هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

لما عدمت تصبّرى وتجلدى

للشاعر ابن الصباغ الجذامي

1
لمــا عــدمــت تــصــبّــرى وتـجـلدى
طـارحـت فـي الأسـحـار كـل مـغـرّد
2
وشـدوت هـل مـن مـسـعـد أو مـنـجد
يـا قـاصـداً نـحـو النـبـى مـحـمـد
3
حــثّ الركــاب لزورة المــخــتــار
4
أرض بـطـيـبـة إن مـنـحـت مـزارها
أو أبـصـرت لمـحـات طـرفـك نارها
5
أوجـئت يـا حادى الظعائن دارها
قـبـل بـطـيـبـة تـربـهـا وجـدراها
6
بـاللَه عـن مـضـنـى بـعـيـد الدار
7
حـث المـطـايـا قـابـلا أعـذارهـا
واجـهـد بـحـث مـسـيـرهـا أكوارها
8
حــتــى إذا قــرت هـنـاك قـرارهـا
فـاحـلل بـمـكـة والتـمس أنوارها
9
واهـنـأ بـمـا قـد حـزت من أنوار
10
فـإذا شـهـدت مـن المنازل مشهدا
وقـضـيت أوطارا بها تشفى الصدى
11
وبـلغـت من اسنى المطالب مقصدا
جـاور بـيـثـرب مـا حـيـيـت محمدا
12
وانــعــم بـجـورتـه كـريـم الجـار
13
يــا شــاكـيـاً مـن شـوقـه أوجـاله
ومـتـيّـمـا يطوى الغلا وراء أله
14
مـهـمـا حـللت مـن العـقيق ظلاله
فـــزُر النـــبــيّ وصــاحــبــه وآله
15
تــســعــد بـزودة خـيـرة الأبـرار
16
زُمّ الركـاب إلى الحـبيب ولاتنى
مـا شـئت من ثمر المكارم تجتنى
17
بـالمـكـرمـات وبالمعالى فاعتنى
هـذا هـو السـحـر الحلال لمغتنى
18
فــاشــدد عـليـه عـزائم الأسـرار
19
مـن مـن يـعـادى عن حبيبي منقذى
هـل لي إلى ذاك الحـمى من منفذ
20
نـزلوا بـطـيـبـة فـي نـعـيم تلذذ
وأنـا بـذنـبـي قد حرمت من الذي
21
أرجــوه مــن تــبــريـد حـر أوارى
22
وافــرحــتــاه بـأن قـضـى إلمـامَهُ
وشــفــى بــزورة أحــمــد إلمــامَهُ
23
وأنـاله المـولى الكـريـم ذمامه
طـوبـى لمـن كـان المـقـام مقامه
24
مـتَـلَفّـعـاً فـي الخـلق بـالأطـمار
25
إن كنت تبغى أن ترى ربع الحمى
فـاهـم المـدامـع فوق خدّك عندَما
26
وأقـم عـلى فـقـد التواصل مأتما
هـيـهات قد سبق القضا حتما بما
27
قــد شــاء رب الخــلق مـن أقـدار
28
لاخــوف إلا مــن أليــم بــعــاده
ســلّم له فــيــمــا يــشـاء ونـاده
29
فــهــو الروؤف بــخـلقـه وعـبـاده
وامـسـك عـنـانـك واصـطبر لمراده
30
فـــهـــو الذي تــرجــوه للأوطــار

عن القصيدة

«لما عدمت تصبّرى وتجلدى» قصيدة للشاعر ابن الصباغ الجذامي، أحد شعراء المغرب والأندلس، عدد أبياتها 30 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «د». مطلعها: «لمــا عــدمــت تــصــبّــرى وتـجـلدى ... طـارحـت فـي الأسـحـار كـل مـغـرّد». ولـابن الصباغ الجذامي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0