لو كانَ للدَّارِ نُطقٌ سَبَّحَتْ عَجَبا
للشاعر ناصيف اليازجي
1
لو كــانَ للدَّارِ نُــطـقٌ سَـبَّحـَتْ عَـجَـبـا
أو راحــةٌ صَــفَّقــتْ مــن بَهـجـةٍ طَـرَبـا
2
قـد زارهـا اليـومَ مَـن عـزَّت بـزَوْرتِهِ
كــأنَّهــ قــد طَــلَى حِـيـطـانَهـا ذَهَـبـا
3
كــادت مــنَــازِلُهــا تَــلقــاهُ راقِـصـةً
لكــنَّهــا حَــفِــظَــتْ قُــدَّامــهُ الأدَبــا
4
هـذا الأمـيـنُ الذي لُبـنـانُ فـي يَدِهِ
أمــانـةُ اللهِ يَـرعـاهـا كـمـا وَجـبَـا
5
ســاسَ البِــلادَ بــلُطــفٍ مــن خَــلائقِهِ
واللُطـفُ اقـطَـعُ مـن سَـيـفٍ لمَـنْ ضَـرَبا
6
مُـبـارَكُ الوَجهِ يأتي الخِصبُ حيثُ أتى
ويَـذهَـبُ السَّعـدُ مَـعْهُ حـيـثُـمـا ذَهـبـا
7
يـغـزو الخُـطـوبَ بـرأيٍ غـيـرِ مُـنـثـلِمٍ
لو كـانَ نـاراً لكـانَـتْ عِـنـدَهُ حَـطَـبا
8
لئن تــــأخَّرَ فــــي أيَّاــــمِهِ زَمـــنـــاً
فــقــد تَــقــدَّمَ فــي أجــيــالهِ رُتَـبـا
9
قَـدِ اخـتباهُ إلى اليومِ الزَّمانُ كما
يَخْبا الحريصُ إلى الشَيخُوخَةِ النُخَبَا
10
أهـدَيـتُ أبـيـاتَ شِعري مَن بهِ افتَخَرتْ
أبــيـاتُ داري فـظَّنـتْ نَـفْـسَهـا شُهُـبـا
11
عَــلَّقـتُهـا اليـومَ فـي مِـحـرابِ دَولتِه
فـخـراً فـبـاهَيْتُ في تَعليِقها العَرَبا
تعليقات القراء 0