا
196
فــعــلى بــنــي فــريــام قــد غــضــبــا
زفـــسٌ وأنـــيـــاس اجـــتـــبـــى وحــبــا
197
فـــلذاك ســـوف يـــســـود مــحــتــكــمــاً
بـــيـــن الطــرواد كــيــفــمــا رغــبــا
198
وبــــنــــوه ثــــم بــــنــــوهـــم وكـــذا
مـــن بـــعــدهــم مــن ولدهــم نــجــبــا
199
قـــــالت له هـــــيــــرا بــــرأيــــك رم
أو نـــــجـــــوةً أو كـــــشـــــفــــةً وردى
200
لكـــــنـــــمــــا فــــالاس أقــــســــمــــت
ولكـــم أنـــا أقــســمــت مــن جــهــتــي
201
أن لا نـــعـــيــن بــنــي الطــرواد لو
إليــــون بــــالنــــيــــران ألهــــبــــت
202
فـــانـــقــض فــوســيــذٌ لمــشــتــجــر ال
أرمــــاح حــــيــــث الصــــم صــــلصــــلت
203
حـــيـــث ابـــن أنـــخــيــس بــصــرخــتــه
وحــــســــامــــه آخــــيــــل قـــد جـــردا
204
فـــلدى أخـــيـــل غـــمـــامـــةً نـــشـــرا
غـــشـــيـــت نـــواظـــره فـــمــا نــظــرا
205
ومــــن المــــجــــن اجـــتـــر زانـــتـــه
وأمــــامــــه ألقــــى بــــهــــا وجــــرى
206
وبــــوثــــبــــةٍ فــــوق الرجـــال ومـــن
فــــوق العـــجـــال بـــنـــدره عـــبـــرا
207
فــــإذا بــــه طـــرف الكـــتـــائب حـــي
ث مــعــســكــر القــفــقــونـة انـتـضـدا
208
قــــال ابــــن أنــــخــــيـــس وأي ســـري
أعـــمـــاك فـــاســـتـــهـــدفــت للخــطــر
209
آخــــــيـــــل آل الخـــــلد تـــــؤثـــــره
ولقــــد عــــداك فــــكــــن عــــن حــــذر
210
أولا فــــدار أيــــس تــــبــــلغــــهــــا
بـــالقـــســـر عـــمــا خــط فــي القــدر
211
وســـواه فـــي الإغـــريـــق لا بـــطـــلٌ
تـــلقـــى إذا لا قـــيـــتـــه الشـــددا
212
وإذا القـــــضـــــاء أبــــاده فــــجــــل
صــــدر الكـــتـــائب بـــاطـــشـــاً وصـــل
213
مــــن ثــــم غــــادره بــــمــــوقــــفــــه
وخــــلاف هــــذا القــــول لم يــــقــــل
214
وأنـــار حـــول أخــيــل فــانــقــشــعــت
تــلك الغــيــاهــب عــنــه فــي العـجـل
215
فـــــرأى وصـــــعـــــد حـــــر زفــــرتــــه
لهــفــاً يــنــاجــي النــفــس والخــلدا
216
ربــــاه أي عــــجــــيــــبــــةٍ رمــــقــــا
طــرفــي فــذا رمــحــي الذي انــطـلقـا
217
لا أبـــصـــر القـــرم الذي طـــعـــنـــت
كــــفــــي أروم هــــلاكــــه حــــمـــقـــاً
218
قـــد خـــلت أنــيــاس انــتــمــى خــطــا
لبـــنـــي العـــلى فـــإذا بــه صــدقــا
219
إن يـــنـــج حـــيـــنـــاً حـــســبــه فــرجٌ
أبـــــداً فـــــهــــذا الورد لن يــــردا
220
ولأدفـــــعـــــن كــــتــــائبــــي وأنــــا
لي عــنــه فــي بــهــم العــداة غــنــى
221
ومـــضـــى يـــجـــوب صـــفـــوف فــيــلقــه
عــلنــاً يــمــنــيــهــم بــنــيــل مــنــى
