لَنَا عَلَى دِجْلَةَ نَخْلٌ مُنْتَخَلْ
للشاعر كشاجم
1
لَنَــا عَــلَى دِجْــلَةَ نَــخْــلٌ مُـنْـتَـخَـلْ
نُــسْــلِفُهُ مَــاءً وَيَــقْــضِــيْـنَـا عَـسَـلْ
2
مُـــسَـــطَّرٌ عَـــلَى قَـــوَامٍ مُـــعْـــتَــدِلْ
لَمْ يَــنْــحَـرِفْ عَـنْ سَـطْـرِهِ وَلَمْ يَـمِـلْ
3
ذُو قَـــدَرٍ فَـــلاَ عَـــلاَ وَلاَ سَـــفُــلْ
يُـسْـقَـى بِـمَـاءٍ وَهْـوَ شَتَّى فِي الأُكُلْ
4
كَــــأَنَّمــــَا أَعْــــذَاقُهُ إِذَا حَـــمَـــلْ
غَـــدَائِرٌ مِـــنْ شَـــعَـــرٍ وَحْـــفٍ رَجِـــلْ
5
وَفِـــيْهِ عُـــمْـــرِيٌّ كَـــعُــمْــرٍ مُــتَّصــِلْ
فِي لَوْنِ دَاءِ العِشْقِ لاَ دَاءِ العِلَلْ
6
كَــالذَّهَــبِ الإِبْــرِيْـزِ لَوْنَـاً وَمَـحَـلْ
يُــجَــمِّشــُ الخَــوْدَ بِهِ الصَّبـُّ الغَـزِلْ
7
لَو نَـظَـمَـتْهُ البِـكْـرُ عِـقْدَاً لاَحْتَمَلْ
وَفَــاقَ عِــقْــدَ الدُّرِّ حُــسْـنَـاً وَفَـضَـلْ
8
يُــمَــلُّ إِدْرَاكُ المُــنَــى وَلاُ يُــمَــلْ
وَخِــيْــسُــوَانٍ طَـعْـمُهُ يَـشْـفِـي الغُـلَلْ
9
كَـــأَنَّهـــُ أَطْـــرَافُ رَبَّاـــتِ الحَــجَــلْ
لَمْ يَــنْــدَرِسْ خِــضَــابُهَــا وَلاَ نَـصَـلْ
10
يُــومِـيْـنَ بِـالتَّسـْلِيْـمِ إِيْـمَـاءً بِـدَلْ
كَــاَنَّ فِــي أَعْــذَاقِهِ مِــثْــلَ الشُّعــَلْ
11
مَـا زَالَ فِـي الأَفْـيَـاءِ يُغْذَى وَيُعَلْ
يُــشْـمَـسُ أَحْـيَـانَـاً وَأَحْـيَـانَـاً يُـطَـلْ
12
وَيَـكْـتَـسِـي مِـنْ صِـيْـغَـةِ البَـدْرِ حُـلَلْ
كَـأَنَّهـَا فِـي الخَـدَّ تَـلْوِيْـنَ الخَـجَـلْ
13
وَعَــــظُــــمَ الأَزَاذُ فِــــيْهِ وَنَـــبُـــلْ
فَــأَمْــتَــعَ الأَفْـوَاهَ مِـنْهُ وَالمُـقَـلْ
14
فِــي هَــذِهِ لَذَّةٌ وَفِــي هَــاتِــيْـكَ جَـلْ
مِـثْـل أَنَـابِـيْـبِ قَـنَـا الخَـطِّ الذُّبُلْ
15
لَوْلاَ النَّوَى يُــمْــسِــكُ مِــنْهُ لَهَـطَـلْ
تَــــعَــــاقَــــبَــــتْهُ غُـــدُوَاتٌ وَأُصُـــلْ
16
وَجَـــادَهُ مَـــاءٌ مَـــعِـــيْـــنٌ وَسَـــبَــلْ
حَــتَّى إِذَا قِــيْــلَ تَــنَــاهَــى وَكَـمَـلْ
17
جَـــاءَ بِهِ الخَـــارِفُ مُــنْــزُورٌ جَــذِلْ
مُــحْـتَـفِـلاً أَحْـبِـبْ بِهِ مِـنْ مُـحْـتَـفَـلْ
18
فِـي سَـاعَـةٍ أَطْـيَـبَ مِـنْ نَـيْـلِ الأَمَلْ
حَــتَّى مَــضَــى جَــيْـشُ الشَّبـَابِ فَـرَحَـلْ
19
وَأَقْــبَــلَ الصُّبــْحُ مُــنِــيْــرَاً فَـنَـزَلْ
وَخَـــصِـــرَ المَــلْمَــسُ فِــيْهِ أَوْ ذَبَــلْ
20
وَشَـــمِـــلَ الرُّوحَ وَمَــا كَــانَ شَــمِــلْ
فَـــأَيُّمـــَا ضَــيْــفٍ وَجَــارٍ لِمْ يَــنَــلْ
21
مِــنْهُ وَكَـانَ الزَّادُ عِـنْـدِي مُـبْـتَـذَلْ
تعليقات القراء 0