لما رأى أن وجود الحسن
للشاعر هادي كاشف الغطاء
1
لمـــا رأى أن وجـــود الحــســن
لبــيــعــة ابــنـه مـن المـوهـن
2
لأن سـبـط المـصـطـفـى من بعده
قــد صــار بـالشـرط ولي عـهـده
3
دس شــــقــــي هــــذه البـــريـــه
جـعـدة بـنـت الأشـعـث الكنديه
4
مــــائة ألف درهــــم نـــقـــودا
وبــعــدهــا تـزويـجـهـا يـزيـدا
5
فـأطـعـمـتـه السـم فـي طـعـامـه
وكــان للإفــطــار مـن صـيـامـه
6
وكــان ذاك الســم ســمـا مـردي
أرســــله لذلك ابــــن هــــنــــد
7
فـصـار مـن ذاك عـليـلا مـسقما
يـدعـو بـطـست فيه يقذف الدما
8
قــال لقــد ســقــيــتــه مــرارا
وهـــــذه أشـــــدهــــا إضــــرارا
9
وقــد لفـظـت قـطـعـة مـن كـبـدي
قـلبـتـهـا اليوم بعود في يدي
10
واللَه جــــــل للذي أتـــــهـــــم
أشــد بــأســا ونــكـالا مـنـكـم
11
إنــي لعــارف بــمــن ســقــانــي
واللَه ربــي خـصـمـه فـي شـأنـي
12
فــلا تــطــالبـوا بـوتـر أحـدا
ولا تــؤاخــذوا بــرئيـا أبـدا
13
إن أنـا مـت فـاحـمـلوا سـريري
لقـبـر جـدي المـصـطـفى البشير
14
أجــدد العــهـد بـذاك المـرقـد
مــرقــد ســيــد الورى مــحــمــد
15
وعـنـد جـدي اجـعـلوا لي قـبرا
إلا إذا خــفــتــم بــذاك شــرا
16
ثـم قـضـى مـن بعدما أوصى إلى
شـقـيـقـه السـبـط شـهـيد كربلا
17
قـضـى شـهـيـد صـابـرا مـحـتـسبا
قـد قـطـع السـهـم حـشـاه إربـا
18
ومــذ أتـوا بـنـعـشـه المـطـهـر
لقــبــر جــده شـفـيـع المـحـشـر
19
ظــنــوا بــأنــهـم سـيـدفـنـونـه
بــقــرب جــده فــحــالوا دونــه
20
وجـــد مـــروان بــهــذا الأمــر
لمـــا بـــه مــن حــســد وكــفــر
21
قـال وقـد أقـبـل فـي قـوم معه
يـا رب هـيـجـا هي خير من دعه
22
وأقــبــلت تــدعـو بـأعـلى صـوت
تـقـول نـحـوا ابـنـكم عن بيتي
23
وقــد رمــوا جــنــازة الإمــام
لكــفــرهـم بـالنـبـل والسـهـام
24
شلت يد الرامي أيدري من رمى
رمـى الإمـام الطاهر المعظما
25
رمــى أمــيــن اللَه فـي بـلاده
وحـــجـــة اللَه عـــلى عـــبــاده
26
وقــد رمــى ريــحــانـة الرسـول
ومــهــجــة الكــرار والبــتــول
27
لم يـكـفـهـم ما صنعوا من فعل
حــتــى رمـوا سـريـره بـالنـبـل
28
أقسم باللَه الجليل ذي المنن
لولا الذي كان به وصى الحسن
29
مــا صــبــر أيــوب عـلى بـلواه
كــصــبــره عــلى الذي قــاســاه
30
رأى مــــن العـــدو والمـــوالي
أمـــض مـــن إصــابــة النــبــال
31
أســمــعـه أصـحـابـه مـن الكـلم
مــا لا يـهـون جـرحـه ويـلتـئم
32
وبــــالغ الأعـــداء فـــي أذاه
ســبــوا عــلى أعــوادهـم أبـاه
33
وقــد رأى شــمــاتــة الأعــداء
وإنــهــا مــن أعــظــم البــلاء
34
ومــا جـرى عـلى ذوي الإيـمـان
مــن العــنــا والذل والهــوان
35
وقــتــل مـن والى أبـاه صـبـرا
ظـلمـا ولمـا يـأت شـيـئا نكرا
36
لا زال وهــو صــابــر مـحـتـسـب
مــا زعــزعــتــه حــدة أو غـضـب
37
وصــبــره كــذا دليـل العـصـمـه
وإنــه ســبــط نــبــي الرحــمــه
38
أوصى بأن لا يهرقوا في أمره
دمــا ولا يــطــالبــوا بـوتـره
تعليقات القراء 0