يا رب صلّ على المختار من مضر
للشاعر هاشم الميرغني
1
يـا رب صـلّ عـلى المـخـتـار مـن مـضر
مـن قـد أتـانـا بـهـديٍ طـيـب الخـبـر
2
مــعــرجـا للحـمـى النـجـدي مـبـتـذراً
كـالبـرق حـثـاً بـجـدِّ السـيـر والسفر
3
وســائق الظــعـن فـي البـيـداء عـجـل
وطــاو ســيــرك بــالآصــال والبــكــر
4
يـا أيـهـا السـائق المـزجـي ركائبه
وذا مــن الشــوق والوجـدان مـبـتـدر
5
هــذا الذي كــنــت أخــشــاهُ أُكـابـده
وعـلم الجـفـن بـغـض النـوم والسـهـر
6
يـا طـيـب رامـة ما هذا الصدود وقد
تـــعـــلمــت شــغــل البــال والفــكــرِ
7
ذي مـهـجـتـي وأنا البر الصدوق بما
قــد قـلت فـاعـجـب لصـبّ فـيـك مـنـهـر
8
فـلا تـلمـنـي بـمـا قـد قـيلَ مرتجلا
وانـظـر لعـشـقـي فـان العـاشـقين بر
9
إن أسـعـد الدهـر بـالمحبوب ذا فرح
ونـلت كـل المـنـي والسـعـد والظـفـر
10
بــدرٌ بــأســفــاره للنــاظــريـن بـدا
بــكــل أمــرٍ عــجــاب مــنــه مـعـتـبـر
11
وكــل حــســنٍ فــجــزءٌ مــن مــحــاسـنـه
فـاق الأنـام وضـوء الانـجـم الزهـر
12
والشـمـس مـن وجـهـه الوضـاح طـالعـة
أيـن الثـواقـب فـي الافلاك والقمر
13
وان تــبــســم ثــغــر خــلت مــن عـجـب
لاح الصــبــاح ونــظـم فـيـه كـالدرر
14
فــيــه المـحـاسـن مـن ظـرف ومـن أدب
واللحـظ والغـنـج ثـم الطرف والحور
15
بــرانــي الشـوق إذ لم ألق مـن أرب
ولا خــليــل رثـى لي يـنـتـفـي كـدري
16
مــن صــده أجــجــت احـشـاء نـار جـوي
وجـفـوة عـيـل فـيـهـا صـاح مـصـطـبـري
17
مــالي مــبــلغ خــيــر الظـن أحـسـنـه
بـالعـدو الفـوز جـدلي مـتـعـن نـظري
18
احـسـانـكـم أرتـجـي ثـم المـسيء أنا
مـــقـــنــع بــفــعــال الاثــم مــتــزر
19
قــد اعـتـرفـت كـذا أثـبـت لا غـلطـا
بــانــنــي ذاك جــانــي سـيـء السـيـر
20
وليــس لي غـيـر هـمٍّ فـي التـرفُّهـ أو
حــيــازة الدم مــن لهــو ومــن هــذر
21
بـك الوقـايـة بـل حـسـن الختام اذا
حـان الحـمـام أيـا ذخـري ويـا أزري
22
هـا مـهـجـتـي تـشـتـكي مما جنته يدي
كـمـعـظـم الذنـب مـنـه القـلب منكسر
23
كـن مـنـقـذي مـن أسـى مازال يأمرني
ومـــن عـــدو لنـــفـــس نـــاظـــر شــذر
24
فـمـاعـلى ذي السـخا والجود من ثقل
اذا أجــاد لراجــي فــيــضــه المـطـر
25
صـلى عـلى المـصـطـفـى والآل صحبهما
بـهـم تـنـال المـنـى يـا رب والوطـر
26
من جاهر وافى سبيل اللَه واجتهدوا
فــي اللَه حــق جــهــاد كـان مـؤتـمـر
27
وزحـزحـو الشـرك حـتـى صـار مـنـخفضاً
بـمـاضـي البـيـض ثـم القـوس والوتـر
28
ما ظلت الخضراء والغبراء أفضل من
