ليالي الصيف في كبرِي
للشاعر علي محمود طه
1
ليالي الصيف في كبرِي
أم الفـتـنةُ في البحرِ
2
وجــنِّيــَّاتُ بــحــرِ الرُّو
مِ أم دُنـيـا من السِّحرِ
3
عــلى شــطٍّ مـن الأحْـلا
مِ والأنــغـامِ والزَّهـرِ
4
تــنَــفَّســَ جَــوُّهُ عــطــراً
يُــفــضِّضـهُ سَـنَـا البَـدْرِ
5
أريــجُ البـرتـقـالِ بـهِ
ونــفـحُ العـنَـبِ النَّضـرِ
6
أم الآلهــة العــشّــاقُ
بــيـن المـوجِ والصـخـرِ
7
أهــلُّوا تــحــت أشـرعـةٍ
تُــقِــلُّ عَــرائسَ الشِّعــرِ
8
نَـشـاوى الحسن والنُّورِ
وبـعـضُ النُّورِ كـالخـمرِ
9
تــنَهَّدَ حــيـنَ أبـصَـرَهُـمْ
مُـــحِـــبٌّ مُــوغَــرُ الصَّدرِ
10
أقـامَ الدَّهـرَ مـوتـوراً
مـن الحـرْمـانِ والهـجْرِ
11
بـأنـفـاسٍ تُـضـيـءُ الأُفْ
قَ بــركــانـيّـةِ الجـمـرِ
12
قــصـدنـاهُ عـلى الليـلِ
وجُــزْنــاهُ مــع الفـجـرِ
13
فــلمْ تــغـمـضْ له عـيـنٌ
تُـصـيـبُ النَّجـمَ بالذُّعرِ
14
وبــاتَ المــوجُ فـي فـرٍّ
حـــواليـــهِ وفـــي كـــرِّ
15
فـقـالوا قدْ دَنا المَو
عِــدُ أو آذن بــالثــأرِ
16
فـعُـدنـا مـثـلَمَـا جِئنَا
مـن العِـبر إلى العِبْرِ
17
ويَـمَّمـنـا بـجوفِ الصَّخرِ
دهــليــزاً مِــنَ التِّبــرِ
18
سَـرَى زورقُـنا في مائهِ
الغـــافـــي سُــرى السِّرِّ
19
تـرَامَـى حولنَا الأضوا
ءُ أطــواقــاً مــن الدُّرِّ
20
فــمــن زُرقٍ إلى صُــفــرٍ
إلى خُــضــرٍ إلى حُــمــرِ
21
كـأن الشَّمـسَ حـيـنَ رأتْ
صِــبَــاهــا أوَّلَ الدَّهــرِ
22
زهَاهَا العُريُ فاستحيتْ
عُـيـونَ الناسِ في البرِّ
23
فـــجـــاءَتــهُ مــحــجَّبــةً
عــلى تــيَّاــرِهِ تــســرِي
24
ونــضَّتــْ مِــن غـلائِلهـا
وألقـتـهـا عـلى الصَّخرِ
25
وخــانَـت عَـيْـنَهـا سِـنَـةٌ
فـنـامـت وهـي لا تدري
تعليقات القراء 0