لله در الفئة الأمجاد
للشاعر ابن دقيق العيد
1
لله در الفـــــــئة الأمـــــــجــــــاد
الســـالكـــيـــنَ مـــســالكَ الأفــرادِ
2
عرفوا وهم بالغَوْر من وادي الغضا
إذ رحــــلوا لمـــبـــارِك العُـــبّـــاد
3
فــســروا لنــجـد لا يـمـلون السَـرى
أو يــظــفــروا مــنــهـا بـكـل مـراد
4
لا يـقـطـعـون مـن المـنـاهـل معلماً
إلا و لاحَ ســــواهُ بــــالمـــرصـــاد
5
لم يَـثْـنـهـم طولُ الطريق لهم و لا
عــدمُ الرفــيــق و لا نـفـاذُ الزّاد
6
سَــقــتْهُــم مــن النِّعــاس جــفــونُهــم
كــأســاً تُــمــيــلهــم عـلى الأعـواد
7
و تـكـاد أنْـفُـسُهـم تَـغِـيـظُ و تَحْتَبي
بــنــســيـم نـجـد أو غـنـاء الحـادي
8
نـادتـهـم النُّجـْبُ الركـائبُ عـنـدمـا
أطَّتــْ بــوقــع الســوط والإجــهــاد
9
طــيــبُ الحــيــاة بــنــجـد إلا أنـه
مـــن دون ذاك تَـــفَــتــت الأكــبــاد
10
فــأجــابـهـا صـدقُ العـزيـمـة إنـمـا
نــحــن المــعــالي أنــفـس الاجـواد
11
لله درُّهـــمـــوا فــقــد وصَــلوا إلى
ظِــل النــعــيــم وَبــرْد حَـر الصـادي
12
ولقــد يــعــز عــلي أنــهــمـو غـدوا
و الدارُ قَــفْــرٌ مــنــهــمـو بـبُـعـاد
13
فــلأنــهـضـنّ إلى الحـمـى مـتـوجـهـا
بــيــن اعــتــراض عــواتــق و غــواد
14
و لأقــطــعــنّ عــليــه كــل مــفــازة
تـدنـي الهـلاكَ و لو عَـدمْتُ الهادي
تعليقات القراء 0