222
هــــلا رأيـــت بـــنـــي أخـــاي هـــنـــا
كـــل امـــرئٍ مــنــهــم فــتــىً طــعــنــا
223
مـــا كـــان لي مـــا صـــلت مــنــفــرداً
أردي وأحــــطــــم جــــحــــفـــلاً أجـــدا
224
لا آرسٌ ذا الجــــمـــع إن هـــجـــمـــوا
أو نـــــفـــــس فـــــالاسٍ تـــــصــــدهــــم
225
ســـأكـــر مـــا ثـــبــتــت قــوى قــدمــي
ويــــدري أصــــول بــــهــــم ولا أجــــم
226
وأخــــوض كــــل ســــرى كـــتـــائبـــهـــم
فـــي هـــمـــةٍ مـــن دونـــهـــا الهــمــم
227
مـــا خـــلت مــن يــلقــى ظــبــي أســلي
هـــذا اللقـــاء هـــنـــيـــهـــةً حــمــدا
228
فـــهـــنـــا أخـــيــل يــحــث عــصــبــتــه
وهــــنـــاك هـــكـــطـــورٌ بـــطـــانـــتـــه
229
نــــبــــلاءَ طــــروادٍ أخــــيــــل فــــلا
تــــخـــشـــوا تـــبـــجـــحـــه وصـــولتـــه
230
وأنــــا أطــــيــــق كـــذا عـــن حـــمـــقٍ
رهــــط الخـــلود أهـــيـــن حـــرمـــتـــه
231
لكــــن إذا بــــدت القـــنـــا عـــلنـــاً
بـــات الهـــمـــام أمـــامـــهـــم خــردا
232
إن قـــال بـــعـــض القـــول ثـــم وفـــى
فـــبـــاســـائر الأقـــوال قــد هــرقــا
233
فـــــلأبـــــرزن له لو التـــــهـــــبــــت
كـــالنـــار كـــفـــاه كـــمـــا وصـــفـــا
234
كــــالنـــار لو كـــفـــاه ألهـــبـــتـــا
أو كـــالحـــديـــد الصـــلب لو وقــفــا
235
فــــارتــــدت الطــــرواد مــــســــبــــلةً
ســـمـــر القـــنـــا مـــشـــتـــدةً جـــلدا
236
وتــــكــــثـــفـــوا وعـــلا هـــديـــدهـــم
لكـــن جـــرى فـــيـــبـــوس بـــيـــنـــهــم
237
قـــال ابـــن فـــريـــامٍ أخـــيـــل عــلى
حــــدةٍ هــــنــــا إيــــاك تـــقـــتـــحـــم
238
قـــابـــله فـــي قـــلب الســـرى أبـــداً
إذا غـــــص بـــــالدراع حـــــشـــــدهــــم
239
أو لا فــــإن فـــاتـــتـــك صـــعـــدتـــه
مـــا عـــنـــك حـــد حـــســـامـــه شـــردا
240
فـــارتـــاع هـــكـــطــورٌ لمــا ســمــعــا
وانـــصـــاع بـــيـــن جـــنـــوده هــلعــا
241
وأخـــــيـــــل صــــاح تــــروع هــــدتــــه
وبــعــزمــه بــيــن العــدى انــدفــعــا
242
بــــســـليـــل أطـــرنـــتٍ إفـــيـــتـــيـــنٍ
مــن خــيــر صــيــد جــنــودهــم شــرعــا
243
فـــي ســـفـــح إيـــمـــولٍ بـــهــيــذة ذا
ت الخــــــصــــــب مــــــن حــــــورةٍ ولدا
244
لاقــــــاه آخــــــيـــــلٌ بـــــكـــــرتـــــه
بـــالرمـــح يـــفـــلق صـــلب هـــامــتــه
245
فــــهــــوى يــــصــــل ســــلاحـــه وعـــدا
آخـــيـــل مـــفـــتـــخـــراً بـــنـــصــرتــه
246
يـــا أشـــجــع الأبــطــال أنــت هــنــا
مــــيــــتٌ نــــأى عـــن أرض نـــشـــأتـــه
247
عــن بــحــر غــيــغــس حـيـث هـيـلس وال
