لمن الخيول كأنهنَّ سُيُولُ
للشاعر أبو العباسِ الجَراوي
1
لمــن الخــيــول كــأنــهــنَّ سُــيُــولُ
غـــصَّتـــ بــهــن ســبــاســبٌ وهــجــول
2
طويت لها الدنيا فأبعدما انتحت
دانٍ وابــطــأ ســيــرهــا تــعــجـيـلُ
3
يـغـزو أديـم الأرض مـن صـهـلانها
مــثــل اسـمـهـا حـتـى تـكـاد تـزولُ
4
فـصـهـيـلهـا مـحض الثناء وإن يكن
لا يـفـهـم الأقـوامَ مـنـهـا صـهيلُ
5
تــثــنـي عـلى المـلكِ الذي أيـامُهُ
ســتــرٌ عــلى هــذا الورى مــســدولُ
6
عــم البــســيــطــة مــلكـه فـكـأنـه
ســيــلٌ عــلى كــلِّ البــلادِ يــسـيـلُ
7
جـهـلَ النـصـارى أنـه المـلكُ الذي
يــرثُ البــلادَ وعــذرهــم مــقـبـولُ
8
أهـل الجـهـالةِ هـم فـكـيفَ ألومهم
وعــلمــت أن الطــبــع ليــس يـحـولُ
9
لم يـنـزلوا طـوعـاً ولا كـرهـا ول
كــن وراء الصــيــن مــنــه مــهــولُ
10
ودرت نــفــوســهــم بــأنــك ظــافــرٌ
فــأتــت تــقــدم مــا إليــه تــؤول
11
فـعـفـوت عـفـو القـادريـن تـكـرمـاً
عــنــهـم وعـفـو القـادريـن جـمـيـلُ
12
شـكـر البـلادُ مـع العـبـاد خليفةً
هــو بـالبـلاد وبـالعـبـاد كـفـيـلُ
13
لو تــنـطـقُ المـهـديـتـان لقـالتـا
فـي الشـكـر مـالا يُـدرك التـحصيلُ
14
بـالأمـس يـمـلأ سـمـعـهـا ناقوسهم
واليـوم يـمـلأ سـمـعـهـا التـهليلُ
تعليقات القراء 0