لِلَّهِ قَصرٌ بَديعُ فَوقَ ما أَصِفُ
للشاعر الباجي المسعودي
1
لِلَّهِ قَــصــرٌ بَــديــعُ فَــوقَ مــا أَصِــفُ
حَــفَّتــ بِهِ غُــرَفٌ مِــن فَــوقِهــا غُــرَفُ
2
حَـوى المَـحـاسـنَ وَالأَضدادَ وَاِجتَمَعَت
بِهِ لعــــزتــــه الأَلطـــافُ وَالطـــرفُ
3
يَـسـتـأذِنُ المَـوجَ فـي تَـقبيل ساحته
فــيــخـتـبـي فـيـهِ ثـانٍ ثُـمَّ يَـنـصَـرِفُ
4
الضـبّ وَالنـونُ فـي أَفـنـائِهِ جُـمِـعَـت
وَالرَكـبُ وَالفُـلكُ عَـن أَعـتـابِهِ تَـقِفُ
5
وَلِلبَــــلابـــل فـــي أَدواحـــه طَـــرَبُ
بِــكُــلِّ غُــصــنٍ وَريــقٍ زانَهُ الهَــيــفُ
6
وَعَـيـنُ زَغـوانَ مـا زاغَـت وَلا بـرحت
بِــــكُــــلِّ فَــــوّارَةٍ خَــــرّارَةٍ تـــكـــفُ
7
رَوضٌ أَريــضٌ وَبُــســتــانٌ وَطــيـبُ شَـذى
وَســـاحِـــلٌ وَجــوارٍ فــيــهِ تَــخــتَــلِفُ
8
أَهَـكَـذا الشعبُ أَم قَصرُ الخوَرنق أَم
غُمدانُ أَم ما بَنو مَروانَ قَد رَصَفوا
9
أَم السَــديــر أَم الزهـرا تُـشـاكِـلُهُ
كَـلّا وَلَو بـالغَ الوصـافُ أَو صَـلفوا
10
أَم مِثلُ مُنشيه خَيرَ الدين وَهوَ كَما
سـمـوهُ خَـيـرا وَفَـضـلا مـا لَهُـت طَرفُ
11
شَهـــمٌ سَـــمَـــيـــدَعٌ فَــذّ أَروَعٌ فَــطِــنٌ
رَوضٌ نَـــضـــيــرٌ وَعــطــرٌ زاهِــرٌ أَنــف
12
حـدث عَـن البـحـر أَو من زانَ ساحلهُ
بِــبــاذِخٍ شــامِــخٍ بِـالحُـسـنِ يَـلتَـحِـفُ
13
لا زالَ فـي نَـعـمَـةٍ تَـزدادُ مُـقـبِـلَةً
وَللتَّهــانــي بِــكــأس العـز يَـرتَـشِـفُ
14
وَدامَ فــيــهِ عَـزيـزَ القـدر ذا شَـرَفِ
وَالفــــالُ صَــــدَّقَ تــــاريـــخُهُ شَـــرَفُ
تعليقات القراء 0