هـــدار هـــرمـــس قـــد ســقــى الجــددا
248
غــــشــــى ظــــلام المـــوت مـــقـــلتـــه
والمــــركــــبــــات تــــرض جــــثــــتــــه
249
وأخـــيـــل ذيـــمـــول بـــن انـــطـــنـــر
ذا البـــــاس أورده مـــــنـــــيـــــتــــه
250
فـــي الصـــدغ وارى رمـــحـــه فــمــضــى
للعـــظـــم مـــخـــتـــرقـــاً تــريــكــتــه
251
قــــض الدمــــاغ فــــقــــضــــه بـــطـــلاً
وارى العـــزيـــمـــة بـــاســلاً نــجــدا
252
وهــــفـــودمـــاس رمـــاه مـــذ وثـــبـــا
عـــن خـــيـــله مـــتـــمـــلصـــاً هـــربــا
253
فــــي ظــــهــــره فـــأكـــب يـــزأر مـــث
ل الثــــور قــــيــــد لفــــوســـذٍ قـــرب
254
ومـــزعـــزع الأرضـــيـــن يـــجـــذل فــي
هـــيـــليـــقـــةٍ لعـــجـــيـــجـــه طــربــا
255
وكــــــذا عـــــج هـــــفـــــودمـــــاس إلى
أن فـــارقـــت أنـــفـــاســـه الجـــســدا
256
مـــن ثـــم آخـــيـــل انــثــنــى وســعــى
وفـــليـــذر ابـــن مـــلكـــهـــم صــرعــا
257
مــــن ولد فــــريــــامٍ وأحــــدثــــهــــم
ســــنّــــاً وأعــــداهــــم إذا طــــلعــــا
258
وأحــــــبـــــهـــــم طـــــرّاً إليـــــه لذا
مــنــع الوغــى عــنــه فـمـا امـتـنـعـا
259
فــجــرى بــصــدر الجــيــش مــفــتــخــرا
فــــي عـــدوه حـــمـــقـــاً ومـــا رشـــدا
260
آخـــــيـــــل وافـــــاه بـــــعـــــدوتـــــه
فــي الظــهــر يــنــفــذ حــد صــعــدتــه
261
حـــيـــث النــجــاد هــنــاك يــكــنــفــه
حــــلق النــــضــــار ووصــــل لأمـــتـــه
262
نــــفــــذ الســــنــــان إزاء ســــرتــــه
فـــأكـــب يـــشـــهـــق فـــوق كـــربـــتــه
263
أمـــعـــاؤه انـــدلعـــت فــأمــســكــهــا
بــــأكــــفــــه للأرض مــــســــتــــنــــدا
264
فــــرآه هــــكــــطــــور فــــهـــاج أســـى
فـــورا وعـــيـــنـــيــه الظــلام كــســا
265
فـــانـــقـــض مـــثـــل النـــار يــؤلمــه
أن ظـــل مـــن آخـــيـــل مـــحـــتـــرســـا
266
بــشــحــيــذ مــنــصــله انــبــرى ومـضـى
يـــجـــري أخـــيـــل وبــاللقــا أنــســا
267
قـــال اطـــمـــئنـــي نــفــس هــاك بــدا
مـــن قـــد أذاب حـــشـــاشــتــي كــمــدا
268
ذا قـــاتـــل الخـــل الحـــبــيــب دنــا
فــعــســى هــنــا فــصــل الخــطـاب لنـا
269
مـــا بـــعـــد هـــذا القــرب مــن فــرجٍ
بـــليـــاذنــا بــالجــيــش يــفــصــلنــا
270
مــــن ثــــم أحــــدق ثــــم صــــاح بــــه
هــــي ادن فـــالمـــوت الزؤام هـــنـــا
271
فـــأجـــابـــه مـــن غـــيـــر مـــا جـــزعٍ
أفـــخـــلت تـــلقـــى هـــا هـــنــا ولدا
272
لن تــــجــــزعــــنـــي هـــاتـــه الكـــلم
لن يــعــجــزنــي شــتــم مــن شــتــمــوا
273
