لَمَّا حَدَا بِالأَيْمَنِينَ يَسَارُ
للشاعر الشاب الظريف
1
لَمَّاـ حَـدَا بِـالأَيْـمَـنِـيـنَ يَـسَارُ
وَسَرى اليَمانُونَ العَشِيَّ وَسَارُوا
2
طَـلَبَـتْ عُـيُـونُكَ دَمْعَها فَأَجَابَهَا
قَــانٍ وَلِلحُــزْنِ الدِّمَــاءُ تُـعَـارُ
3
وَدَمٌ وَدَمْـعٌ حِـيـنَ يَـخْـتَـلِطَانِ في
إِثْـرِ الخَـلِيـطِ فَـجُـرْحُهُـنَّ جُـبَـارُ
4
وَتَـغَـيَّرَ الرَّسْمَانِ جِسْمُكَ والحِمَى
لا أَنْتَ أَنْتَ وَلا الدّيارُ دِيارُ
5
وَغَدوْتَ يُسْعِدُكَ الحَمامُ وَكَيْفَ لا
وَحَـشَـاكَ وَهْـيَ كِـلاهُـمـا أَطْـيـارُ
6
وَعَـجِـبْـتُ مِـنْـكَ بِـكُـلّ وَادٍ هَـائمٍ
فِـيـهِـمْ وَمَـا مِنْ شأْنِكَ الإِشْعارُ
7
تَضَعُ الخُدُودَ عَلَى مَوَاضِعَ قَدْسَقَتْ
هـا العَـيـنُ وَهِـيَ جَميعُها آثارُ
8
وَيَرِقُّ جُنْحُ اللَّيْلِ مِنْكَ عَلَى فَتىً
فِـي إِثْـرِهَـا يَـقْـسُـو عَليْكَ نَهَارُ
9
إِنْ غِبْتَ وَجْداً لَا أَذىً هذا وَلَا
تَـدْري بِـرقّـةِ ذَا فَـمَـا هُـوَ عَارُ
10
مـا فِـيـكَ بَـعْـدَهُـمُ لِصَـحْـوٍ فَضْلةٌ
هَـيْهَـاتَ أَفْـنَـى صَـحْـوَكَ الإِسْكارُ
11
مـا زِلْتَ تُـلْقي ما تَقولُ عَواذِلٌ
حَتّى اسْتَوى الإِقْلالُ والإِكْثَارُ
تعليقات القراء 0