هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

لَم تَبغِ هِمَّتُكَ المَحَلَّ العالي

للشاعر صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي

1
لَم تَــبـغِ هِـمَّتـُكَ المَـحَـلَّ العـالي
إِلّا وَأَنــــتَ مُــــوَفَّقــــٌ لِكَـــمـــالِ
2
وَكَـذاكَ مـا عَـشِـقَت خَلائِقُكَ العُلى
إِلّا وَلِلأَمـــوالِ قَـــلبُـــكَ قـــالي
3
أَمُـجَـدِّلَ الأَبطالِ بَل يا باذِلَ ال
أَمــوالِ بَـل يـا حـامِـلَ الأَثـقـالِ
4
صَــيَّرتَ أَسـحـارَ السَـمـاحِ بَـواكِـراً
وَجَــعَــلتَ أَيّــامَ الكِــفـاحِ لَيـالي
5
بِــحَــمــاسَــةٍ مَــقـرونَـةٍ بِـسَـمـاحَـةٍ
وَجَـــلادَةٍ مَـــشـــفـــوعَــةٍ بِــجِــدالِ
6
تُحمي الجِوارَ مِنَ الحَوادِثِ مِثلَما
يَــحـمـي فَـريـسَـتَهُ أَبـو الأَشـبـالِ
7
أَغــيـاثَ ديـنِ اللَهِ يـا مَـن رَأيُه
يُــغــنــيــهِ عَــن خَــطِّيــَّةٍ وَنِــصــالِ
8
مـا كُـنـتُ أَعـلَمُ قَبلَ لُحتَ لِناظِري
أَنَّ الخُــيــولَ تَـسـيـرُ بِـالأَجـبـالِ
9
طــاوَعــتُ فــيـكَ تَـفَـرُّسـي وَتَـوَسُّمـي
وَعَــصَــيــتَ فــيـكَ مَـلامَـةَ العُـذّالِ
10
مـا زِلتُ مِـنـذُ سَـرى رُكابُكَ مائِلاً
أَتَــوَقَّعــُ الإِقــبــالَ بِــالإِقـبـالِ
11
وَجَهَــدتُ أَنّــي لا أَســيـرُ مُـيَـمَّمـاً
حَــتّــى أُمَــثَّلــَ بِـالمَـقَـرِّ العـالي
12
فـي جَـنَّةـِ الفِـردوسِ كـانَ مُـقامُناً
وَبِـمِـثـلِهـا في الحَشرِ يَنجَحُ فالي
13
فَــكَــأَنَّ ذاكَ اليَــومَ رِقـدَةِ نـائِمٍ
وَكَــأَنَّ عَــيـشـي فـيـهِ طَـيـفُ خَـيـالِ
14
مـــا تِـــلكَ لِلسُــلطــانِ أَوَّلَ مِــنَّةٍ
عَــمَّتــ يَــداهُ بِـمِـثـلِهـا أَمـثـالي
15
مَـلَكٌ عَـرَفـتُ بِهِ المُـلوكَ فَلَم يَزَل
شِــعــري بِهِ عــالي سِــعــرِيَ غــالي
16
لَمّــا رَأَيـتَ لِسـانَ شُـكـري قـاصِـراً
وَعَــلِمــتَ وِدّي مِــن لِســانِ الحــالِ
17
وَحَـفَـظـتُ عَهـدَكَ مِـثـلَ حِـفـظي صِحَّتي
وَشَهِـدتَ فـي ذاكَ المَـقـامِ مَـقـالي
18
أَغَـراكَ جـودُكَ بـي فَـجُـدتَ تَـبَـرُّعـاً
وَسَــأَلتَــنــي لَمّــا أَمِــنـتَ سُـؤالي
19
فَـأَبَـيـتُ أَن أَرضـى لِصِـدقِ مَـحَـبَّتـي
ثَـمَـنـاً وَأُرخِـصُ قَـدرَ وُدّي الغـالي
20
وَمَـنَـحـتَـنـي فَـبَذَلتُ مالَكَ في يَدي
وَحَــسَـدتُ جـودَكَ لي فَـجُـدتُ بِـمـالي
21
إِذ كُـنـتُ أَرغَبُ في رِضاكَ وَلَم يَكُن
لي مَــع وِدادِكَ رَغـبَـةٌ فـي المـالِ
22
وَأَوَدُّ أَن أُجـري بِـبـالِكَ بَـعـضَ مـا
يُـجـري مَـديـحُـكَ وَالثَـنـاءُ بِـبالي
23
مـا كُـنـتُ أَنـهَكُ بِالتَوَقُّعِ بِالعَطا
عِــرضــي فَـأُسـمِـنَ جـارَتـي بِهُـزالي
24
لَكِـن أُزيـلُ نَـفـيـسَ مـا مَلَكَت يَدي
أَنــفـاً وَمـاءُ الوَجـهِ غَـيـرُ مُـزالِ
25
شِـيَـمٌ عَهِـدتُ بِهـا مَـسـاعـي مَـعشَري
فَــسَــحَــبــتُ فـي آثـارِهِـم أَذيـالي
26
مـا طـالَ في الدُنيا تَنَعُّمَ راحَتي
إِلّا وَقَـــد قَـــصُــرَت بِهــا آمــالي
27
مـا فـي نِـظـامي غَيرَ تَركِ مَدائِحي
نَـقـصٌ وَذاكَ النَـقـصُ غَـيـرُ كَـمـالي

عن القصيدة

«لَم تَبغِ هِمَّتُكَ المَحَلَّ العالي» قصيدة للشاعر صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي، أحد شعراء العصر المملوكي، عدد أبياتها 27 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «لَم تَــبـغِ هِـمَّتـُكَ المَـحَـلَّ العـالي ... إِلّا وَأَنــــتَ مُــــوَفَّقــــٌ لِكَـــمـــالِ». ولـصَفِيِّ الدينِ الحِلِّي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0