لم أنسه غرض الحتوف وهل ترى
للشاعر عبد الحسين شكر
1
لم أنـسـه غـرض الحـتـوف وهـل ترى
رامـي المـنـون بـمـثـله قد انبضا
2
يــوم بــه عــلم الهــدايــة مـفـرد
والشـرك فـي أجـنـاده ضـاق الفـضا
3
نـقـضـت عـهـود المـصـطـفـى فـي آله
يـعـزز على هادي الورى أن تنقضا
4
مـا صـال فـيـهـم حـتفهم إلا رأوا
بـرق الردى مـن عـصـبـة قـد أومضا
5
فــكــأنـهـم يـوم الوغـى حـمـر رأت
ليـثـاً سـطـا فـيـهـا ليـصليها لظى
6
حـــتـــى تــجــلى اللَه جــل جــلاله
فـهـو مـطـيـعـاً عـن بـقـاه مـعـرضـا
7
فـانـهـار طـود الدين لما أن هوى
وقـضـى عـليـه المجد حزناً مذ قضى
8
عـجـباً لا طباق السما لم لا هوت
وعـمـادهـم فـوق الصـعـيـد تـقـيـضا
9
عـجـبـاً جـرى فـيـه القضا ألم يكن
دون الأنـام بـأمـرد يـجري القضا
10
لهــفـي عـلى خـفـرات أحـمـد حـمـلت
مـا لا تـكـاد الشـم فـيـه انتهضا
11
مــقــروحــة الأجــفــان إلا أنـهـا
أحـشـاؤهـا طـويـت عـلى جمر الغضا
12
لم أنـس زيـنـب وهـي تـدعـو بينها
والوجـد أرمـض قـلبـهـا مـا أرمضا
13
يــا راكــبــاً زيــافـة لا تـغـتـذي
عـنـد الطـوى إلا إذا طـوت الفضا
14
عــرج عــلى وادي الغــري مــغـربـاً
واخـلع إذا نـور الإمامة قد أضا
15
واعـقـل بـمـغـنـى قـد أسـر ضـريـحه
سـراً له اخـتـار المـهيمن وارتضى
16
وأحـث عـلى الرأس التـراب ونـاده
أو مـا عـلمـت بـأن شـبـلك قد قضى
17
قـم كـي تـراه عـلى الصعيد مجدلاً
والصـدر مـن عـدو الجـيـاد مـرضضا
18
مـا لي أراك وقـد أبـيـدت بالظبا
أهـلوك تـغـضـي عـن دمـاهـا مـعرضا
19
فـانـهض فما عهدي تغض على القذى
جـفـنـاً يـجل على القذى أن يغمضا
20
هـــذي بـــنــاتــك حــاســراتٍ ولهــاً
فوق المطايا فيها ابن سعد قوضا
21
فـقـدت حـمـاهـا والكـفيل فلم تجد
مـن بـعـد بـدر السعد يوماً أبيضا
تعليقات القراء 0