لن أبــــخـــســـنـــك طـــول بـــاعـــك لا
إذ فـــقـــتـــنـــي والبـــهـــم كـــلهـــم
274
لكـــنـــمـــا الأربـــاب عـــصـــمــتــنــا
يـــــؤتـــــون مــــن شــــاؤوا ولاءهــــم
275
ولعـــل ذا النـــصـــل الشـــحــيــذ إذا
وافـــــاك فـــــي أحــــشــــائك اطــــردا
276
ورمــى القــنــاة وفــي الخـفـا وقـفـت
فـــالآس تـــنــفــخ حــيــنــمــا حــذفــت
277
رجـــعـــت لدى قـــدمـــيـــه ســـاقـــطـــةً
وعــن ابـن فـيـلافـي الهـوى انـحـرقـت
278
فـــعـــدا أخـــيـــلٌ ثـــائراً حـــنـــقـــاً
فـــي هـــدةٍ بـــيـــن الســـرى قـــصــفــت
279
لكــــن فــــيــــبــــوســـاً بـــقـــدورتـــه
وولائه هــــكــــطــــوراً افــــتــــقــــدا
280
بــــغــــمــــامـــةٍ دهـــمـــاء حـــجـــبـــه
وأخـــيـــل مـــنـــقـــضـــاً تـــعـــقـــبـــه
281
فـــعـــدا ثـــلاثـــاً ضــاربــاً حــنــقــاً
بـــطـــن الغــمــام يــضــيــع مــضــربــه
282
ثــــم انــــبــــرى كــــالرب رابــــعــــةً
بـــــهـــــديــــده يــــوري تــــلهــــبــــه
283
ذي نــــــجــــــوةٌ أخـــــرى وذاك جـــــدا
فــــيــــبــــوس يــــاكــــبـــاً وأي جـــدا
284
مـــا خـــضــت نــقــع الحــرب مــزدلفــا
إلا لجــــــأت لعـــــونـــــه ســـــلفـــــا
285
فـــلئن أنـــل نــصــر الأولى نــصــروا
مـــا عـــدت إلا مـــنـــك مــنــتــصــفــا
286
والآن لي بــــســــواك عـــنـــك غـــنـــى
فـــي كـــل مـــن بـــلغــت يــدي وكــفــي
287
وبــــجــــيــــد ذريــــوفٍ مــــثــــقـــفـــه
وأرى فــــأهــــوى يــــكــــدم الثــــأدا
288
وســـليـــل فـــيـــليـــتـــورٍ البـــطـــلا
ذيـــمـــوخـــســـاً وافـــى وقـــد قــفــلا
289
فـــي طـــعـــنـــةً نـــفـــذت بــركــبــتــه
فـــرمـــتـــه ثـــم بـــســـيــفــه حــمــلا
290
وعــــليــــه أجــــهـــز ثـــم كـــر عـــلى
ولدي بــــيــــاسٍ عــــمــــدة النـــبـــلا
291
ألقـــــرم دردانـــــوس يــــصــــحــــبــــه
لوغــــــوس مــــــن لوفــــــوده فــــــئدا
292
فـــكـــلاهـــمـــا كـــانـــا بــمــركــبــة
وكــــلاهــــمــــا خــــرا بــــصــــلصــــلة
293
هـــــذا بـــــراه بـــــالحـــــســــام وذا
بــــمــــثــــقــــفٍ للمــــوت مــــنـــصـــلت
294
وغــــدا فــــلا فــــتــــى ألســــطــــرأط
بـــروسٌ لديـــه بـــقـــلب مـــعـــمـــعـــة
295
فـــلركـــبـــتـــي آخـــيـــل مــرتــمــيــاً
أحـــنـــى ومـــنـــهـــد القـــوى ســجــدا
296
قــال اعــف وارفــق بــالصــبــا كـرمـا
مـــذ كـــنــت تــربــك واحــقــنــن دمــا
297
واجــــهــــله قـــد فـــاتـــه حـــمـــقـــاً
أن ابـــن فـــيـــلا قـــط مـــا رحـــمــا
298
لنــــدائه مــــا رق يــــســــمــــع بــــل
