لَم يَدرِ اِن مَلامه اِغراكا
للشاعر عبد الله فريج
1
لَم يَـــدرِ اِن مَـــلامـــه اِغـــراكــا
ذاكَ الرَقــيــبُ بِــنُــصـحِهِ وَشـجـاكـا
2
بَـل ظَـنَّ اِنَّكـَ عَـن غَـرامِـكَ تَـنـثَـنـي
اِذ لَجَّ فـــي بُهـــتـــانِهِ وَنَهـــاكــا
3
يــا حَــبَّذا عَــذل العَــذول لَو اِنَّهُ
بِـسِهـامِهِ فـي القَـلب مـا اِصـمـاكـا
4
اوليــتَ ذيــاك الحَــبــيــب بِـوَصـلِهِ
داواكَ مــن أَلَم الهَــوى فَـشَـفـاكـا
5
قِــف بِـالدِيـار وَحَـيِّ رُبـعـاً دارِسـا
ذكــر الاحِــبَّةـِ فـيـهِ قَـد نـاداكـا
6
رُبـــع اِذا حـــيــيــتــه مــن شَــوقِهِ
لَو يَــســتَــطــيــع اجــابَـة حـيّـاكـا
7
وَاِنـثُـر دُمـوعِـكَ فـي ثَـراهُ صَـبـابَة
وَاِلَيــهِ بــثَّ مــن النَـوى شَـكـواكـا
8
وااســف عَـلى عَهـد تـقـضـى بـاكِـيـاً
عَــلَّ البُـكـاءَ يُـزيـلُ بَـعـض جَـواكـا
9
وَاِنــشَــد فُـؤاداً ضَـلَّ فـي عـرصـاتـهِ
يَــومَ الرَحــيــلِ فَــعــلهُ يَــلقـاكـا
10
وَاِســأَله عَـن ذاكَ الحِـمـى وَرُبـوعِهِ
اِن كــانَ يَـرضـى عَـن ذراه فـكـاكـا
11
أَتَـرى تَـنـالُ مـن البَـخـيـلَة نَـظرَة
تُــحــيــي فُــؤاداً حــره اضــنــاكــا
12
وَتَـفـوزُ مـن ذاكَ الثُـغـيـر بِـقُـبلَة
تَــأســو جِــراحَــك او تـبـل صـداكـا
13
كَــم ذا تَـحِـن لَهـا وَحـظـك عِـنـدَهـا
هَــجــر تُــنـادي لا يُـجـيـب نِـداكـا
14
لا ســـيـــمـــا ذاكَ الدَلالُ فَـــاِنَّهُ
دلٌّ يــقــابِــل بِــالمَــطــالِ هَـواكـا
15
مَهـلاً ابـا العَبّاسِ في طَلب العلى
فَهـي الَّتـي تَـسـعـى لِنَـحـو حِـمـاكـا
16
خُـذهـا فَـقـد القَـت اِلَيـكَ زِمـامَهـا
وَاِســتَــبـقِ مِـنـهـا فَـضـلة لِسِـواكـا
17
هَـل فـي السَـمـاءِ فَضيلَة لَم تَحوِها
اِو فـي الدنـا ما لَم تُطِله يَداكا
18
مـا قَـد تَـرَكـت الى الثَناءِ وَسيلَة
تَـبـغـي لاجـل نَـوالِهـا الاِفـلاكـا
19
لِلَّهِ مــا اهــدى يَــمــيــنــك لِلنَّدى
وَبِــكَــسـب حَـمـد فـيـهِ مـا اِحـراكـا
20
وَأَشـد بَـطـشَـك بِـالعـدى يَوم الوَغى
وَأَخــفّ فــي طـرق الفـخـار خـطـاكـا
21
ارضــيــت رَبِّكــَ وَاِعـتَـصَـمـت بِـأَمـرِهِ
فَـــلّا عَـــلى هــذا المــلا وَلّاكــا
22
وَفــيــتـه حَـقَّ الصَـلاح مَـع التُـقـى
وَتَــبــعــت هــديَ نَــبِــيِّهــِ فَهَـداكـا
23
وَقَــسَــمــت هَـمَّكـ بَـيـنَ رَعـي عُهـودِهِ
وَفُـــروضِهِ مَـــقـــرونَـــة بِــوَفــاكــا
24
وَعَـــدَلت بَـــيــنَ رَعِــيَّةــ اولاكَهــا
وَرِعـايَـة المَـلك الَّذي اِسـتَـرعـاكا
25
وَسَـنَـنـت فـي بَـذلِ النَـوالِ بَدائِعاً
قَـد طـابَ بَـيـنَ الخَـلقِ فـيه ثَناكا
26
وَغَــرَســتَ مــن جــدواكَ رَوض عَــدالَة
حَـتّـى جَـنـيـنـا العَـدلَ مـن جَدواكا
27
وَظَـللت فـي اعـداءِ مـجـدِك فـاتَـكـا
لا عـاشَ مـن في ذا الوَرى عاداكا
28
وَسَــلَلت سَـيـفَ العَـدلِ مـن غَـمـدٍ لَهُ
حَـتّـى عَـددنـا الظُـلم مـن قَـتـلاكا
29
بُــشـراكَ بِـالعـيـدِ الكَـبـيـرِ فَـاِنَّهُ
مِــن فَــضـلِهِ رَب بِـالسـعـود اتـاكـا
30
وَالبـشـر فـيـهِ بِـالمَـسَـرَّة وَالهَـنا
وافــى وَغــايَــة قَــصــدِهِ بُــشـراكـا
31
وَاهـنَـأ بِـمـقدمه السَعيد فَقد اِتى
يَـسـتَـوهـبـن اليُـمـن مـن يُـمـنـاكـا
32
وَالاِنـس فـيـه قَـد نـحـاكَ مُـسـارِعاً
وَالشَــوقُ يَــجــذبــه اِلى عــليـاكـا
33
فَــاِبــلُغ بِـجـدِّك مـا تُـريـدُ نَـوالَهُ
فَــالدَهــرُ عَــبــد طــالِب لِرِضــاكــا
34
وَاِسلَم مَع الاِنجالِ في خَير المُنى
فَـمـنـى البَـرِيَّةـ ان تَـنـالُ مُـناكا
35
وَاِسـعَـد فَـقَـد قـالَ الزَمـانُ مُؤَرِّخاً
فــي نُــظـم تـاريـخَـيـن اِذ هَـنّـاكـا
36
ذا اليَـوم بِـالفَـضـلِ الوَفِيِّ وَحوزه
قَـد تـاهَ يـا تَـوفـيـقُ عـيـد فِداكا
تعليقات القراء 0