لم يُبقِ شُكرُكَ في فُؤَادي مَوضِعا
للشاعر ناصيف اليازجي
1
لم يُـبـقِ شُـكـرُكَ فـي فُـؤَادي مَوضِعا
طَـفَـحَ الإنـاءُ فـكـادَ أنْ يَـتَـصـدَّعا
2
لكَ كـــلَّ يـــومٍ مِــنَّةــٌ وصَــنــيــعــةٌ
عــن مَــحــضِ وُدٍّ لم يـكـنْ مُـتـصـنِّعـا
3
المـرءُ يُـعـطـي النَّاـس فَـضلَة قلبهِ
وأراكَ قـد أعـطـيـتَ قـلبَـكَ أجـمَـعا
4
لم ألقْ فـــيـــهِ حَــبَّةــً مِــن جِــرْمِهِ
إلاّ وجــدتُ مِــن المــحـبَّةـِ أربَـعـا
5
أنـتَ المُـحـبُّ الصَّاـدِقُ الدَّعوى كما
أنـتَ الحـبـيـبُ فـقـد جمعتَهُما مَعَا
6
أشــهــدتَ لي ألفــاً بــذاكَ وإنَّمــا
فـي الشَّاـهِـدَيْـنِ كـفـايةٌ لِمَنِ ادَّعَى
7
ليـسَ الجـمـيـلُ لمـنْ أحـبَّ مُـكـافِئاً
إنَّ الجــمــيــلَ لِمــنْ أحـبَّ تَـبَـرُّعـا
8
ولِمَـنْ أقـامَ عـلى المـودَّةِ حـافـظاً
حــقّــاً لِمـنْ نـكـثَ العُهـودَ وضـيَّعـا
9
أعـنـيـكَ يـا مَـن لا أُصـرِّحُ بـاسـمهِ
خـوفَ الكـتـابِ يـطـيـرُ نحوَكَ مُسرِعا
10
ما شِمتُ قبلكَ مَن يَزيدُ على المدَى
حــبّــاً إذا ضــاقَ الزَّمــانُ تـوَسَّعـا
11
إن لم يـكُـنْ كَـرَمُ النُّفـوسِ وطيبُها
فـي المـرءِ طـبـعاً لا يكونُ تَطَبُّعا
12
هـيـهـاتِ ليـسَ تـصـيـرُ رُمـحـاً نَـبْلةٌ
مـهـمـا اسـتَـطـالَ قَـوامُهـا وتَفرَّعا
تعليقات القراء 0