هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

لمن النجومُ رقصنَ فوقَ خميلةٍ

للشاعر أحمد زكي أبو شادي

1
لمـن النـجـومُ رقـصـنَ فـوقَ خميلةٍ
قُــبــلاً وأحــلامــاً تَــرف طـويـلا
2
وخـفـقـنَ ألوانـاً حـمـلنَ عـواطـفاً
وأضــأنَ أنــغــامــاً تـردُ جـمـيـلا
3
لمـن التـهَّللُ في الغصون نواعساً
سَـكـرىَ فـأيـقـظـها النسيمُ بليلا
4
لمـن الثـلوجُ وقـد نُـثرنَ جواهراً
بِـيـدِ الألوهـةِ تـسـتـحـث بـخـيـلا
5
سـاوت فـمـا تـركـت عـزيزاً مُفرداً
وَحَـبـت فـلم تَـذرَ الفـقـيرَ ذليلا
6
لِمـن الحـمـائمُ قـد طلعن عرائساً
سَـفـرت وأرسـلت النـشـيـدَ هَـديـلا
7
كـانـت يُـحـجِّبـهـا الصـقـيعُ فردَّهَا
للنــاسِ تــعــيــيــدٌ يَـعُّز مـثـيـلا
8
ورأت حُـبـور النـاسِ دفـأ مُـنـعشاً
مـن بَـعـدِ مـا كان الجليدُ ثقيلا
9
لمــن الطــفـولةُ فـي تـحُّررِ بـهـجـةٍ
لم تَـرضَ عـنها في السرورِ بديلا
10
غُـصَّتـ حـوانـيـتُ الهـدايـا حـولها
بـجـمـيـع مـا فـد جاوزَ التخييلا
11
وكـأنّـمـا اللعُّبـُ اسـتـقلت مثلها
بـالعـيـدِ واحـتـفـلت بـه تـمثيلا
12
لمـن المـعـابـدُ والمسارحُ اشرقت
أَمــمــاً تــقــدّسُ رائعـاً وجـمـيـلا
13
لمـن الأنـاشـيـدُ الحـبـيبةُ رَدَّدت
لحـنَ السـلامِ مُـسـلسـلاً ونـبـيـلا
14
لمـن الهـوىَ والفُّنـ حـيـنَ تـألقَّا
طُهـراً وحـيـن تـبـاريـا تـقـبـيـلا
15
لمــن التَّهـلُّلُ والجـمـيـعُ كـأنَّهـم
أطـفـالُ لم يـسـتمرئوا التحويلا
16
دُنـيـا السماحةِ والتحُّررِ والنَّدى
شَــعَّتـ ومـا خَـذلت بـهـا تـأمـيـلا
17
وَكَـسـا مـنـازِلنـا نـعـيـماً سابِغا
رُوحٌ بـاشـهـى الصـفـوِ كـانَ كفيلا
18
لمــن المـظـاهـرُ والحـقـائقُ هـذهِ
عَــجــبـاً كـأنَّ البـؤسَ رُدَّ قَـتـيـلا
19
وَكَأنمَّا الظلمُ الرهيبُ قد انتفى
والعـدلُ أصـبـحَ كـالجـمـالِ ظليلا
20
هــي بـعـضُ وجـدانِ الوجـودِ يَـزفـه
حُـبَّاـً لمـن هـو أطـلعَ الإنـجـيـلا
21
مـن لا تـزالُ على السماءِ عظاتُه
هـذى الشـمـوسُ تُـواكـبُ التـنـزيـلا
22
مــــــن روُحــــــه روحُ الإِله وِسُّرهُ
سـرُّ الحـيـاةِ عـلى الأبُودِ نزيلا
23
مـن عَـلَّمَ الإنـسـانَ قـيـمـةً نـفسه
لو شـاءَ حَـظَّاـً فـي الحياةِ جليلا
24
بُـوركـتَ مـيـلادَ المـسـيحِ وبُوركت
مُــثـلٌ رُفـعـتَ لنـا وجـئتَ مُـنـيـلا
25
مـن عـاشَ يُـكـرِمـهـا فما ضاقت به
دُنـيـا ولا وَجـدَ السـلامَ ضـئيـلا

عن القصيدة

«لمن النجومُ رقصنَ فوقَ خميلةٍ » قصيدة للشاعر أحمد زكي أبو شادي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 25 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «لمـن النـجـومُ رقـصـنَ فـوقَ خميلةٍ ... قُــبــلاً وأحــلامــاً تَــرف طـويـلا ». ولـأحمد زكي أبو شادي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0