هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

لاحَتْ بوَجهٍ بدِيعِ الأنسِ ميمونِ

للشاعر ناصيف اليازجي

1
لاحَــتْ بـوَجـهٍ بـدِيـعِ الأنـسِ مـيـمـونِ
غَــيـداءُ فـيـهـا نِـفـارٌ غـيـرُ مـأمـونِ
2
وقــطَّبــتْ عــنـدَ زَجـرِ الصَـبِّ حـاجِـبَهـا
لأنَّهــا تَــعــهَــدُ التـأكـيـدَ بـالنُّونِ
3
حَـسـنـاءُ ظـالمـةُ العُـشَّاـقِ مـا تَـرَكـتْ
لهـم نـصـيـباً منَ الدُّنيا ولا الدِينِ
4
رَشــيــقــةٌ كــلُّ ليــنٍ فــي مـعـاطِـفِهـا
وليــسَ فــي قَـلبِهـا شـيـءٌ مـنَ اللِّيـنِ
5
قـولوا لرَيـحـانـةٍ في الحَيِّ قد عَبِقَتْ
سَـيـنـقـضـي عـاجـلاً طِـيـبُ الرَّيـاحـيـنِ
6
قـد قَـلَّ فـي النَّاـسِ مَـن تَـصفو مَوَدَّتُهُ
مـا أبـعدَ الصَّفَو بينَ الماءِ والطِيِنِ
7
مَـن رامَ فـي الدَّهـرِ مِـيزاناً لصُحبتِهِ
فـــإنَّ مِـــيـــزانَهُ طَـــرْحُ المَــوازِيــنِ
8
مَــوَدَّةُ المَـرْءِ فـي الدُّنـيـا لحـاجـتِهِ
لا للصَّديـــقِ ولو دامَـــتْ إلى حــيــنِ
9
وَيــلاهُ قــد ضــاعَـتِ الأيَّاـمُ ذاهـبـةً
فـي غَـفـلةِ اللَّهـو أطـويـها وتَطويني
10
إن فـاتَـنـي نَهْـيُ نـفـسي ليسَ ينَفعُني
نَهْــيٌ ولو جــاءَ مــع مُــوسَـى وهـارونِ
11
مَـنْ عـاشَـرَ النَّاـسَ لا يأمَنْ غَوائلَهم
كــخــائضِ البـحـرِ فـي أنـواءِ كـانـونِ
12
وطـالبُ الخـيـرِ مـن غيرِ الكرامِ كَمْن
يَـرومُ بَـرداً مـن الرَّمْـضاءِ في الصِينِ
13
بــيــنَ الكــرامِ كــريــمٌ عِــنـدَهُ كَـرَمٌ
صــافـي المَـوارِدِ عَـذْبٌ غـيـرُ مـمـنـونِ
14
ذاكَ الأمينُ ابنُ رَسلانَ الأميرُ على
لُبــنــانَ تــعـنـو لهُ شُـمُّ العَـرانـيـنِ
15
الفـاعـلُ الخـيـرَ لا نَـقـصٌ يُـعـابُ بهِ
والقـائلُ الحـقَّ يُـجـلَى بـالبَـراهـيـنِ
16
تَـمـلا المَـسـامَـعَ والأبـصـارَ طَـلعتُهُ
إذا تَـــصَـــدَّرَ فـــي صَـــدرِ الدَّواويــنِ
17
مُـــؤيَّدٌ بـــيــمــيــنِ اللهِ مُــعــتَــضِــدٌ
تَـرعـاهُ عـيـنٌ تَـولَتْ حِـفـظَ ذي النُـونِ
18
سُـعُـودُهُ فـوقَ أفـلاكِ العُـلَى ارتَـفعَتْ
وذِكــــرُهُ دَقَّ أبـــوابَ السَّلـــاطـــيـــنِ
19
شَهْــمُ الفُــؤادِ حَــصـيـفٌ ليـسَ يَـشـغـلُهُ
سَـمْـعُ القَـوانـيـنِ عـن حَفِظِ القَوانينِ
20
تَـــكِـــلُّ عــن رأيــهِ الآراءُ قــاصِــرةً
حــتــى تَــرى كــلَّ فــوقٍ صـار كـالدُّونِ
21
فــي قــلبـهِ حِـكـمـةٌ فـاضـت جَـداوِلُهـا
حــتَّى سَـرَتْ مـع دِمـاهُ فـي الشَّرايـيـنِ
22
يَـسـتَـدرِكُ الأمـدَ الأقـصـى بها ويَرَى
خَــفِــيَّ سِــرٍّ بــقــلبِ المــرْءِ مــكـنـونِ
23
فــي كــلِّ فَــنٍّ لهُ بــاعٌ يــطــولُ فـخُـذْ
مَــعْهُ بــمـا شِـئتَ فـي أيِّ الأفـانـيـنِ
24
يــرنِّحــُ الشِّعــرَ عِــطْــفــيـهِ فـيـطـرِبُهُ
إذ كــان يــعــرفُ مــنــه كـلَّ مـضـمـونِ
25
طــارَتْ إليـهِ قـوافـيـنـا فـقـلتُ لهـا
لا يَـرتَـعُ الطَّيـرُ إلاّ فـي البساتينِ
26
والشِّعـرُ كـالضَّيـفِ يـأتـي مـن يُـكـرِّمُهُ
ولا يُــبــاعُ لديــهِ بَــيــعَ مــغــبــونِ

عن القصيدة

«لاحَتْ بوَجهٍ بدِيعِ الأنسِ ميمونِ» قصيدة للشاعر ناصيف اليازجي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 26 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «ن». مطلعها: «لاحَــتْ بـوَجـهٍ بـدِيـعِ الأنـسِ مـيـمـونِ ... غَــيـداءُ فـيـهـا نِـفـارٌ غـيـرُ مـأمـونِ». ولـناصيف اليازجي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0