هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

مَولايَ بِاِسمِكَ تَصدُرُ الاِحكامُ

للشاعر عبد الله فريج

1
مَــولايَ بِــاِسـمِـكَ تَـصـدُرُ الاِحـكـامُ
وَبِهِ تُـــبـــت مَـــشـــاكِـــل وَخِـــصــامُ
2
وَبِـفَـضـلِكَ المَـشـهـور يـقـعـد بـاطِل
بَــيــنَ الرَعِــيَّةــِ وَالحُـقـوقُ تُـقـامُ
3
وَيَـفـيـضُ مِـنـكَ عَـلى البِلاد عَدالَةٌ
خَــفَــقَـت لَهـا بَـيـنَ المـلا اِعـلام
4
بِـالعَـدلِ فـيـنـا كَـم مَحَوت مَظالِماً
وَالعَــدلُ لِلمُــلكِ الرَفــيــعِ قَــوامُ
5
وَبِهَـيـبَـةِ العَـبّـاس قُـر الأَمـن فـي
كُــل الجِهــاتِ فَــنــامَ فــيـهِ أَنـام
6
وَتَــوَطَّدَت اِركــانُ هــذا المُـلك فـي
مِــصــرٍ وَقَــد رَسَــخَــت لَهــا أَقــدامُ
7
وَبِـيـأسـكَ القـانـون يَـخـفِـق بَـنـدَهُ
وَبِهِ يَــــعُــــم تــــمــــدنٌ وَنِـــظـــامُ
8
بِـشَـريـعَـة تَـلقـى البُـغـاة جَزاءَها
فــيــهــا فَـتَـخـضَـع لِلنِّظـامِ الهـام
9
كُــل اِذا احـتَـدم الخِـصـام وَفُـوِّقَـت
فــيــهِ النِـبـال فَـلا نَـراهُ يُـضـامُ
10
وَاِذا لَهُ العــــدوان راشَـــت كَـــفَّه
مِـنـهـا النِـبـال فَـلا نَـراهُ يُـضام
11
يَـرعـاهُ بِـاِسـمِـكَ مِـن عَـبـيدِكَ فِتيَةٌ
يُـلقـى اِلَيـهِـم فـي القَـضـاءِ زِمـام
12
وَبِــكُــل اِخــلاص صَــفــا لامــيـرهِـم
اِخَـــذت لَدَيـــكَ عَــلَيــهِــم مِــقــدام
13
لَم يَـرهَـبـوا فـي الحَقِّ لَومَة لائِم
اِذ كُـــل فَـــرد مِـــنـــهُــم مِــقــدام
14
هَـيـهـاتَ اِن خـدع المَـلام نُـفوسَهُم
اِذ طــالَمــا خَــدع النُــفـوس مـلام
15
اِقـصـى مُـنـاهُـم اِن تَـعـيـش بِلادُهُم
فــي ظِــل مَــن يَـسـمـو بِهِ الاِسـلامُ
16
وَيَـطـيـبُ عَـيـشُ العـالَمـيـنَ بِـحِـلمِهِ
رَغـــداً وَيَـــرعــى لِلحُــقــوقِ ذمــام
17
فَــيُــســرُّ مَــظــلوم بِــكَـشـف ظَـلامَـةٍ
وَيَــطــيــبُ لِلاِجــفــانِ مِـنـهُ مـنـامُ
18
اِذ يَـغـنَـم الاهـلون بِـر مَـليـكِهِـم
وَيَــقــومُ مِــن قَــعــدت بِهِ الاِيّــام
19
سـاروا وَهُـم بِـكَ مُـقتَدون وَاِنتَ في
سُــبــل الهــدى بَــدر عَــلاهُ تَـمـام
20
تَـعِـبوا لِمرتاح الاِنام وَما شَكوا
تَــعَــبــاً وَلا عَـبَـثَـت بِهِـم اِسـقـام
21
اِو كـيـفَ يَـخـشون الضلال وَاِنتَ في
مِــحــرابِ عَــدلِكَ لِلجَــمــيــعِ امــام
22
وَتَهجِدوا اللَيلَ الطَويلِ وَما لَقوا
نَــصـبـاً وَقـامـوا وَالخُـصـوم نِـيـام
23
لا يَــبـتَـغـونَ سِـوى رِضـاكَ تَـفَـضُّلـاً
طــــول الزَمـــان وَاِن ابـــاهُ لئام
24
بَـل لَم يَـروموا غَير وُدِّكَ اِذ دروا
اِن الجـــنـــوحَ لِغَــيــر ذاكَ حَــرام
25
فَـرِضـاكَ بَـعـد رِضـا الاله مَـرامُهُم
