لم يبقَ للذكر ذِكرٌ لا ولا أثَرُ
للشاعر مهدي الطالقاني
1
لم يــبــقَ للذكــر ذِكـرٌ لا ولا أثَـرُ
مـذْ وُزِّعَـتْ حـامـليـه البـيـضُ والسـمرُ
2
إلا وأبــهــرَ فــي تــقــديـره القـدرَ
صَــكَّ المــسـامـعَ مـن أبـنـائهـم خـبـر
3
لا يـنـقـضـي حـزنُه أو يـنقضي العُمر
4
لا غرو إن طالَ ذاكَ الحزنُ وارتكما
وفــيــهِ ســالتْ دُمــوع سـاجَـلت دَيـمـا
5
أليـسَ مـا أمـطـرَ السبعَ الشدادَ دما
مـا حـلَّ بـالآل فـي يوم الطُفوفِ وما
6
فـي كـربـلاءَ جـرى مِـنْ مـعـشـرٍ غدروا
7
أهــلْ رأوا حــربَ آلِ الله مُـفـتـرضـاً
فــغــادروهــم لأنـبـالِ الردى غـرضـا
8
أعـطـوهُـم العـهـدَ لكـن عـهـدهُم نُقضا
قـد بـايعوا السبطَ طوعاً منهم ورضا
9
وســيَّروا صُــحــفــاً بـالنـصـرِ تُـبَـتـدر
10
تــلكَ الصــحــائفُ مـنـهـم كـلّهـا خـدعُ
لم يـصـطـنـعـهـا لأَيـمِ الله مُـصـطـنع
11
دَعـوهُ أن بـاقـتـفـاكَ الكـلُ مُـجـتـمـعُ
أقــدِمْ فــأنَّاـ جـمـيـعـاً شـيـعـةٌ تَـبـعَ
12
وكــلُّنــا نــاصــرٌ والكــلُ مُــنــتــصــر
13
قـد ارتـقـيـت مقاماً ما ارتقاهُ أحدْ
وحــزتَ أســنــى فـخـارٍ لا يُـحـدُّ بـحـدّ
14
إنّـا اتـخـذنـاكَ مـقـدامـاً لنـا وسند
أقـبـلْ وعـجَّلـ قـد اخـضرّ الجنابُ وقد
15
زهَــتْ بـنـصـرتـهـا الأزهـارُ والثَـمـرُ
16
شــاركــتَ جــدَّكَ فــي مــعـنـى رسـالتـه
وقـــد حـــبــاك عــليٌّ بــســطَ راحــتــه
17
يـا مُـنـقـذَ الخـلقِ طُـراً فـي هـدايته
أنـتَ الإمـامُ الذي نَـرجـو بـطـاعـتـه
18
خُـلدَ الجـنـانِ إذا النـيـران تـستَعرُ
19
فلا لكَ اليومَ نلقى في العُلى مثلاً
وخـابَ مـن عـنـك يا كهفَ الرجا عدلا
20
خُـصـصـتَ بـالأمرِ من دُونِ الورى حملا
لا رأيَ للنّـاسِ إلا فـيـكَ فـاآتِ ولا
21
تـخـشَ اخـتـلافـاً فـفيكَ الأمرُ مُنحصرُ
22
مـتـى نـفـوزُ بـمـرءاك الجـمـيـل مـتى
ويُـسـعـدُ الكـلُ مـن شـيـخٍ لنـا وفـتـى
23
فــثــمَّ جــاءَ يــؤُم الكـربَ والعـنـتـا
وآثــمــوهُ إذا لم يــأتــهــم فــأتــى
24
قـومـاً لبـيـعـتـهم بالنكثِ قد خفروا
25
وحــيــنَ وافــاهُــم أبــدَوا غـوائلهـم
وشــجَّعــوا لتــجــافــيــهِ قــبــائلهــم
26
خـانـوا وحـاكـوا بـطـغواهم أوائلهم
قــمٌ يــقــولونَ لكــن لا فــعـالَ لهُـم
27
ورأيـهـم فـي قـديـمِ الدهـرِ مُـنـتـشـر
28
هُـم مـعـشـرٌ لا يُرى في الغدرِ مثلهُم
يـحـكـي فـعـالَ جُـنـود الشـركِ فِـعـلُهمُ
29
قـد أظـهـروا نـصـرَ ذاكَ النـدبِ كلَّهمُ
فـــعـــاد نــصــرهــم خُــذلاً وخــذلهــمُ
30
قــتــلاً له بــسـيـوفٍ للعـدى ادّخـروا
31
لم يـكـفـهـم غـدرُهـم حتى لقد سمحوا
بــحــربــه ثــم ظـنّـوا أنـهـم ربـحـوا
32
هـيـهات سوفَ تُرى النار التي قدحوا
يـا ويـلها من رسول الله كم ذبحوا
33
ولداً له وكــــريــــمـــاتٍ له أسِـــروا
34
تـلكَ الزواكـي على عجفٍِ النياقِ سرتْ
للشـام فـي أدمـعٍ جـري السـحـاب جرتْ
35
قـاسـتْ نـوائبَ مـا بـالُ امـرئٍ خـطـرتْ
مــا ظــنُّهــم بـرسـولِ الله لو نَـظَـرتْ
36
عـدنـانُ مـا صـنـعـوا لو نـهـم نظروا
تعليقات القراء 0