صـحـب النبي سوى الأنباء في الخبر
29
وخـــصـــه خــيــر بــرهــان ومــعــجــزة
وجـــاء بـــالحــق والآيــات والســور
30
بــعــمــره أقــســم الديــان بـارئنـا
فـي النـور تـنـزيله الفرقان مستطر
31
وجـاوز الحـجـب والسـبع الطباق كذا
رأى الاله بــعــيـن القـلب والبـصـر
32
ونــال عــلمــاً وأخــلاقــاً ومــنــزلة
ليـــســـت تــرام ولا واللَه للبــشــر
33
وبـالكـلام كـفـاحـاً نـال مـنـه مـنـى
ولذة بــجــمــيــع الســمــع والبــصــر
34
وأرشـد النـاس للديـن القـويـم أتـي
بـذي حـديـث صـحـيـح جـاء فـي الخـبـر
35
انـي سـألتـك يـا مـولى الوري كـرما
يـا كـاشـف الغـم والبلوى مع الضرر
36
بـــذا الأجَـــلِّ وآل ثـــم عـــتـــرتـــه
هـب نـفـحـة مـنـك جوف الليل في سحر
37
كــرامــة أرج مــنــك الحــق مــكـرمـة
ومــنـك ضـوء وفـي الجـنـات فـي نـهـر
38
مـع الصـفـيـيـن أهـل اللَه ذي الشغف
حــتــى ولو لســت أهــلاً انـنـي نـفـر
39
فـهـو الغـيـاث ومنجي الناس من سقر
طــه النــبــي ليــوم الهــول مــدخــر
40
فــجــود طــه عــمــيــم يـرتـجـى أبـدا
كــصــيّــب القـطـر لا يـنـفـك مـنـحـدر
41
وانــه المــرتــجــى فــي كــل نـائبـة
وكـــل صـــرف وايـــجـــال ومــنــعــســر
42
مـن فـيـضـه الرسـل والأمـلاك تنهله
ونــهــجــه ضــاء فــي بـدو وفـي حـضـر
43
فــكــم أزال لبــأس الشــك مـنـتـدبـا
وفــل بــأسـاً بـنـا كـالصـارم الذكـر
44
مـن حـبـه ذاب جـسـمـي واعـتـرى كلفا
وأســـس الوجـــد والبــلوى وذا ذغــر
45
كــالشــادن المـذود قـد حـوى تـحـفـا
مـن كـل طـرف بـديـع الحـسـن والصـور
46
بــســره لم أبــح والشــوق أجــج فــي
حــشــاشــتـي وسـويـد القـلب مـنـفـطـر
47
قــوم بـمـنـعـرج الأنـوا عـد التـهـم
بـالود والصـفـح دومـاً سادتي الغرو
48
كــم أمــه وافــج للنــجــح نـال وكـم
أثـنـى وأمـضـى بـذي الآداب والأثـر
49
فــجــد عـليَّ بـمـا يـغـنـي ويـسـعـدنـي
واسـقـنـي مـنـك فـيـض الكـاس مـنـهمر
50
وصـلاً وفـتـحـاً وحـظـاً مـنـك يـشـملني
ضـمـا ونـظـمـاً بـسـمـط القوم بالفخر
51
مـقـدمـاً مـنـك مـع أهـل الوصـال أرى
بــهــيـئة حـسـنَـت حـالاً بـذي النـظـر
52
ومــنـك قـصـدي وسـؤلي والمـرام فـلا
زيـد وعـمـرو وقـل في السهل والمدر
53
وصــل رب عــلى المـخـتـار مـا بـزغـت
شــمــس ومـا نـيـل أهـل الورد والدر
54
أو هـاشـم مـيـرغـنـي قـال مـنـتـظـمـاً
مـدحـاً وأَشـنـد عُـجـبـا فـيـك مـبـتـدر
55
مــعــرجـا للحـمـى النـجـدي مـبـتـدرا
كـالبـرق حـثـاً بـجـدِّ السـيـر والسفر
تعليقات القراء 0