يُـــصـــبــى اِلَيــهِ مِــنــهُــم وَيُــرامُ
26
وَعَـلَيـهِـم النُـعـمـاء مِـنـكَ ظَـليـلَةً
وَعَــلى جَــمــيــع العـالَمـيـنَ سَـلام
27
شَــغَـفـوا بِـعـدل اِنـتَ شـدت صُـروحـه
اِذ فــيــهِ لِلبــاغــي يَــرى ارغــام
28
قَــد نِــلت مَــجـداً شـادَ جـدكَ رُكـنُه
وَبـــنـــنـــهُ آبـــاءٌ اِلَيـــكَ كِـــرام
29
فَــتَــوَلَّ مـا غَـرَسـوا وَزد فـي رَوضِهِ
عِـــزّاً بِهِ تَـــتَـــفـــاخَــر الاِعــوام
30
وَاِســلَم لِمُــلك تــاجَ فَـخـرٍ راقِـيـاً
وَأَعـــد لَهُ مـــا غـــالَه الاِعـــدام
31
مــلك اِقــام مُــحــمــدٌّ بــنــيــانــه
فَـــلَه تَـــكـــفـــل بِــالخُــلودِ دَوام
32
شَهــم تَــفــرد بِـالمَـعـالي اِذ غَـدا
فَـــرداً تَـــكــفــل بِــالخُــلودِ دَوام
33
رَفـع القَـواعـد مِـنـهُ إِبـراهيم اِذ
لِلنَّصــر قَــد ضَــرَبــت عَـلَيـهِ خِـيـام
34
بَـطـل اِذا مـا كـانَ يَـقـتَحِم العدى
نــــار الوَغــــى بَـــردٌ لَهُ وَسَـــلام
35
اِن يُـنـكـر الخَـصـمـاء سَـطـوَتهِ فَقَد
نَـطَـقـت بِهـا فـي فَـلكِهـا الاِجـرام
36
اِو يــجــحــد العـذال مـاضـي عَـزمِهِ
شَهــد الحــجــاز بِــفِــعـلهِ وَالشـام
37
وَتــلاه عَــبّــاس وَثـغـر المـلك فـي
زَهــــوٍ بِهِ قَـــد صَـــحـــت الاِحـــلام
38
وَبـدا لَنـا الاِسـعـادُ مِنهُ وَهو في
اِيّـــــام دَولَة عَـــــدله بَـــــســـــام
39
ســاس البِــلاد كَــأَن ثـاقِـب فِـكـره
شَهــبٌ ضــيــاهــا مــا عَـلَيـهِ غِـيـام
40
وَكَــأَن مــا يُــبــديـهِ مـن اِفـكـارِهِ
وَحــــــيٌ وَصــــــائِب رايَه الهــــــام
41
هــذي مــا ثــرهــم بِــمـصـر شَـواخِـص
مِــنــهــا يُــرى بِــدءٌ وَلَيــس خِـتـام
42
بِــمَــحــامِــد آثـارِهِـم عَـظُـمـت لَنـا
فــيــهــا وَآثــار العِــظــام عِـظـام
43
ابــقــوا لَهُـم تـاريـخ مَـجـدٍ راسِـخ
يُــنــبـيـك عَـنـهُ مِـنـهُـم الصَـمـصـام
44
وَالعَـدل اِعـلوا في البِلادِ منارَه
ايــنَ المــقــطــم مِــنـهُ وَالاِهـرام
45
فَــاِشــهَــد مَــفـاخِـرِهِـم وَحَـيِّ رَعـيـةً
تُـفـديـكَ مِـنـهـا الروحُ وَالاِجـسـام
46
وَاِعـطـف عَـلى اِبـنـاء مِـصـر فَـاِنَّهُم
طـــول الزَمـــانِ لِعَــرشِــكُــم خــدام
47
طـاروا سُـروراً مـن شُهـود اِمـيـرهم
اِذعــمــهــم مــن فَــضــلِهِ الاِنـعـامُ
48
وَغَـدوا يُـجـارونَ البـخـار بِـسُـرعَـة
فَــكــانَّهــُم حَــول القِــطــار حَـمـام
49
يَــتَـسـابَـقـونَ اِلى اِجـتِـلاء سُـمـوه
فَـــكَـــأَنَّهــُم سُــحــب جَــرَت وَغــمــام
50
وَالكُـــل فـــي شَــوق لِرُؤيَــة بَــدرِهِ
وَلَهُـــم زَفـــيـــر نَـــحــوهُ وَهِــيــام
51
لَو لَم تَــكُــن نـارُ القِـطـارِ لجـرّه
