للهِ من جَفْنٍ هَمَلْنَ دُموعُهُ
للشاعر بهاء الدين الروّاس
1
للهِ مــن جَــفْــنٍ هَــمَــلْنَ دُمــوعُهُ
وجَــريــحِ قــلبٍ لا يَــقَــرُّ وُلُوعُهُ
2
وكَـئيـبِ فـكـرٍ ذاهِـلٍ عَـبَثَ النَّوى
بــشــؤونِهِ وطَـفَـتْ عـليـه جُـمـوعُهُ
3
وعَـليـلِ جـسـمٍ قـد أُذيـبَ تـلَهُّفـاً
لحِـمًـى تَـريـضُ العـارِفـينَ رُبُوعُهُ
4
يا من سَهِرْتُ لكُمْ بغَلْغَلَةِ الدُّجا
حـتَّى مـن الفـجـرِ اسْتَفاضَ طُلُوعُهُ
5
وبـكـيْـتُ أَشْـجـانـاً لطلعَةِ بدركُمْ
يــومــي وحُــنْـدُسُهُ نُـشِـرْنَ فـرُوعُهُ
6
وذَهِـلْتُ لا نُـطـقـي تُـدارُ حُـروفُهُ
بـفَـمـي ولا صـوتـي يَـجولُ شُرُوعُهُ
7
شــيــءٌ ولكــنْ لم يُــرَ مــنـظـورُهُ
حُـزنـاً ولم يُـسْـمَـعْ جَـوًى مَسْمُوعُهُ
8
قد دَقَّ عن نسجِ الخَيالِ وفوقَ ما
فـي النَّاـرِ حـرًّا مـا تُكِنُّ ضُلُوعُهُ
9
عَـجَـبـاً هـل الأيَّاـمُ تـرحَـمُ حَـنَّهُ
وهِــلالُكُـمْ يُـجـلى إليـه سُـطُـوعُهُ
10
ويَـلوحُ فـي سُـجُـفِ الجَلالِ مُقَنَّعاً
وعـليـه مـن بُـرْدِ الجَمالِ دُرُوعُهُ
11
ليــعـودَ مـيِّتـُكُـمْ بـلمـعَـةِ أُنـسِهِ
حَـيًّاـ ويُـحْـيـي العـاشِقينَ رُجُوعُهُ
تعليقات القراء 0