بـــحـــســـامـــه ذاك النـــدا حـــســمــا
299
فـــي طـــعـــنـــةٍ فــهــقــت بــســيــلٍ دمٍ
واســتــخــرجــت مــن جــوفــه الكــبــدا
300
مـــن ثـــم مـــن مـــوليـــس اقـــتــربــا
وبــــصـــعـــدةٍ ذاك الفـــتـــى ضـــربـــا
301
خــــــرقــــــتــــــه مــــــن أذنٍ إلى أذنٍ
فــــأكـــب فـــوق الأرض مـــنـــقـــلبـــا
302
وتـــــلاه إيـــــخـــــكـــــلوس آغــــنــــرٍ
بــــمـــهـــنـــدٍ فـــي رأســـه نـــشـــبـــا
303
والســـيـــف حـــتـــى كــعــب مــقــبــضــه
بـــدم القـــتـــيـــل بـــكـــفـــه ومـــدا
304
وبـــــزنـــــد ذوقــــليــــونٍ البــــطــــل
وأرى الســـنـــان بــمــجــمــع العــضــل
305
فــــأمـــيـــل ســـاعـــده بـــثـــقـــلتـــه
فــــثــــوى يــــراقــــب وافـــد الأجـــل
306
بــــحــــســــامـــه آخـــيـــل هـــامـــتـــه
أنـــــأى بـــــخــــوذتــــه ولم يــــمــــل
307
مـــتـــنـــاثـــراً طـــار الدمـــاغ ومــن
ه الجـــســـم ظـــل هـــنــاك مــنــجــردا
308
وتـــلاه رغـــمـــوس بـــن فـــيـــرس مــن
كــــانــــت له إثــــراق خــــيـــر وطـــن
309
فـــســـنـــانـــه آخـــيـــل أنـــفـــذ فــي
رئتـــيـــه لمـــا بـــالســـنـــان طــعــن
310
فـــــارتـــــاع آريــــثــــوس ســــائقــــه
فــــلوى العــــنــــان وللفـــرار ركـــن
311
فـــــي ظـــــهـــــره آخـــــيــــل بــــادره
فـــأكـــب والخـــيـــل انـــثـــنــت زؤدا
312
هــــذا أخــــيــــل وتــــلك ســــطـــوتـــه
كـــــالرب صـــــال تـــــروع صـــــولتــــه
313
حـــيـــث انـــبـــرى أجـــرى ســـيــول دمٍ
واجــــتــــاحــــت الأعــــداء كــــرتــــه
314
مـــثـــل اللهـــيـــب بــقــنــةٍ كــســيــت
أجـــمـــاً بـــهـــا تـــشـــتـــد هـــبــتــه
315
حــيــث الريــاح جــرت بــه التـهـم ال
أشـــجـــار يــحــطــم كــيــفــمــا وقــدا
316
وكــــأنــــمـــا فـــي بـــيـــدرٍ طـــرقـــا
ثـــوران فـــوق الســنــبــل انــطــلقــا
317
بــســط الشــعــيــر لديــهــمــا فــغــدا
بـــخـــطــاهــمــا يــنــدق مــنــســحــقــا
318
داس وعــــجّــــا تـــحـــت نـــيـــرهـــمـــا
ومــن الســنــابــل حــبـهـمـا انـدفـقـا
319
وكـــذا بـــمـــركـــبـــةٍ أخـــيـــل جـــرى
فـــمـــضـــت تـــدوس البـــهـــم والزردا
320
ومـــن المـــحـــالات النـــجــيــع غــدا
ومــــن الحــــوافــــر طــــائراً أمــــدا
321
مـــتـــفـــجـــراً ســـيـــلاً يـــخـــضــب ذا
ك الجـــذع تـــحــت الخــيــل والعــددا
322
وأخـــيـــل للشـــرف الرفـــيــع وللعــز
ز المــــنــــيـــع بـــه المـــرام حـــدا
323
وبــــراحـــتـــه وقـــد تـــخـــضـــبـــتـــا
نــقــع العــجــاج عــلى الدمــا جـمـدا
تعليقات القراء 0