لهيب جوى قد أضمرته ضلوعهُ
للشاعر ابن دنينير
1
لهــيــب جــوى قــد أضــمــرتــه ضـلوعـهُ
وســـرّ هـــوى تـــمـــت عــليــه دمــوعــهُ
2
وجــفــن جـفـاه الغـمـض شـوقـا وإنـمـا
لبــعــد التـدانـي بـأن عـنـه هـجـوعـه
3
أبــى الليــل إلا أن يــطــول وإنـمـا
أبـى الصـبـح أن يـجلو الظلام صديعه
4
ويــنــزل دار ظــلت أنــشــد مــهــجـتـي
لديــه فــحــيّــت عــن جــوابــي ربـوعـه
5
عــهــدت بــه شــرخ الشــبــاب وعــيـشـة
صــفــت لي وإذا قــلي عــديــم نـزوعـه
6
فــأصـبـح مـسـلوب العـزاء عـن الصـبـا
وعـصـر الصـبـى عـنـد الغـوانـي شفيعه
7
تــمــنّــيــت أنّ الطـيـف زار فـأنـثـنـي
وقــد ســرّنــي مــنـه الفـداة صـنـيـعـه
8
قــنــعــت بــه والحــر إن عــز مــطــلب
ســيــغــنــيـه عـن ذل السـؤال قـنـوعـه
9
لئو قـــر قـــلب المــالكــيــة إنــنــي
غـــدوت بـــقــلب ليــس يــهــدا ولوعــهُ
10
يــقــولون لي ألا تــجــلّدت هــل يــرى
جــليــد فــتــى يــبــدي هــواه هـلوعـهُ
11
وقـالوا التـدانـي قـلت قد حيل دونه
فـقـالوا التـسـلي قـلت بـان جـمـيـعـه
12
أعــلل قــلبــي بــالأمــانـي وأنـثـنـي
حــليــف ضـنـى تـسـكـاب دمـعـي بـذيـعـه
13
أحــبــابــنـا إن كـان عـهـدي مـضـيّـعـا
لديــكـم فـعـنـدي عـهـدكـم لا أضـيـعـه
14
لكــم فــي ضــمــيــر القــلب ودّ مـؤكّـد
وودّي قــد انــقــضّــت لديــكـم جـمـوعـهُ
15
هــل الدهـر يـدنـي مـنـك يـا مـي مـرة
ويــفــعــل بــي مـا شـاء إنـي أطـيـعـه
16
لقـد سـاء بـي فـعـل الزمـان فـسـهـمـه
رمــى فــأصــاب القــلب مــنــي وقـوعـه
17
ولكــنــنــي فــي ظــل أحــمــد لم أكــن
لأخــشــى زمــانــا قــد ألمـت قـطـوعـه
18
مـــليـــك بــه جــلّت أنــاس مــطــيــعــة
وذلّت أنــاس أصــبــحــت لا تــطــيــعــه
19
غدا في اقتناء الحمد بالجود جاهداً
وحــاز المــعــالي فــالثــنـاء دروعـه
20
فــــــأوردت الآمــــــال ورد نــــــواله
فـــزاد عـــلى ريّ الأمــانــي شــروعــهُ
21
فــتـىً يـسـتـقـل النـجـم مـن جـود كـفّه
جـلالاً وإن أولى النـدى لا يـشـيـعـه
22
مــليــك غــدا فـي جـبـهـة الدهـر غـرّة
وأشــرق فــي دهــر تــغــشــى هــزيــعــه
23
إذا مـا دعـا داعـي المـكارم والعلى
لبـذل العـطـايـا الغـرّ فـهـو سـمـيـعه
24
بـه عـاد مـمـحـوا الشـريـعـة واغـتـدى
بــه الديــن مــردوداً إليــه مـضـيـعـه
25
بــغــزوٍ ونــســك فـي انـفـرادٍ ومـجـمـع
يــبــيــت وخــوف الله حــقــا ضـجـيـعـهُ
26
فـفـي السـلم تـلقاه لدى الحق قائما
يــجــلي الديــاجــي خــوفــه وخــضـوعـه
27
وف الحـرب يـفـري الهـام مـنـه بصارم
ســـلوب نـــفــوس الدارعــيــن لمــوعــه
28
فــأنــى يــرى يــوم الكــريــهـة فـارس
صـريـع المـنـايـا فـهـو خـوفـا صـريعه
29
فــمــا يــنـثـنـي رمـح له عـن مـطـاعـن
غـــداة الوغـــى إلا إليـــه رجـــوعــه
30
ومــا مـنـع الأبـطـال مـن دون سـيـفـه
جــدار ولا حــصــن يــشــاد مــنــيــعــه
31
أأحـمـد مـهـلا لم يكن في الورى إذا
ســواك غــدا نــحــو الســمــاء طـلوعـه
32
ومــاكــنــه هــذا الســر ســر عــزيـمـة
ولكـــن ســـرّ الله فـــيـــه قـــريـــعــهُ
33
هــنــيـء لهـذا الخـلق مـلك زكـت لهـم
أصــول العــلى مــنــه وطـابـت فـروعـه
34
ومـا الغـيـث إلا مـعـقـب السـيـل إنه
نــتــيــجــة مــجــد بـان مـنـه نـصـوعـه
35
وبــالطـائر المـيـمـون عـاد زمـانـهـم
ربــيــعــا وإقــبــال الزمـان ربـيـعـه
36
هـو البـدر أبـدى رونـق كالدهر نوره
واشــرق فــي داجــي الزمــان طــلوعــه
37
فــللشــمــس والأفــلاك مــنــه مــســرّة
وللنـــاس يـــمــن مــنــه لذّ مــريــعــه
38
عــليّ غــدا فــي الفــضــل مـثـل سـمـيّه
بــقــدر ســمــا فـوق السـمـاء رفـيـعـه
39
فــهــنّــئت يـا سـيـف المـلوك بـمـقـبـل
يــبــشّــر بــالإقــبــال وهــو قــريـعـه
40
فــأنــت لأبــكــار المــكــارم مــعــدن
ولا غـرو أن يـقـفـو البـديـع بـديـعه
تعليقات القراء 0