هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

لمن الخِيامُ ومن هُنالِكَ نازِلُ

للشاعر ناصيف اليازجي

1
لمــن الخِـيـامُ ومـن هُـنـالِكَ نـازِلُ
أتُـــرَى بِهِـــنَّ رَبـــيـــعــةٌ أم وَائلُ
2
كَـذَبَـتْـكَ نَـفـسُـكَ بل غَطارِفَةُ الحِمَى
قــومٌ لديــهــمْ ذِكــرُ تُــبَّعــَ خـامـلُ
3
هــذِهْ خــيــامُ الهـاشـمّـيـةِ حَـولَهـا
مِــلّء العُــيــونِ مَــنـازِلٌ ومَـنـاهِـلُ
4
ومـــنَـــاصـــلٌ وذَوابـــلٌ وجــحــافــلٌ
وقـــنـــابـــلٌ ورواحـــلٌ وقـــوافـــلُ
5
غَــرْثــى الوِشـاحِ لهـا قَـوامٌ رامـحٌ
تــغــزو القــلوبَ بـه وطَـرْفٌ نـابـلُ
6
ومـن العُـجـاب نَـرَى قـتـيلاً ساقِطاً
يـبـغـي اللِقـا فَـيـفِرُّ منهُ القاتلُ
7
أفـدِي المُـحـجَّبـةَ التـي مِـن دُونِها
للدَمــعِ فــي عــيــنِـي حِـجـابٌ سـادِلُ
8
يــا طــالمــا رَدَّتْ أمَـيـمـةُ سـائلاً
أفَــلا يُــرَدُّ اليــومَ هـذا السـائلُ
9
يـا ظَـبـيـةً فـي الحَـيِّ نَبغي صَيدَها
فَـتـصـيـدُنـا عُـنْـفـاً وليـس تُـخـاتِـلُ
10
لا سَهـمَ غـيـرُ لِحـاظِهـا تـرمـي بـهِ
قَـنَـصَـاً ولا غـيـرَ الفُـروعِ حـبـائلُ
11
أنــتِ الجـمـيـلةُ فـوقَ كـلِّ جـمـيـلةٍ
فــالحَــقُّ أنــتِ وكُــلُّهــنَّ البــاطــلُ
12
قـد قـامَ عُـذري فـي هَواكِ فليسَ لي
فـي النـاس غـيـرَ الحاسدينَ عواذلُ
13
أهــــواكِ لا عــــارٌ عـــليَّ لأنـــنَّي
أَهْـوَى الكِـرامَ فـمـا يقولُ القائلُ
14
مـارسـتُ أخـلاقَ الحـليـمِ فـخـانَـني
دَهــرٌ لأخــلاقِ السَّفــيــهِ يُــشـاكـلُ
15
وعَـدَلتُ عـن شِـيَـمِ الجَهـولِ فـظُنَ بي
جَهـــلاً لأنّـــي عــن هــواهُ نــاكــلُ
16
وإذا أتــتــنــي مِــدْحـةٌ مـن جـاهـلٍ
فــهــيَ المَــذَمَّةــُ لي بـأنِّيـ جـاهـلُ
17
رُمــتُ الوَفـاءَ مـن الزَّمـانِ وأهـلهِ
فـظَـفِـرتُ مـنـهُ بـمـا يـجودُ الباخلُ
18
وسـألتُ عـن ذِمَـمِ الوِدادِ فـقيلَ لي
مَهــلاً كــأنَّكــَ عــن مُــحــمَّدَ غـافـلُ
19
ذاك الصَّديـــقُ وإن تـــنــاءَت دارُهُ
عــنَّاــ وإن حــالَ الزَّمـانُ الحـائلُ
20
إنَّ ابــنَ وُدِّكَ مَــن يَــراكَ بــقــلبِهِ
لا مَــن يَــراكَ بــعــيـنِهِ فـيـغـازِلُ
21
قـد قَـيَّدتْ قـلبـي عـلى بُـعد المَدَى
بـالحُـبِّ مـن تـلك السُـطـورِ سـلاسـلُ
22
القـــلبُ يَـــعــلَمُ أنــهــنَّ جــواهــرٌ
والعـــيـــنُ تَــزعُــمُ أنَّهــُنَّ رســائلُ
23
الشاعرُ الفَطِنُ اللبيبُ الكاتبُ ال
لَبِــقُ الأديــبُ اللَوذَعــيُّ الفـاضـلُ
24
فـي كَـفِّهـِ البـيـضـاءِ سُـمْـرُ يَـراعـةٍ
لَعِـبـتَـتْ لهـا بـالمُـعـرَبـاتِ عواملُ
25
حُــلوُ الفُــكــاهـةِ والقـريـضِ مُهـذَّبٌ
أقــــلامُهُ عَــــسَّاــــلةٌ وعــــواســــلُ
26
لو كــان مـاءُ النـيـل مُـرّاً آجـنـاً
حَــــلَّتْه أنــــفــــاسٌ لهُ وشـــمـــائلُ
27
طَــــودٌ لَدَيــــهِ كــــلُّ طـــودٍ رِبْـــوَةٌ
بَـــحـــرٌ لديــهِ كــلُّ بــحــرٍ ســاحــلُ
28
يَـنـتْـابُـنـا بـالمَـكـرمـاتِ تَـبـرُّعـاً
والمَـــكـــرُمــاتُ فــرائضٌ ونــوافــلُ
29
بــيــنــي وبــيـنـكَ يـا مُـحـمَّدُ شُـقَّةٌ
تُـطـوى إليـهـا فـي البـلادِ مراحلُ
30
وفــواصــلُ الأوطــانِ غــيــرُ مُـضـرَّةٍ
إن لم يـكـن بـيـن القُـلوبِ فـواصلُ
31
تــاهَــتْ بــك الإســكــنــدريـةُ عِـزَّةً
فَــبَــدَتْ عــليــهــا للسُــرورِ دلائلُ
32
إن كـانَ فـي جـيـدِ الصَّعـيـدِ قلائِدٌ
مـنـهـا فـمـا جـيـدُ العَـواصمِ عاطلُ
33
يـا كَـعْـبـةَ الأدَبِ التـي حَـجَّت لها
مـــن كـــلِّ فَــجٍّ للقــريــض قــبــائلُ
34
أغـرَقْـتَـنـا فـي بـحـرِ فـضـلكَ جُـملةً
فــكــأنَّنــا ضَــرْبٌ وأنــتَ الحــاصــلُ
35
جــئنــا بــأبــيـاتٍ لَدَيـكَ سـخـيـفـةٍ
لَوْلاكَ مــا عَــمِــرتْ لَهُــنَّ مــنــازِلُ
36
شــامِــيَّةــٌ نَـقَـصَـت مـعـانـيـهـا وإنْ
أهـدى بـهـا فـي اللفـظِ بـحرٌ كاملُ
37
مـا أكـثَـرَ الشُّعـرَاءَ حـيـنَ تَـعُـدُّهم
سَـــرْداً ولكـــنَّ الفُـــحـــولَ قــلائلُ

عن القصيدة

«لمن الخِيامُ ومن هُنالِكَ نازِلُ» قصيدة للشاعر ناصيف اليازجي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 37 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «لمــن الخِـيـامُ ومـن هُـنـالِكَ نـازِلُ ... أتُـــرَى بِهِـــنَّ رَبـــيـــعــةٌ أم وَائلُ». ولـناصيف اليازجي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0