لم يشجني ذكر أحباب بذي سلم
للشاعر حمود الظالمي
1
لم يـشـجـنـي ذكـر أحـبـاب بـذي سلم
ولا جــرى مـدمـعـي شـوقـاً إلى أضـم
2
ولا سـألت الحـيا سقي الربوع ولا
طـربـت شـوقـا لذكـر البـان والعلم
3
ورب نـــاشـــدة الأتـــراب مـــن وله
لمــا رأت أدمــعــي مــمــزوجـة بـدم
4
قـد كـنـت أعـهـده والدهـر ذو غـيـر
يـنـابـذ الدهـر لم يـخـضع ولم يضم
5
لم تـدر مـا حـل بـالإسلام من محن
جــلت ومــا صـبـت الأيـام مـن نـقـم
6
أودت بـامـنـع مـاضي العزم ذي همم
جـلت عـن الوصـف والأحـصاء بالكلم
7
ساس الأقاليم بالنطق الحكيم كما
كـان النـبـي يـسـوس النـاس بالحكم
8
لو كـان فـي الأمم الماضين مولده
لاخـتـاره الله مبعوثا إلى الأمم
9
مـا مـيز الأنبياء الرسل عنه سوى
هـبـوط وحـي أتـى مـن بـارىء النسم
10
كــأن فـي العـالم العـلوي نـشـأتـه
أو كـان ذا عـصـمـة حـلت بـمـعـتـصـم
11
يـا وحـشـة الديـن والدنيا لغيبته
يــود أهــلوهــمـا لو يـفـتـدى بـهـم
12
لولا التـعـلل بـالأمـجـاد عـتـرتـه
الأطهار أهل النهى مستودع الحكم
13
هـم هـم خـيـر مـن تـحت السما شرفا
ومـثـل مـن فـوقـهـا بالقدس والعظم
14
يـؤمـهـم للعـلى حـامـي الحقيقة من
جـلت مـزايـاه إن يـحـصـيـن بـالقلم
15
مـوسـى بن جعفر قل ما شئت من شرف
واحـكـم بما شئت مدحا فيه واحتكم
16
إن روعـت مـنـك قـلب الديـن نـائبة
أردت بــحــد شــبــاهــا كـل مـصـطـلم
17
فـكـيـف تـخـشـى صروف الدهر والملك
المـنـصـور أولاك وداً غـيـر مـنصرم
18
تـاج السـلاطـيـن قطب الدين عاضده
ومـظـهـر العـدل والإحـسـان والشيم
19
هــو ابـن فـتـح عـلي مـن له خـضـعـت
شـم العـرانـيـن مـن عـرب ومـن عـجم
20
لو أن كــســرى أنـو شـروان شـاهـده
أبـدى التـواضـع مـنحطا إلى القدم
21
خــذهــا مــحــبـرّة تـخـتـال فـي مـرح
مـا حـام حـول حـمـاهـا نـاطـق بـفـم
22
سـمـت بـذكـركـم هـام السـهـى شـرقـا
وسـامـتـت فـلك الأنـوار لا الظـلم
تعليقات القراء 0