لماذا أهابُ الضيم أو أرهب الدهرا
للشاعر حفني ناصف
1
لماذا أهابُ الضيم أو أرهب الدهرا
وهـمـتـكـم تـعـلو على المشترِي قَدْرا
2
ولي ذمــة مــنــكــم مــؤكــدةُ العــرى
وقـــــوة آمـــــال بــــآلائك الغَــــرا
3
ولي أن أبـاهـي رفـقـتـي حـيـث وجـهت
عـنـايـتـكـم نـحـوي وأن أزدهـي فخراً
4
أبــشــر نــفــسـي أن حـوتْهـا عـنـايـةٌ
لكـم بـالذي تبغي ويا حبذا البشرى
5
ولمـا صَـبـت نـفـسـي لأن تدرك العلى
وظـنـت بـهـذا الدهر من شوقها خيراً
6
أبــى أن يـوافـيـهـا بـمـا هـي أهـله
وردّ مــن الإعــنــاتِ سـائلهـا نـهـرا
7
وجــاء بـمـا لا تـرتـضـيـه وإن يـكـن
مـن الحـمـقِ قـد مالت له أنفسٌ أخرى
8
ولكــنّ نــفــســي نـفـسُ حـرٍّ فـلم تـهِـم
بــدانٍ ولم تــطـلب مـنـازعـهـا نـزراً
9
وحـــدثـــتـــهـــا أن الزمــان شــؤونُه
بـمـثليَ بعد العسر يُولى له اليسرا
10
وعــللتــهــا حــيــنــاً فـصـدّتْ تـعـللي
وصـبّـرتـهـا حـتـى إذا لم تـجـد صبراً
11
رأت أن أوافــي حــبـكـم فـهـو كـامـل
لمـن أمـه بـالفـوزِ والمـنـة الكبرى
12
ومــن يــكُ ظــمــآنــاً وأمــكــن سـعـيُه
تـعـيـن أن يـسـعـى لأن يدرك البحرا
13
وإنـي إذا أطـنـبـتُ فـي وصـفِ فـضـلكم
وأنـفـدتُ عـمـري لست أحصي لكم شكراً
14
ولي فـي اقـتصاري فيه عذر ولم أكن
لأحصي نجوم الأفقِ أو أحسبُ القطرا
تعليقات القراء 0