شَــــوق يــــؤَجـــجـــه لَظـــىً وَضِـــرام
52
مُـتَـلَهِّفـونَ اِلى اللُقـا وَلَهُـم بـدا
وجــد يَــجــيــشُ بِــصَــدرِهِــم وَغَــرام
53
يَـبـدو ضَـمـيـر الحُـب فَـوقَ وُجـوهِهم
فَــكَــأَنَّهــُم فَــوقَ الجــبــاه وِســام
54
وَتَــنُــمُّ مِــنــهُــم بِـالمَـوَدَّةِ مُهـجَـة
مِــثــل السَــلاف بِهِ يَــنُــم الجــام
55
فــي كُــل رســتــاق وَكُــل مَــديــنَــة
كَــم زيــنَــة حـارَت بِهـا الاِفـهـام
56
وَبِــكُــل نـاد فـي البِـلادِ وَمـحـفِـل
شَـــوقـــاً اِلَيـــكَ تَـــجــمَــع وَزحــام
57
مــن كــل فــج يَــنــسِـلون فَـاِتـرَعـت
كَــأس السُــرور لَهــم وَلَيــسَ مــدام
58
ضـاقَـت بِهِـم اِسـيـوط حَـتّـى أُفـعِـمَـت
بِهِـــم الوهـــاد وَمــاجــت الاكــام
59
وَالنـورُ اِضـحـى ابـحُراً غَرقَ الدجى
فــيــهــا فَــمـا لَيـلُ هُـنـاك يـشـام
60
وَمَــطــالِع الظـلمـاء عَـنّـا اِغـرَبـت
فــيــهــا وَمــاتَ بـلجـهـا الاِظـلام
61
فَـــكـــان وَجــه الاِرض وَجــه ابــلَج
قَــــد زانَهُ زَهــــرٌ زَهــــا وَخــــزام
62
وَكـــانَ وَضّـــاح الخِــديــوي كَــوكَــب
بَـــيـــن الكَــواكِــب وَالغــام لِئام
63
وَالنــاسُ مــن كُــل الجَــوانِـب هَـتَّف
وَالكُــل حَــولَك بِــالدعــاءِ قِــيــام
64
وَلِســان حــال مــن عَــبــيـدِكَ قـائِل
عِــش يـا عَـزيـزَ يَـحـوطـك الاِعـظـام
65
وَاِسـلَم لِمِـصـر كَـنـانَـة اللَهُ الَّتي
فــيــهــا اِلى آل الرَســولِ مَــقــام
66
مَــحــروسَــة مــن رَبِّهــا بِــعِــنـايَـة
مـــن رامَهـــا بِــاذى رُمــتُه سِهــام
67
وَاهــنــأ بِــاِخـلاص الرَعِـيَّةـ اِنَّهـا
تَــصــبــو اِلَيــكَ كَــأَنَّهـا الاِرحـام
68
فَـكِـبـارهـا بَـيـنَ المَـلا وَصِـغارَها
وَاللّهُ لَيـــسَ لَهـــا سِـــواكَ مَـــرام
69
وَالاِمـر يـا عَـبّـاس اِمـرك فَـاِحتَكِم
فَــالدَهــرُ عَــبـدك وَالسـعـود غُـلام
70
مَهــمـا تَـرُمـه مـن حَـمـيـد مَـقـاصِـد
فــي الكُــل لا نَــقــض وَلا اِبــرام
71
يـا مَـن يُحاوِل غَير ذا منا اِستَرِح
هــذا الاكــيــد وَلا سِــواهُ كَــلام
72
وَاِقــنَــع بِـمـا قُـلنـا اِلَيـكَ فَـاِنَّهُ
طُــوي الكِــتــاب وَجَــفَّتــ الاِقــلام

عن القصيدة

«مَولايَ بِاِسمِكَ تَصدُرُ الاِحكامُ» قصيدة للشاعر عبد الله فريج، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 72 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «م». مطلعها: «مَــولايَ بِــاِسـمِـكَ تَـصـدُرُ الاِحـكـامُ ... وَبِهِ تُـــبـــت مَـــشـــاكِـــل وَخِـــصــامُ». ولـعبد الله فريج قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0